تفسير سورة الفرقان الآية ١٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ١٤

لَّا تَدْعُوا۟ ٱلْيَوْمَ ثُبُورًۭا وَٰحِدًۭا وَٱدْعُوا۟ ثُبُورًۭا كَثِيرًۭا ١٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا ﴾ دعوا بالويل على أنفسهم والهلاك.

قاله ابن عباس (١) (٢) (٣) ﴿ لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا ﴾ " (٤) قال المفسرون: ادعوا ويلًا كثيرًا لأنها دائمة لهم أبدًا (٥) وقال أبو إسحاق: أي: هلاككم أكثر من أن تدعوا مرة واحدة (٦) وقال المبرد: الثبور هلاك على هلاك، ولا يكون لمرة واحدة، ومنه قولهم: ثابَر فلان على كذا، أي: دام عليه.

وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: ﴿ مَثْبُورًا  ﴾ (٧) قال الفراء: الثبور مصدر، فلذلك (٨) ﴿ ثُبُورًا كَثِيرًا ﴾ لأن المصادر لا تجمع، ألا ترى أنك تقول: قعدت قعودًا طويلاً، وضربته ضربًا كثيرًا فلا تجمع (٩) (١٠) (١) أخرجه البخاري، كتاب التفسير، معلقاً بصيغة الجزم.

ونصه: ﴿ ثُبُورًا ﴾ ويلاً.

الفتح 8/ 490.

ووصله ابن جرير 18/ 187، وابن أبي حاتم 8/ 2669، من طريق علي بن أبي طلحة.

وذكره الثعلبي 8/ 93 ب.

(٢) "تفسير مقاتل" ص 43.

و"تفسير هود الهوّاري" 3/ 203.

و"تفسير الثعلبي" 8/ 93 ب.

و"تفسير الماوردي" 4/ 134.

و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 59.

وأخرج ابن جرير 18/ 188، عن الضحاك: (الثبور) الهلاك.

(٣) "غريب القرآن"، لابن قتيبة ص 310.

أخرج ابن أبي حاتم 8/ 2669، عن الضحاك: دعوا بالهلاك؛ فقالوا: واهلاكاه، واهلاكاه.

(٤) الحديث أخرجه مطوّلاً ابن جرير 18/ 188، من حديث أنس بن مالك -  -، وفي إسناده: علي بن زيد بن جُدْعان، وهو ضعيف.

وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2669، من الطريق نفسه.

وكذا الثعلبي في تفسيره 8/ 93 ب.

وأخرجه الإمام أحمد في مسنده 4/ 304، رقم ت 12538، من طريق علي بن زيد أيضًا، عن أنس -  -.

وقال الهيثمي 10/ 292: رواه أحمد والبزار، ورجالهما رجال الصحيح، غير علي ابن زيد، وقد وُثق.

لكن أكثر أهل العلم على تضعيفه، من جهة حفظه، واختلاطه == في كبره، وقلبه للأحاديث.

"ميزان الاعتدال" 3/ 127.

وأخرج الواحدي في "الوسيط" 4/ 336، من الطريق السابق.

وصححه السيوطي 6/ 240.

وقال الشوكاني 3/ 64، بعد ذكر إسناد الإمام أحمد لهذا الحديث: وفي علي بن زيد مقال معروف.

وهذا الحديث يقابل ما أخرجه البخاري، كتاب التفسير، رقم: 4625، "الفتح" 8/ 286.

ومسلم 4/ 2194، كتاب الجنة، وصفة نعيمها وأهلها، رقم: 2860، مِنْ أن أول من يكسى من أهل الجنة نبي الله إبراهيم -  -.

ولفظه عندهما: من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ  مَا قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ الله -  - فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى الله حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً ثُمَّ قَالَ: ﴿ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ثُمَّ قَالَ: أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ..

".

(٥) "تفسير مقاتل" ص 43.

و"تفسير هود الهوّاري" 3/ 203.

وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2669، بسنده عن ابن عباس -  ما-: لا تدعوا اليوم ويلاً واحداً.

ونحوه عن الضحاك، وقتادة.

(٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 59.

(٧) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: وقوله تعالى: ﴿ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا ﴾ قال الكلبي: وإني لأعلمك يا فرعون، ﴿ مَثْبُورًا ﴾ قال ابن عباس: ملعوناً، وقال قتادة: مهلكاً، وقال مجاهد: هالكاً، قال الفراء: المثبور الملعون المحبوس عن الخير، والعرب تقول ما ثَبَرك عن هذا؟

أي ما منعك منه وما صرفك، وروى أبو عبيد عن أبي زيد: ثَبَرْت فلاناً عن الشيء: رَدَدْتُه عنه، وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: المثْبُور: الملْعُون المطْرود المُعَذَّب، هذا وجه قول ابن عباس، وأما وجه قول == مجاهد وقتادة فقال الزجاج: ثُبِرَ الرجل فهو مثبور إذا أهلك، والثبور الهلاك، قال شمر: ومَثَلٌ للعرب: إلى أُمّه يأوى من ثَبِر؛ أي مَن أُهلِك، قال أبو عبيد: والمعروف في الثبور الهلاك، والملعون هالك.

"البسيط" 3/ 166 أ، النسخة الأزهرية.

(٨) (فلذلك)، من كتاب الفراء، وهي غير موجودة في النسخ الثلاث.

(٩) "معاني القرآن" للفراء 2/ 263.

و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 59.

(١٠) "تنوير المقباس" ص 301.

أبو جهل، هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشى.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله