تفسير سورة القصص الآية ٢٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 28 القصص > الآية ٢٩

٢٩

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله: ﴿ فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ ﴾ قال أبو عمران الجَوْني: بلغني أن جبريل أتى النبي -  - فقال: إن سألوك أي الأجلين قضى موسى؟

فقل: "أكثرهما وأفضلهما".

وأيَّ الجاريتين تزوج؟

فقال: "الصغرى منهما" (١) وقال القرظي: سُئل رسول الله -  -: أيّ الأجلين قضى موسى؟

قال: "أوفاهما وأتمهما" (٢) وقال سعيد بن جبير: قال لي يهودي وأنا أتجهز للحج: يا سعيد إني أراك رجلاً تَتَبَّعُ العلم (٣) (٤) (٥) وقال مجاهد ومقاتل: ﴿ فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ ﴾ عشر سنين (٦) ﴿ وَسَارَ بِأَهْلِهِ ﴾ وذلك أنه استأذن صهره (٧) (٨) قوله تعالى: ﴿ أَوْ جَذْوَةٍ ﴾ فيها ثلاث قراءات: فتح الجيم، وضمها، وكسرها.

وهي كلها لغات (٩) باتت حواطبُ ليلى يلتمسن لها ...

جَزْلَ الجذَا غيرَ خَوَّارٍ ولا دَعِرٍ (١٠) (١١) ﴿ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ ﴾ أي: قطعة منها، قال: وفي التفسير: الجذوة: عود قد احترق (١٢) (١٣) وقال ابن عباس: قطعة حطب فيها نار (١٤) وقال مجاهد في قوله: ﴿ جَذْوَةٍ ﴾ قال: أصل (١٥) وقال قتادة: أصل الشجرة في طرفها النار (١٦) وقال الكلبي: شعلة من النار (١٧) (١) هذا حديث مرسل، ولم ينبه الواحدي على ذلك، وذكره الثعلبي 8/ 146 ب، وصدره بقوله: روي، ثم قال: فإن صح هذا الخبر فلا نعدل عنه.

ذكر مقاتل في "تفسيره" 65 أ، أن موسى -  -، قد تزوج الكبرى منهما، وهذا كله مما لا دليل عليه، ولا يترتب على العلم به فائدة.

(٢) وهذا أيضًا حديث مرسل، انظر ترجمة القرظي في "جامع التحصيل" للعلائي 329، رقم: 707.

قال الزيلعي عن هذا الحديث: هذا حديث لا يصح.

"تخريج أحاديث الكشاف" 3/ 30.

(٣) التَتَبُّع: أن يَتَتَبَّع في مهلة شيئاً بعد شيء، وفلان يَتَتَبَّعُ مَدَاقَّ الأمور.

"تهذيب اللغة" 2/ 282 (تبع).

(٤) حبر، بفتح الحاء، وكسرها، لغتان، أي: الرجل العالم.

"تهذيب اللغة" 5/ 33 (حبر).

(٥) أخرجه البخاري، كتاب الشهادات، رقم: 2684، "فتح الباري" 5/ 290.

وأخرجه ابن جرير 20/ 68، والثعلبي 8/ 144 أ، وفيه: والله العالم.

(٦) "تفسير مقاتل" 65 أ.

وأما خبر مجاهد فهو يدل على أنه مكث عشرًا أخرى زيادة، أخرج ذلك عنه ابن جرير 20/ 68، والثعلبي 8/ 146 ب.

ولفظه: مكث بعد ذلك عند صهره عشرًا أخرى، يعني: عشرين سنة.

وظاهر الآية لا يؤيد هذا المعنى.

(٧) يقال: ختن الرجل: صهره، والمتزوج فيهم: أصهار الختن، والصهر: زوج بنت الرجل، وزوج أخته، والختن: أبو امرأة الرجل، وأخو امرأته.

ومن العرب من يجعلهم أصهارًا كلهم.

"تهذيب اللغة" 6/ 107، و"اللسان" 4/ 471 (صهر).

(٨) عند قوله تعالى: ﴿ إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا ﴾ طه، الآيات: 10 - 12.

وسورة النمل، الآيات: 7 - 10.

(٩) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي: ﴿ جَذْوَةٍ ﴾ بكسر الجيم، وقرأ عاصم: ﴿ جَذْوَةٍ ﴾ بفتح الجيم، وقرأ حمزة: ﴿ جُذْوَةٍ ﴾ بالضم.

"السبعة في القراءات" 493، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 413، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 341.

(١٠) "مجاز القرآن" 2/ 102، ونسب البيت لابن مقبل.

وأنشده عن أبي عبيدة الأزهري 11/ 167، ولم ينسبه.

وأنشده ونسبه المبرد، "الكامل" 2/ 682، وعنه أبو علي == "الحجة" 5/ 5414، وأنشده ونسبه ابن جرير 20/ 69، والثعلبي 8/ 146 ب.

وهو في "ديوان ابن مقبل" 80.

وفي حاشية "الدر المصون" 8/ 668: الجزل: الحطب اليابس وما عظم منه، والخوار الضعيف، والدعر: الكثير الدخان.

(١١) "الكامل" للمبرد 2/ 682، و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 142.

(١٢) "غريب القرآن" لابن قتيبة 332، ولم ينسبه.

(١٣) قال مقاتل 65 أ: يعني: شعلة، وهو عود قد احترق بعضه.

(١٤) أخرجه ابن جرير 20/ 70، وابن أبي حاتم 9/ 2972، عنه بلفظ: يقول: شهاب.

وعن ابن زيد بلفظ: العود من الحطب الذي فيه النار.

(١٥) أخرجه ابن جرير 20/ 70، وابن أبي حاتم 9/ 2972.

بلفظ: أجل شجرة.

(١٦) أخرجه عبد الرزاق 2/ 91، وابن جرير 20/ 70، عن قتادة.

وفيه: الشجرة والنار، معرفتان بالألف واللام، واتفقت النسخ الثلاث على تعريف: الشجرة، وانفردت نسخة: (ج)، بتنكير النار.

(١٧) أخرجه عبد الرزاق 2/ 90، عن الكلبي.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 17 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56