الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءة﴿ لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا ﴾ دعوا بالويل على أنفسهم والهلاك.
قاله ابن عباس (١) (٢) (٣) ﴿ لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا ﴾ " (٤) قال المفسرون: ادعوا ويلًا كثيرًا لأنها دائمة لهم أبدًا (٥) وقال أبو إسحاق: أي: هلاككم أكثر من أن تدعوا مرة واحدة (٦) وقال المبرد: الثبور هلاك على هلاك، ولا يكون لمرة واحدة، ومنه قولهم: ثابَر فلان على كذا، أي: دام عليه.
وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: ﴿ مَثْبُورًا ﴾ (٧) قال الفراء: الثبور مصدر، فلذلك (٨) ﴿ ثُبُورًا كَثِيرًا ﴾ لأن المصادر لا تجمع، ألا ترى أنك تقول: قعدت قعودًا طويلاً، وضربته ضربًا كثيرًا فلا تجمع (٩) (١٠) (١) أخرجه البخاري، كتاب التفسير، معلقاً بصيغة الجزم.
ونصه: ﴿ ثُبُورًا ﴾ ويلاً.
الفتح 8/ 490.
ووصله ابن جرير 18/ 187، وابن أبي حاتم 8/ 2669، من طريق علي بن أبي طلحة.
وذكره الثعلبي 8/ 93 ب.
(٢) "تفسير مقاتل" ص 43.
و"تفسير هود الهوّاري" 3/ 203.
و"تفسير الثعلبي" 8/ 93 ب.
و"تفسير الماوردي" 4/ 134.
و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 59.
وأخرج ابن جرير 18/ 188، عن الضحاك: (الثبور) الهلاك.
(٣) "غريب القرآن"، لابن قتيبة ص 310.
أخرج ابن أبي حاتم 8/ 2669، عن الضحاك: دعوا بالهلاك؛ فقالوا: واهلاكاه، واهلاكاه.
(٤) الحديث أخرجه مطوّلاً ابن جرير 18/ 188، من حديث أنس بن مالك - -، وفي إسناده: علي بن زيد بن جُدْعان، وهو ضعيف.
وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2669، من الطريق نفسه.
وكذا الثعلبي في تفسيره 8/ 93 ب.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده 4/ 304، رقم ت 12538، من طريق علي بن زيد أيضًا، عن أنس - -.
وقال الهيثمي 10/ 292: رواه أحمد والبزار، ورجالهما رجال الصحيح، غير علي ابن زيد، وقد وُثق.
لكن أكثر أهل العلم على تضعيفه، من جهة حفظه، واختلاطه == في كبره، وقلبه للأحاديث.
"ميزان الاعتدال" 3/ 127.
وأخرج الواحدي في "الوسيط" 4/ 336، من الطريق السابق.
وصححه السيوطي 6/ 240.
وقال الشوكاني 3/ 64، بعد ذكر إسناد الإمام أحمد لهذا الحديث: وفي علي بن زيد مقال معروف.
وهذا الحديث يقابل ما أخرجه البخاري، كتاب التفسير، رقم: 4625، "الفتح" 8/ 286.
ومسلم 4/ 2194، كتاب الجنة، وصفة نعيمها وأهلها، رقم: 2860، مِنْ أن أول من يكسى من أهل الجنة نبي الله إبراهيم - -.
ولفظه عندهما: من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ مَا قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ الله - - فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى الله حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً ثُمَّ قَالَ: ﴿ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ثُمَّ قَالَ: أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ..
".
(٥) "تفسير مقاتل" ص 43.
و"تفسير هود الهوّاري" 3/ 203.
وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2669، بسنده عن ابن عباس - ما-: لا تدعوا اليوم ويلاً واحداً.
ونحوه عن الضحاك، وقتادة.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 59.
(٧) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: وقوله تعالى: ﴿ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا ﴾ قال الكلبي: وإني لأعلمك يا فرعون، ﴿ مَثْبُورًا ﴾ قال ابن عباس: ملعوناً، وقال قتادة: مهلكاً، وقال مجاهد: هالكاً، قال الفراء: المثبور الملعون المحبوس عن الخير، والعرب تقول ما ثَبَرك عن هذا؟
أي ما منعك منه وما صرفك، وروى أبو عبيد عن أبي زيد: ثَبَرْت فلاناً عن الشيء: رَدَدْتُه عنه، وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: المثْبُور: الملْعُون المطْرود المُعَذَّب، هذا وجه قول ابن عباس، وأما وجه قول == مجاهد وقتادة فقال الزجاج: ثُبِرَ الرجل فهو مثبور إذا أهلك، والثبور الهلاك، قال شمر: ومَثَلٌ للعرب: إلى أُمّه يأوى من ثَبِر؛ أي مَن أُهلِك، قال أبو عبيد: والمعروف في الثبور الهلاك، والملعون هالك.
"البسيط" 3/ 166 أ، النسخة الأزهرية.
(٨) (فلذلك)، من كتاب الفراء، وهي غير موجودة في النسخ الثلاث.
(٩) "معاني القرآن" للفراء 2/ 263.
و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 59.
(١٠) "تنوير المقباس" ص 301.
أبو جهل، هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشى.
<div class="verse-tafsir"