الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 22 الحج > الآية ٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 7 دقيقة قراءةقوله تعالى ﴿ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾ قال ابن عباس: يريد: خافت.
قال مقاتل بن حيان: ﴿ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾ عندما يخوّفون (١) وهذا على أنهم إنما توجل قلبوهم إذا خوفوا بالله، ليس (٢) وقوله ﴿ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ ﴾ يعني من البلاء والمصائب في طاعة الله.
قاله ابن عباس ومقاتل (٣) ﴿ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ ﴾ في أوقاتها، يؤدونها كما استحفظهم الله.
قال أبو إسحاق في قوله] (٤) ﴿ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ ﴾ : القراءة الخفض وإسقاط النون، والخفض على الإضافة.
[ويجوز: والمقيمين الصلاة (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) والحافظو عورة العشيرة لا ...
يأتيهم من ورائهم وكف وزعم أنه شاذ.
انتهت الحكاية عن أبي إسحاق (١٠) ويحتاج هاهنا إلى أن نذكر طرفًا (١١) قال أبو علي في كتاب "الإيضاح": إذا ألحقت الألف واللام اسم الفاعل قلت: هذا الضارب زيدًا، ولا يجوز إضافة الضارب إلى زيد.
فإن ثنيت (١٢) (١٣) الحافظو عورة العشيرة قال: والأكثر الجر كما قال تعالى: ﴿ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ ﴾ هذا كلامه (١٤) ومعنى الضارب زيدًا أي: الذي ضرب زيدًا، ولا تجوز الإضافة في هذا، ويجوز في التثنية والجمع (١٥) (١٦) ﴿ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ ﴾ ، كما قال: الفاتحو باب الأمير المبهم، وأما من قال الضاربا زيدا والضاربو زيدا فإنه لم (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) أراد اللذان فحذف النون لطول الاسم بالصلة، إذ قد اجتمع الذي والفعل والفاعل والمفعول، لأن جميع ما يتعلق بالموصول واصل في جملته وجار مجرى الجزء (٢٢) (٢٣) (٢٤) هذا الذي ذكرنا شرح ما ذكره أبو إسحاق مجملًا وهو مذهب البصريين (٢٥) وقال الفراء: إنَّما جاز النصب مع حذف النون؛ لأنَّ العرب لا تقول في الواحد إلا بالنصب.
فيقولون: هو الآخذ حقه، ينصبون الحق، لا يقولون إلا ذلك، والنون مفقودة، فبنوا الاثنين والجميع على الواحد، فنصبوا بحذف النون، والوجه في الاثنين والجميع الخفض؛ لأنَّ نونهما قد تظهر إذا شئت وتحذف إذا شئت، وهي في الواحد لا تظهر، فلذلك نصبوا، ولو خفض في الواحد لجاز ذلك، ولم أسمعه إلا في قولهم: الضّارب الرجل، فإنّهم يخفضون الرجل وينصبونه، فمن خفضه شَبَّهَه بمذهب قولهم: مررت بالحسن الوجه، فإذا أضافُوه إلى مكنّى قالوا: أنْت (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) وهو كما ذكرنا من مذهب البصريين إلا في إضافة الواحد، فإنه يجوزه وعندهم لا يجوز ذلك.
وقوله: ﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ قال ابن عباس والكلبي: يريد يتصدقون من الواجب وغيره.
وقال مقاتل: يؤذون الزكاة في طاعة ربهم (٣٠) (١) ذكره عنه السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 49 وعزاه لابن أبي حاتم.
(٢) في (أ): (وليس).
(٣) ذكره عن مقاتل السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 49 وعزاه لابن أبي حاتم.
(٤) ساقط من (أ).
(٥) هذه القراءة مروية عن ابن مسعود.
"الشواذ" لابن خالويه ص 95.
وانظر: "تعليل القراءات الشواذ" للعكبري ص 267.
(٦) ساقط من (ظ).
(٧) هذه قراءة ابن أبي إسحاق والحسن، ورويت عن أبي عمرو.
"الشواذ" لابن خالويه ص 95، "المحتسب" لابن جني 2/ 80.
(٨) قال أبو الفتح عثمان بن جني في "المحتسب" 2/ 80: أراد "المقيمين" فخذف النون تخفيفا، لا لتعاقبهما الإضافة.
وقال العكبري في "تعليل القراءات الشواذ" ص 267: (والنون محذوفة للتخفيف لطول الكلمة، مثل قولهم: الحافظو ..
(٩) ذكر الزجاج في "معاني القرآن" 3/ 427 إنشاد سيبويه لهذا البيت، لكن في المعاني "نطف" في موضع "وكف".
والبيت أنشده سيبويه في الكتاب 1/ 185 - 186 ونسبه لرجل من الأنصار وروايته فيه: والحافظو ...
من ورائنا نطف.
وهو في "شرح شواهد الإيضاح" للقيسي 127، و"خزانة الأدب" 4/ 272 - وفيه: من ورائنا نطف، 4/ 275 - 279 وفيه:- من ورائنا وكف) منسوبًا لعمرو بن امرئ القيس الخزرجي، وفي الاقتضاب للبطليوسي 3/ 207 منسوبًا لقيس بن الخطيم، وهو في ديوان قيس 115، وفي "لسان العرب" 9/ 363 "وكف" منسوبًا لعمرو بن امرئ القيس أو قيس بن الخطيم.
ومن غير نسبة في "الإيضاح العضدي" للفارسي ص 175، "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 393 "وكف".
قال البطليوسي في "الاقتضاب" 3/ 207: العورة: المكان الذي نخاف منه العدو، والوكف هاهنا- العيب، ويروى: نطف وهو نحو الوكف.
يقول: نحن نحفظ عورة عشيرتنا فلا يأتيهم من ورائنا شيء يعابون به من بيع ثغرهم وقلة رعايته، هذا على رواية من روى من ورائنا، ومن روى من ورائهم أخرج الضمير مخرج الغيبة على لفظ الألف واللام؛ لأن معنى "الحافظو العشيرة" نحن الذين يحفظون عورة العشيرة، كما تقول: أنا الذي قام، فيخرج الضمير مخرج الغيبة وإن كنت تعني نفسك؛ لأن معناه: أنا الرجل الذي قام، وقد يقولون: أنا الذي قمت، فعلى هذا رواية من روى: من ورائنا.
اهـ.
وانظر: "الخزانة" 4/ 274 - 275.
(١٠) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 427.
(١١) العبارة في (ظ): (ويحتاج إلى أن يذكرها هنا طرفا).
(١٢) في (أ): (نسيت)، وهو خطأ.
(١٣) في (ظ): (ألحقتهما)، وفي باقي النسخ: (لحقته)، والتصويب من كتاب "الإيضاح".
(١٤) "الإيضاح العضدي" لأبي علي الفارسي 1/ 175.
(١٥) في (ظ)، (د)، (ع).
(الجميع).
(١٦) في (أ): (فيجر).
(١٧) موضع (لم) بياض في (ظ).
(١٨) تأثيرًا ليست واضحة في (ظ).
(١٩) في (ظ).
(أصل).
(٢٠) البيت في "الكتاب" 1/ 186 منسوبًا للأخطل.
وهو في "ديوانه" ص 387 أو ص 44، و"سر صناعة الإعراب" 2/ 536 و"أمالي ابن الشجري" 2/ 306، و"شرح المفصل" لابن يعيش 3/ 154، "المقاصد النحوية" للعيني 1/ 324، و"خزانة الأدب" 6/ 6 - 7.
قال البغدادي في الخزانة 6/ 7: البيت من قصيدة للأخطل يفتخر بقومه ويهجو جريرًا، والألف للنداء، وبنو كليب ابن يربوع: رهط جرير.
فخر الأخطل على جرير بمن اشتهر من قوله من بني تغلب وساد كعمرو بن كلثوم التغلبي قاتل عمرو بن هند ملك العرب، وعضم أبي حنش قاتل شرحبيل بن عمرو بن حجر وغيرهم من سادات تغلب.
والأغلال جمع غل == وهو طوق من حديد يجعل في عنق الأسير، ...
إي إنَّ عميّه يفكان الغل من عنق الإسراء وينجونهم من أسر أعدائهم قسرًا عليهم.
اهـ قال السكري في "شرح ديوان الأخطل" 1/ 108 - 159، أحد عميه أبو حنش عصم بن النعمان قاتل شرحبيل بن الحارث بن عمرو آكل المراء يوم الكلاب الأول، والآخر دوكس بن الفدوكس بن مالك بن جشم.
وانظر الخلاف في أسماء عميه في "الخزانة" 6/ 8 - 9.
(٢١) (إن): ساقطة من (أ).
(٢٢) في (ظ)، (ع): (الجرّ).
(٢٣) في (أ): (الحرف).
(٢٤) في (أ): (اللفظ).
(٢٥) انظر: "شرح المفصّل" لابن يعيش 2/ 122 - 123، "الفوائد الضيائية" للجامي 2/ 14.
(٢٦) (أنت): ساقطة من (أ).
(٢٧) في (ظ)، (د)، (ع): (وأنتم).
(٢٨) في (ظ): (الضاربان).
(٢٩) "معاني القرآن" للفراء 2/ 226.
(٣٠) أنظر: "تفسير مقاتل" 2/ 25 ب.
<div class="verse-tafsir"