الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٩٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي ﴾ أي: بِأنِّي.
وقوله تعالى: ﴿ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ﴾ أي: في الدِّينِ والنُصْرَةِ، والمُوَالاة.
معناه: بعضكم يوالي بعضًا؛ كما ذكرنا في قوله: ﴿ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ﴾ .
هذا قولُ الكَلبِيِّ (١) (٢) وقيل (٣) وقوله تعالى: ﴿ وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا ﴾ .
أحسنُ (٤) ﴿ قَاتَلُوا ﴾ على ﴿ قُتِلُوا ﴾ (٥) ﴿ وَقُتِّلُواْ ﴾ -مُشَدَّدَة- (٦) ﴿ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ ﴾ ، ومَنْ خَفَّفَ؛ فإن التخفيف يقع على القليل والكثير.
وقرأ حمزة، والكسائيُّ (٧) ﴿ وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا ﴾ ، ولها وجهان: أحدهما: أن المعطوف بالواو، هو الأوَّلُ في المعنى، وإنْ كان مُؤَخَّرًا في اللفظ؛ لأن (٨) (٩) والثاني: أن المُرادَ بقوله: ﴿ وَقتُلُواْ ﴾ ، أي: قُتِلَ بعضُهم، ثم قاتل مَنْ بَقِيَ منهم، ولم يَهِنُوا، ولم يَضْعُفوا، لِلْقَتْلِ الذي وَقَعَ بهم (١٠) وقوله تعالى: ﴿ ثَوَابًا مِّن عِندِ اَللَّهِ ﴾ قال الزجاجُ (١١) (١٢) ﴿ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ ﴾ : لأُثِيبَنَّهُمْ.
قال: ومثله: ﴿ كِتَابَ اللهِ ﴾ (١٣) ﴿ صُنْعَ اللهِ ﴾ (١٤) (١٥) (١) قوله، في: تفسير "بحر العلوم" 1/ 324، و"تفسير الثعلبي" 3/ 174أ.
(٢) وهو قول: ابن عباس، والحسن، وقتادة، واختيار الطبري.
انظر: "تفسير الطبري" 4/ 216، و"النكت والعيون" 1/ 443، و"زاد المسير" 1/ 375.
(٣) هذا القول، أورده الطبري في تفسيره؛ مِن تتمة القول الأول، ولم يفصل بينهما.
انظر: "تفسيره" 4/ 216.
وأورده الثعلبي في "تفسيره" 3/ 174 أ، وصَدّره بـ (قيل) ولم ينسبه لقائل.
(٤) من قوله: (أحسن ..) إلى (..
للقتل الذي وقع بهم): نقله -بالمعنى- من "الحجة" للفارسي 3/ 117.
(٥) هي قراءة نافع، وعاصم، وأبي عمرو.
انظر: "السبعة" 221، و"القراءات" للأزهري 1/ 135، و"الحجة" للفارسي 3/ 117، و"الكشف" لمكي 1/ 373، و"التيسير" للداني 93.
(٦) انظر: المصادر السابقة.
(٧) انظر: المصادر السابقة، و"النشر" 2/ 246.
(٨) في (ج): (فإن).
(٩) في (ج): (لا توجب).
(١٠) استشهد الفارسي في هذا الموضع بقوله تعالى: ﴿ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ .
(١١) في "معاني القرآن" له 1/ 500.
نقله عنه بتصرف واختصار.
(١٢) المصدر المؤكِّد، هو المفعول المطلق.
وفي نصبه وجوه أخرى؛ منها: أنه منصوب على التمييز، الذي يسميه الفراء (التفسير).
وقيل: منصوب على القطع؛ أي: الحال.
وقيل غير ذلك.
انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 251، و"إعراب القرآن" للنحاس 1/ 387، و"مشكل إعراب القرآن" 1/ 185، و"الدر المصون" 3/ 543 - 544.
(١٣) سورة النساء: 24.
﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ﴾ ، لأن قبلها جاء قوله تعالى: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ ﴾ إلى آخر الآية 23 من سورة النساء.
(١٤) سورة النمل: 88.
﴿ وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ﴾ .
(١٥) انظر: "كتاب سيبويه" 1/ 381، و"المسائل الحلبيات" 303، وانظر: تفسير قوله تعالى: ﴿ كِتَابًا مُّؤَجَّلاً ﴾ .
<div class="verse-tafsir"