تفسير سورة الفرقان الآية ١٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ١٥

قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءًۭ وَمَصِيرًۭا ١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم ذكر ما وعده لمحمد -  - وأصحابه فقال: ﴿ قُلْ أَذَلِكَ ﴾ يعني: السعير (١) ﴿ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا  ﴾ وما بعده إلى قوله: ﴿ أَذَلِكَ ﴾ مَنْ (٢) ﴿ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ ﴾ قال أبو إسحاق: إنْ قال قائل: كيف يقال: الجنة خير من النار؛ وليس في النار خير البتَّة؟

ثم أجاب، فقال: إنما يقع التفضيل فيما دخل في صنف واحد، والجنة والنار قد دخلا في باب المنازل في صنف واحد؛ فلذلك قال: ﴿ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ ﴾ كما قال: ﴿ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا  ﴾ (٣) وقال غيره من أهل المعاني: هذا على التذكير والتنبيه على تفاوت ما بين المنزلين والحالين (٤) قوله: ﴿ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ﴾ أي: وعد المتقون دخولها، أو نزولها، أو الخلود فيها، وما أشبه هذا مما يؤدي هذا المعنى، وبهذا التقدير تتم صلة الموصول وتمام المعنى، ولهذا ذكر قوله: ﴿ وُعِدَ ﴾ ولم يكن: وعدت؛ لأن الموعود دخولها.

قوله تعالى: ﴿ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا ﴾ قال ابن عباس: ثوابًا ومرجعًا (٥) (١) "تنوير المقباس" ص 301.

(٢) من، ساقطة من نسخة: (ج).

(٣) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 60.

وهذه الآية تدل على أن أهم شيء الفوز بالجنة، والنجاة من النار.

ويشهد لهذا حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -  - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -  - لِرَجُلِ: "مَا تَقُولُ فِي الصَّلاةِ قَالَ أَتَشَهَّدُ ثُمَّ أَسْأَلُ الله الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ أَمَا والله == مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ فَقَالَ: حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ" أخرجه أبو داود 1/ 501، كتاب الصلاة، رقم: 792.

وابن ماجه 1/ 295، كتاب الصلاة، رقم: 91.

وهو في صحيح أبي داود 1/ 150، رقم: 710.

الدندنة: أن يتكلم الرجل بالكلام تُسمع نغمته، ولا يُفهم.

"النهاية في غريب الحديث" 2/ 137.

(٤) قال في "الوسيط" 3/ 336: وهذا على التنبيه على تفاوت ما بين المنزلتين، لا على أن السعير خير.

ولم ينسبه.

وذكر قريباً منه القرطبي 13/ 9.

ونقل البرسوي 6/ 195، قول الواحدي في الوسيط، ونسبه له.

قال أبو حيان 6/ 445: خير، هنا ليس تدل على الأفضلية بل هي على ما جرت عادة العرب في بيان فضل الشيء وخصوصيته بالفضل دون مقابلة ..

كقول العرب: الشقاء أحب إليك أم السعادة.

وكقوله تعالى: ﴿ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ  ﴾ .

(٥) "تفسير مقاتل" ص 34.

و"تفسير السمرقندي" 2/ 455، ولم ينسبه.

وذكره البغوي 6/ 75.

ولم ينسبه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد