الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٨٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ﴾ الآية.
﴿ ذَائِقَةُ ﴾ : فاعِلَة، مِنَ: (الذَّوْقِ).
واسم الفاعِلِ إذا أضيف إلى اسمٍ، وأُريِدَ (١) (زيْدٌ ضارِبُ عمروٍ أمسِ)، فإنْ أردت به الحالَ والاستقبالَ، جازَ الجَرُّ والنَصْبُ؛ تقول: (هو ضاربُ زيدٍ غدًا)، و (ضاربٌ زيدًا (٢) ﴿ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ ﴾ .
و ﴿ كاشفات ضُرَّه ﴾ (٣) (٤) وروي عن الحسن أنه قرأ: (ذائقةٌ الموتَ) (٥) ﴿ ظَالِمِي أِنْفُسِهِمْ ﴾ في سورة النساء.
وقوله تعالى: ﴿ فَقَدْ فَازَ ﴾ .
الفَوْزُ؛ معناه: الظَّفَرُ بالخير، والنجاةُ من الشَّرِّ (٦) قال الزّجاج (٧) (٨) (٩) ﴿ فَازَ ﴾ : تَبَاعَدَ مِنَ المكروه، ولَقِيَ ما يُحِب.
وقوله تعالى: ﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ يريد: العيش في هذه الدار الفانية، تَغُرُّ الإنسان بما تُمَنِّيهِ مِنْ طولِ البقاء، وسينقطع عن قريب.
فَوُصِفت بأنها متاعُ الغرُوُر؛ لأنها بمنزلة مَنْ يَغُرّ ببذل المحبوب، والتخييل [إليك] (١٠) و ﴿ المَتَاع ﴾ قد ذكرنا أنه كل ما يُنْتَفَع به، وُيسْتَمتَعُ (١١) ﴿ الْغُرُورِ ﴾ لأنه يَغُرّ.
(١) في (ج): (أريد) بدون واو.
(٢) في (أ)، (ب): (زيد).
والمثبت من (ج)، وهو الصواب.
(٣) ﴿ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ ﴾ : ليس في: (ج).
(٤) ﴿ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ ﴾ -بالتنوين، ونصب الراء المشددة من ﴿ ضُرِّهِ ﴾ - هي قراءة أبي عمرو، ورواية الكسائي عن أبي بكر عن عاصم.
وقرأ الباقون: ﴿ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ ﴾ على الإضافة.
انظر: "السبعة" 562، و"التبصرة" لمكي 660، و"الكشف" له 2/ 239، وكتاب "الإقناع" 2/ 750.
(٥) لم أقف على مصدر قراءة الحسن.
وقد قرأ بها: الأعمشُ، واليَزِيدي، وأبو حَيْوَة، ويحيى، وأبي إسحاق.
انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 165أ، و"تفسير القرطبي" 4/ 297، و"البحر المحيط" 3/ 133.
وذكر الزمخشريُّ، عن الأعمش، أنه قرأ: ﴿ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ﴾ -بدون التنوين، مع النصب- أنظر: "الكشاف" 1/ 485.
(٦) ورد هذا التعريف بنصه عن الليث بن المظفر، في "تهذيب اللغة" 13/ 264 (فوز).
(٧) في: "معاني القرآن" له 1/ 495.
نقله عنه بتصرف.
(٨) الغِبْطَة: حسن الحال، والنعمة والسرور؛ يقال: (فلانٌ مُغْتَبِطٌ)؛ أي: في غِبْطَةٍ.
وجائز أن تقول: (مُغتَبَط) -بفتح الباء-، و (قد اغْتَبَطَ، فهو مُغْتَبِط)، و (اغْتُبط، فهو مغتَبَطٌ).
انظر: "اللسان" 6/ 3208 (غبط).
(٩) في (ج): (وتأويل)، وفي "معاني القرآن": فتأويله.
(١٠) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).
(١١) انظر: "تفسير البسيط" تفسير قوله تعالى: ﴿ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ﴾ .
<div class="verse-tafsir"