تفسير سورة القصص الآية ٢٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 28 القصص > الآية ٢٩

۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارًۭا قَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًۭا لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍۢ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ٢٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله: ﴿ فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ ﴾ قال أبو عمران الجَوْني: بلغني أن جبريل أتى النبي -  - فقال: إن سألوك أي الأجلين قضى موسى؟

فقل: "أكثرهما وأفضلهما".

وأيَّ الجاريتين تزوج؟

فقال: "الصغرى منهما" (١) وقال القرظي: سُئل رسول الله -  -: أيّ الأجلين قضى موسى؟

قال: "أوفاهما وأتمهما" (٢) وقال سعيد بن جبير: قال لي يهودي وأنا أتجهز للحج: يا سعيد إني أراك رجلاً تَتَبَّعُ العلم (٣) (٤) (٥) وقال مجاهد ومقاتل: ﴿ فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ ﴾ عشر سنين (٦) ﴿ وَسَارَ بِأَهْلِهِ ﴾ وذلك أنه استأذن صهره (٧) (٨) قوله تعالى: ﴿ أَوْ جَذْوَةٍ ﴾ فيها ثلاث قراءات: فتح الجيم، وضمها، وكسرها.

وهي كلها لغات (٩) باتت حواطبُ ليلى يلتمسن لها ...

جَزْلَ الجذَا غيرَ خَوَّارٍ ولا دَعِرٍ (١٠) (١١) ﴿ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ ﴾ أي: قطعة منها، قال: وفي التفسير: الجذوة: عود قد احترق (١٢) (١٣) وقال ابن عباس: قطعة حطب فيها نار (١٤) وقال مجاهد في قوله: ﴿ جَذْوَةٍ ﴾ قال: أصل (١٥) وقال قتادة: أصل الشجرة في طرفها النار (١٦) وقال الكلبي: شعلة من النار (١٧) (١) هذا حديث مرسل، ولم ينبه الواحدي على ذلك، وذكره الثعلبي 8/ 146 ب، وصدره بقوله: روي، ثم قال: فإن صح هذا الخبر فلا نعدل عنه.

ذكر مقاتل في "تفسيره" 65 أ، أن موسى -  -، قد تزوج الكبرى منهما، وهذا كله مما لا دليل عليه، ولا يترتب على العلم به فائدة.

(٢) وهذا أيضًا حديث مرسل، انظر ترجمة القرظي في "جامع التحصيل" للعلائي 329، رقم: 707.

قال الزيلعي عن هذا الحديث: هذا حديث لا يصح.

"تخريج أحاديث الكشاف" 3/ 30.

(٣) التَتَبُّع: أن يَتَتَبَّع في مهلة شيئاً بعد شيء، وفلان يَتَتَبَّعُ مَدَاقَّ الأمور.

"تهذيب اللغة" 2/ 282 (تبع).

(٤) حبر، بفتح الحاء، وكسرها، لغتان، أي: الرجل العالم.

"تهذيب اللغة" 5/ 33 (حبر).

(٥) أخرجه البخاري، كتاب الشهادات، رقم: 2684، "فتح الباري" 5/ 290.

وأخرجه ابن جرير 20/ 68، والثعلبي 8/ 144 أ، وفيه: والله العالم.

(٦) "تفسير مقاتل" 65 أ.

وأما خبر مجاهد فهو يدل على أنه مكث عشرًا أخرى زيادة، أخرج ذلك عنه ابن جرير 20/ 68، والثعلبي 8/ 146 ب.

ولفظه: مكث بعد ذلك عند صهره عشرًا أخرى، يعني: عشرين سنة.

وظاهر الآية لا يؤيد هذا المعنى.

(٧) يقال: ختن الرجل: صهره، والمتزوج فيهم: أصهار الختن، والصهر: زوج بنت الرجل، وزوج أخته، والختن: أبو امرأة الرجل، وأخو امرأته.

ومن العرب من يجعلهم أصهارًا كلهم.

"تهذيب اللغة" 6/ 107، و"اللسان" 4/ 471 (صهر).

(٨) عند قوله تعالى: ﴿ إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا ﴾ طه، الآيات: 10 - 12.

وسورة النمل، الآيات: 7 - 10.

(٩) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي: ﴿ جَذْوَةٍ ﴾ بكسر الجيم، وقرأ عاصم: ﴿ جَذْوَةٍ ﴾ بفتح الجيم، وقرأ حمزة: ﴿ جُذْوَةٍ ﴾ بالضم.

"السبعة في القراءات" 493، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 413، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 341.

(١٠) "مجاز القرآن" 2/ 102، ونسب البيت لابن مقبل.

وأنشده عن أبي عبيدة الأزهري 11/ 167، ولم ينسبه.

وأنشده ونسبه المبرد، "الكامل" 2/ 682، وعنه أبو علي == "الحجة" 5/ 5414، وأنشده ونسبه ابن جرير 20/ 69، والثعلبي 8/ 146 ب.

وهو في "ديوان ابن مقبل" 80.

وفي حاشية "الدر المصون" 8/ 668: الجزل: الحطب اليابس وما عظم منه، والخوار الضعيف، والدعر: الكثير الدخان.

(١١) "الكامل" للمبرد 2/ 682، و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 142.

(١٢) "غريب القرآن" لابن قتيبة 332، ولم ينسبه.

(١٣) قال مقاتل 65 أ: يعني: شعلة، وهو عود قد احترق بعضه.

(١٤) أخرجه ابن جرير 20/ 70، وابن أبي حاتم 9/ 2972، عنه بلفظ: يقول: شهاب.

وعن ابن زيد بلفظ: العود من الحطب الذي فيه النار.

(١٥) أخرجه ابن جرير 20/ 70، وابن أبي حاتم 9/ 2972.

بلفظ: أجل شجرة.

(١٦) أخرجه عبد الرزاق 2/ 91، وابن جرير 20/ 70، عن قتادة.

وفيه: الشجرة والنار، معرفتان بالألف واللام، واتفقت النسخ الثلاث على تعريف: الشجرة، وانفردت نسخة: (ج)، بتنكير النار.

(١٧) أخرجه عبد الرزاق 2/ 90، عن الكلبي.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله