الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٧٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 15 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ﴾ الآية.
اختلفوا في سبب نزول هذه الآية: فقال الكَلْبيُّ (١) : ما بَالُكَ تَزْعُمُ أن الرَّجلَ مِنْ أهلِ النار، حتى يَدْخُلَ في دِينِكَ، فإذا انتقل إلى دينك، ادَّعَيْتَ أنه من أهل الجَنَّةِ، فينبغي أنْ تُعَرِّفَنَا الذي يَنتَقِلُ، قبل أن ينتَقِلَ.
فأنزل الله -تعالى- مجيبًا لهم-: ﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ﴾ أي: ما كانَ اللهُ لِيَدَعَ المؤمِنَ (٢) (٣) ومعنى: ﴿ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾ -على هذا التفسير-: حتى يُفَرِّقَ بين المؤمن والكافر؛ بالحُكْمِ لِلْمُؤْمِنِ بالجَنَّةِ، ولِلكافر بالنار.
والخِطاب في قوله: ﴿ أَنتُمْ ﴾ -على هذا الوجْهِ-، للمشركين.
وقوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ﴾ أي (٤) وقوله تعالى: ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ ﴾ : أي: يختارُ مِنَ الرُّسُل مَن يشاء بالغيب، فيُطْلِعُه على بعض عِلْمِ الغيب؛ كقوله: ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ﴾ ، الآية.
قال الزّجاج (٥) ومعنى قوله: ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ ﴾ ؛ أي: بالغيب.
فَحذف ذلك للعلم به؛ وذلك لاستثناء الرسولِ مِمَّن لا يُطلَعُ على الغيب.
وهذا (٦) (٧) (٨) (٩) وقال مجاهد (١٠) (١١) ﴿ أَنْتُمْ ﴾ ، رَجَعَ من الخَبَر عن المؤمنين إلى مخاطبتهم.
ومعنى الآية: ما كان الله ليذركم يا معشر المؤمنين، على ما أنتم عليه مِن التباسِ المنافقِ بالمؤمنِ، والمؤمن بالمنافق، حتى يُمَيِّزَ الخبيثَ من الطَّيِّب، أي: المنافقَ مِنَ المُؤمِنِ.
قال مجاهد (١٢) .
﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ﴾ فتعرفوا المنافقَ من المؤمنِ قبل التمييز، ولكنَّ اللهَ يختار بمعرفة (١٣) قال ابن عباس (١٤) وهذا معنى قول السُّدِّي في هذه الآية، فإنه قال في سبب نزولهما ما يُشاكِل هذا التفسير، وهو أنه قال: قال رسول الله : "أُعْلِمْتُ مَنْ يُؤْمِنُ بي وَمَنْ لا يُؤمِنُ" فَبَلَغَ ذلك المنافقينَ، فاستهزؤوا، وقالوا: كيف، ونحن معه لا يعرفنا؟!
فأنزل الله هذه الآية (١٥) .
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
وهذا (١٦) وقيل فيه وجه ثالث من التفسير، وهو: إن الخطاب للمشركين والمنافقين واليهود (١٧) ﴿ أَنْتُمْ ﴾ (١٨) (١٩) ﴿ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ : الذين هم (٢٠) ومعنى الآية: ما كان الله لِيَدَعَ أولادَكُمْ الذين جرى لهم الحكمُ بالإيمان، على ما أنتم عليه من الشِّرْك، حتى يُفَرِّق بينكم وبين مَن في أصلابكم، وأرحام نسائِكم من المؤمنين.
وهذا قول الضّحاك (٢١) (٢٢) وقوله: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ﴾ ، لا يتعلق بأوَّلِ الآية في المعنى -على هذا التفسير-، ولكن معناه: إنه أَخْبَرَ ابتداءً، أنه لا يُطلِعُ أحدًا على عِلْمِ الغيب؛ لأنه لا يعلمه أحدٌ غيرُه، ولكن يجتبي مِن رُسُلِهِ مَنْ يَشاء، فَيُطْلَعَ على بعض عِلْمِ الغَيْب.
وقيل في سبب نزول قوله: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ﴾ : إنّ المشركين أنكروا نُبُوَّةَ محمد ، وقالوا: ما بالنا نحن لا نكون أنبياء، فإنَّا أكثرُ أموالًا وأولادًا؟
فأنزل الله: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ﴾ ؛ أي: لم يكن ليوحي إليكم فيجعلكم بمنزلة الرُّسُل، بظنِّكُم عند أنفسكم أنكم مستحقون ذاك (٢٣) (٢٤) وهذا معنى قولِ أبي إسحاق (٢٥) (٢٦) (٢٧) ، وإعطائه (٢٨) (٢٩) (٣٠) فهذه أربعة أوجُهٍ مِنَ التفسير، في هذه الآية.
فقوله: ﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ ﴾ ، هذه اللام يُسمِّيها بعضُ أهل النحو، لامَ الجَحْد؛ كما تقول: (ما كنت لأفعل ذلك) (٣١) وذكرنا الكلام في (يَذَر) عند قوله: ﴿ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا ﴾ (٣٢) قوله تعالى: ﴿ حَتَّى يَمِيزَ ﴾ .
فيه (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) وقال الشاعر: تنفِي رُضَاضَ الحَصَا مَنَاسِمُها ...
كَمَا يَمِيزَ الزُّيُوفَ مُنْتَقِدُ (٣٧) و (التمييز) (٣٨) (٣٩) ومثل (٤٠) (٤١) وحجّة مَن قَرَأ بالتخفيف: أنَّه يَصْلُح للقليل والكثير؛ لأن (المَيْز) كـ (التميِيز)، سَوَاء، وهو -مع ذلك- خفيف في اللفظ.
وإذا اجتمعت خِفَّةُ اللفظ مع استيعاب المعنى، كان المصير إليه أَوْلى.
وحكى أبو زيد، عن أبي عمرٍو، أنه كان يقول (٤٢) التشديد للكثرة، فأما واحدٌ مِن واحدٍ فـ (يَمِيز) -بالتخفيف-.
والله -تعالى- يقول: ﴿ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾ ، فَذَكَر شيئين.
و-هذا- كما قال بعضهم (٤٣) (٤٤) وحجّة من قرأ بالتشديد: أن التشديد للتكثير والمبالغة، ويِكثر المؤمنون والمنافقون.
فالتمييز -ههنا- أَوْلى، والله -تعالى- ذَكَرَ الجِنْسَيْنِ بلفظ ﴿ الْخَبِيثَ ﴾ و ﴿ الطَّيِّبِ ﴾ وهما للجِنْس؛ فالمراد بهما: جميع المؤمنين والمنافقين، لا اثنان منهما.
وقد قال الله -تعالى-: ﴿ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ﴾ .
وهذا مُطَاوع [(التَّميِيِز).
والذي يدل على (٤٥) ﴿ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ ﴾ ، وهو مُطاوع] (٤٦) وقوله تعالى: ﴿ لِيُطْلِعَكُمْ ﴾ .
الإطْلاعُ: أن تُطلِعَ إنسانًا على أمرٍ، لم يكن عَلِمَ (٤٧) (٤٨) (٤٩) ويقال: (طَلَعْتُ على كذا)، و (اطَّلَعتُ)، و (أطْلَعْتُ عليه) (٥٠) (٥١) (٥٢) (١) قوله في: "بحر العلوم" 1/ 318، و"تفسير الثعلبي" 3/ 159 أ، و"أسباب النزول" للمؤلف 136، و"تفسير البغوي" 2/ 140، و"تفسير القرطبي" 4/ 288.
وأورد هذا القول ابنُ الجوزي في "الزاد" 1/ 510 ونسبه لابن عباس.
ونحو هذا القول، قال السُّدِّي.
انظر: "تفسير الطبري" 4/ 188، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 824.
(٢) في (ج): (المؤمنين).
(٣) في (ج): (الكافرين).
(٤) أي: ساقطة من (ج).
(٥) في "معاني القرآن" له 1/ 492.
نقله عنه بتصرف يسير.
(٦) يعني بـ (هذا): ما قاله الكلبيُّ في سبب نزول الآية، وما يترتب عليه في كون الخطاب فيها للمشركين.
(٧) منهم: مقاتل، في "تفسيره" 1/ 317 - 318.
(٨) في "معاني القرآن" له 1/ 248.
(٩) في "معاني القرآن" له 1/ 492.
(١٠) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 187، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 824، و"النكت والعيون" 1/ 439.
(١١) قوله في: "سيرة ابن هشام" 3/ 75، و"تفسير الطبري" 4/ 187.
(١٢) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 187، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 824، و"النكت والعيون" 1/ 439.
(١٣) في (ج): (بمعرفته).
(١٤) لم أقف على مصدر قوله.
(١٥) الحديث أورده -غير مسند-: الثعلبي في "تفسيره" 3/ 159 ب.
ونَصُّه عن الثعلبي: (قال السدي: قال رسول الله : "عُرِضت علي أمتي في صورها، كما عُرِضت على آدم، وأعْلِمتُ مَن يُؤْمِنُ بي ومن يكفر".
فبلغ ذلك المنافقين، فاستهزؤوا، وقالوا: زعم محمد أنه يعلم من يؤمن به ومن يكفر، ممن لم يُخلَق بعد، ونحن معه ولا يعرفنا.
فبلغ ذلك رسول الله ، فقام على المنبر خطيبًا، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: "ما بال أقوام جهَلوني، وطعنوا في علمي، لا == تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة إلا أنبأتكم به" فقام عبد الله بن حذافة السهمي، فقال: يا رسول الله.
من أبي؟
قال: "حذافة".
فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله ، رضينا بالله ربا وبالإسلام دينًا وبالقرآن إمامًا وبك نبياً فاعف عنا، عفا الله عنك.
فقال النبي : "فهل أنتم منتهون؟
هل أنتم منتهون؟
" ثم نزل عن المنبر.
فأنزل الله -تعالى- هذه الآية ..).
والأثر طويل، وله عنده بقية، وأورده -كذلك- المؤلف في "أسباب النزول" 136، والبغوي في "تفسيره" 2/ 141، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 510، وكلهم نسبه للسدي، عن رسول الله .
ولم أقف عليه في مصادر أخرى بهذا النص، وإنما ورد بنص آخر -من رواية حذيفة بن أسيد- "عُرضت علي أمتي البارحة، لَدُنْ هذه الحجرة، حتى إني لأعْرفُ بالرجل منهم، من أحدكم بصاحبه".
فقال رجل من القوم: يا رسول الله، هذا عُرِض عليك مَنْ خُلِق منهم، أرأيت من لم يُخلَق؟.
فقال: "صُوِّروا لي، فوالذي نفسي بيده، لأنا أعْرَفُ بالإنسان منهم بصاحبه".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" 3/ 181 رقم (3054، 3055)، والديلمي في "مسند الفردوس" 3/ 66 رقم (4185)، وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" وزاد نسبته للضياء المقدسي، ورمز له بالصحة.
(انظر: "فيض القدير" 4/ 414).
وقال الهيثمي: (رواه الطبراني، وفيه زياد بن المنذر، وهو كذاب).
"مجمع الزوائد"10/ 69.
وحكم عليه الألباني بالضعف في ضعيف "الجامع الصغير" 4/ 29 رقم (3703).
وهذه الرواية تختلف عما أورده الثعلبي في تفسيره، وليس فيه أنه سبب نزول الآية، ولا متعلق له بهذه الآية.
كما أخرج البخاريُ حديثًا آخر من رواية أنس، نحو ما أورده المؤلف، ونصه: "سألوا النبي حتى أحفَوْهُ بالمسألة، فصعد النبي ذات يوم المنبرَ، فقال: لا تسألوني عن شيء إلا بينت لكم، فجعلت أنظر يمينًا وشمالًا فإذا كل رجل رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجل كان إذا لاحى يُدعى إلى غير أبيه، ومَال: يا نبي الله من أبي؟
فقال: أبوك حذافة.
ثم أنشأ عمرُ فقال: رضينا بالله ربا وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولًا.
نعوذ بالله من سوء الفتن، فقال النبي : ما رأيت في الخير والشر كاليوم قطّ، إنما صورت لى الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط).
قال = (١٦) هكذا في (أ)، (ب)، (ج).
والأصوب أن يكون (هذان) إلا أني أبقيت (هذا) لاحتمال أن يريد بـ (هذا): ما سبق من قول في الآية.
(١٧) في (ج): (ولليهود).
(١٨) (أنتم): ساقطة من (ج).
(١٩) (المؤمنين): ساقطة من (ج).
(٢٠) (هم): ساقطة من (ج).
(٢١) قوله، في "تفسير الثعلبي" 3/ 160 ب، و"تفسير البغوي" 2/ 141.
وورد في "بحر العلوم"، عنه: (إن المنافقين أعلنوا الإسلام، وأسروا الكفر، وصلوا وجاهدوا مع المؤمنين، فأحب أن يُمَيِّز بين الفريقين، وأن يَدُلَّ رسول الله على سرائر المنافقين، فقال: ﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾ .
يعني: المنافق من المؤمن) 1/ 319.
ورد في: "زاد المسير" 1/ 510 عن الضحاك، أن المخاطب في هذه الآية: الكفار والمنافقون.
(٢٢) لم أقف على مصدر قوله وفق سياق المؤلف.
والذي ورد عن ابن عباس -من == رواية علي بن أبي طلحة-، قال: (يقول للكفار: ﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ﴾ من الكفر، ﴿ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾ فيميز أهل السعادة من أهل الشقاوة).
"تفسير ابن أبي حاتم": 3/ 824 - 825.
وكون الخطاب في الآية للكفار والمنافقين -وفق المعنى الذي ذكرته عن ابن عباس سابقًا-، قال عنه الثعلبي: (هو قول: ابن عباس والضحاك ومقاتل والكلبي، وأكثر المفسرين).
"تفسيره" 3/ 160 أ.
(٢٣) في (ج): (ذلك).
(٢٤) في (ج): (ينبأ).
(٢٥) في: "معاني القرآن" له 1/ 492.
ولكن هذا القول، ليس مما تبناه الزجاج، وإنما أورده بصيغة (قيل).
فقد ذكر أولا قول الكلبي -الذي ذكره المؤلف-، وصدره بقوله: (يروى في التفسير)، ثم ذكر هذا القول، قائلًا: (وقد قيل في التفسير ..) وذَكَره.
(٢٦) لم أقف على مصدر قوله.
(٢٧) ينتاشهم؛ أي: يستخرجهم.
وأصلها من: (النَتْش)، وهو: نتف اللحم، وجذبه قرصًا، واستخراج الشوكة ونحوها.
ويقال للمنتاش: استخرجه.
انظر (نتش) في: "اللسان" 7/ 4336، و"القاموس" (606).
(٢٨) في (أ)، (ب)، (ج): وأعطاه.
والمُثبَت هو ما استصوبته.
(٢٩) في (ب): (للانقياد).
(٣٠) ما بين المعقوقين زيادة من (ج).
(٣١) انظر: "اللامات"، للزجاجي 68، و"المحلى" لابن شقير 228.
وهي عند الكوفيين حرف زائد، يدخل لتقوية النفي، ويرى النحاس أن الصواب تسميتها (لام النفي)؛ لأن الجحد في اللغة إنكار ما تعرفه، لا مطلق الإنكار.
انظر: "المغني" لابن هشام 278.
(٣٢) سورة البقرة: من الآية: 234 ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ﴾ ، والآية:240 ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ﴾ (٣٣) (فيه): ساقطة من (ج).
(٣٤) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر: ﴿ يَمِيزَ ﴾ بفتح الياء الأولى، وكسر الميم مع التخفيف.
وقرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: ﴿ يُمَيز ﴾ -بضم الياء الأولى، وفتح الميم مع التشديد.
انظر: "السبعة" 220، و"الحجة"، للفارسي 3/ 110، و"المبسوط" لابن مهران 149 - 150.
(٣٥) أي: عزلته، وفرزته، وخلصته انظر: "علل القراءات" للأزهري 1/ 133، و"المجموع المغيث" 3/ 248، و"اللسان" 7/ 4307 (ميز).
(٣٦) الحديث من رواية أبي عبيدة بن الجراح، أخرجه: أحمد في "المسند" 1/ 159 - 196، والخطابي في "غريب الحديث" 3/ 127.
وأورده ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" 4/ 380، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 300، وزاد نسبة إخراجه لأبي يعلى، والبزار، وقال: (وفيه يسار بن أبي سيف، ولم أر من وَثَّقه، ولا من جرحه، وبقية رجاله ثقات).
قال البنا في: "الفتح الرباني" 19/ 197 - معلقًا على كلام الهيثمي-: (الظاهر أن النسخة التي وقعت للحافظ الهيثمي فيها يسار -بالياء التحتية، والسين المهملة-، وهو خطأ؛ ولذلك لم يجد له ترجمة، والصواب بشار بالباء الموحدة، والشين المعجمة-، كما جاء في نسختنا.
وفي "تقريب التهذيب": بشار بن أبي سيف الجَرمي -بفتح الجيم- الشامي، نزل البصرة، مقبول).
ولفظه -عند أحمد-: (مَن أنفق نَفَقَة فاضلة في سبيل الله، فبسبعمائة، ومن أنفق على نفسه وأهله، أو عاد مريضًا، أو مَازَ أذًى، فالحسنة بعشر أمثالها، الصوم == جُنَّة ما لم يَخرْقها، ومَن ابتلاه ببلاءٍ في جَسَدِهِ فَهو له حِطَّة).
ومعنى (مَازَ): نحَّى وأزال.
(٣٧) لم أهتد إلى قائله.
رُضَاض الحصا: فُتَاتُه.
انظر: "اللسان" 3/ 1659 (رضض).
المناسم: جمع (مَنْسِم)، وهو: طرف الخُفِّ من: البعير والنعامة والفيل والحافر.
انظر: "اللسان" 7/ 4415 (نسم).
والمُنْتَقِد: الصيرفي الحاذق، الذي يميز الدراهم الصحيحة من الزائفة.
(٣٨) من قوله: (والتمييز ..) إلى (..
فعوض وعاض لغتان): نقله -بمعناه- عن "الحجة" للفارسي 3/ 111 - 113.
(٣٩) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).
وساقط من (ب).
والمثبت من (ج).
(٤٠) في (ج): (ومثلى).
(٤١) في (ب): (مفاعيل).
(٤٢) لم أقف على مصدر قوله.
وقد ذكره -بمعناه- ابنُ زنجلة في: "حجة القراءات" 182.
(٤٣) ذكر الثعلبي والقرطبي هذا القائل، وهو: أبو معاذ، الفضل بن خالد المروزي، أحد كبار علماء النحو، قال السيوطي: (وذكره ابن حبان في الثقات، وصنف كتابًا في القرآن).
توفي سنة (211 هـ).
انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 160 أ - ب، و"تفسير القرطبي" 4/ 289، و"بغية الوعاة"، للسيوطي 2/ 245.
(٤٤) في "تفسير الثعلبي" 3/ 160 أ، (ومثله، إذا جَعلتَ الواحدَ شيئين، قلت: (فَرَقْتُ بينهما)، ومنه: (فَرْقُ الشَّعْرِ).
فإن جعلته أشياء، قلت: (فَرَّقتْه تفريقًا).
وانظر: "تفسير القرطبي" 4/ 289.
(٤٥) وردت العبارة في (ج): (والذي يدل من التميين على ..).
ولم أر لها وجهًا.
والعبارة ساقطة من: (أ)، (ب).
وما أثبتُّه هو ما استصوبته.
(٤٦) ما بين المعقوفين: زيادة من (ج).
(٤٧) في (ج): (يعلم).
(٤٨) في (ج): (فيقال).
(٤٩) في (ج): (خفي علي منه).
(٥٠) (وأطلعت عليه): ساقطة من (ج).
(٥١) انظر (طلع) في: "تهذيب اللغة" 3/ 2206، و"اللسان" 5/ 2689.
(٥٢) سبق بيان أن الفعل الواقع، هو: المتعدِّي إلى مفعول به أو أكثر.
وسُمِّي بذلك؛ لأنه يقع على المفعول به.
أما الفعل المُطَاوع، فيعني به -هنا- الفعل اللازم؛ لأن المطاوعة سبب من أسباب لزوم الفعل المتعدي لواحد.
انظر: "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" د.
أحمد اللبدي 141.
<div class="verse-tafsir"