تفسير سورة آل عمران الآية ٢٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٢٩

قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ٢٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ ﴾ .

أي: مِن مودة الكفار، وموالاتهم.

هذا قول أكثر المفسرين (١) وقال الكلبي (٢)  ، يقول: إن أخفيتموه أو أظهرتم تكذيبه، بحربه وقتاله، يعلمه الله.

وقال عطاء (٣) قال أهل المعاني: لَمّا نَهَى اللهُ في الآية الأولى عن موالاة الكفار، خوَّفَ وحذَّر في هذه الآية (٤) (٥) [فإن قيل: لِمَ جاء] (٦) ﴿ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ﴾ بالجَزْم؛ على جواب (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ ﴾ .

رفع (١٣) ﴿ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ  ﴾ ، جزم الأفاعيل (١٤) ﴿ وَيَتُوُبُ اَللَّهُ  ﴾ ، فرفع.

ومثله، قوله: ﴿ فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ  ﴾ ، ورفعاً (١٥) وفي قوله: ﴿ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾ ، إتمامٌ؛ للتحذير؛ لأنه إذا كان لا يخفى عليه شيءٌ منهما، فكيف يخفى عليه الضميرُ؟.

وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ .

تحذيرٌ مِنْ عِقَابِ مَن لا يعْجِزَهُ شىءٌ.

(١) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 230، "تفسير الثعلبي" 3/ 36 أ، "تفسير البغوي" 2/ 26، "زاد المسير" 1/ 372.

(٢) قوله، في "تفسير الثعلبي" 3/ 36 أ، "تفسير البغوي" 2/ 26.

(٣) لم اهتد إلى مصدر قوله.

(٤) (في هذه الآية): ساقطة من (ج).

(٥) في (ج): (انظار).

(٦) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ).

والمثبت من: (ب)، (ج)، (د).

(٧) في (ج): (جواز).

(٨) في (ج): (وجوب).

(٩) (الله تعالى): ليس في (أ)، (ب)، (د).

والمثبت من (ج).

(١٠) في (د): (وقيل)، والمثبت من (ج).

(١١) في (ج): (لأنه)، والمثبت من (د).

(١٢) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

(١٣) من قوله: (رفع ..) إلى (..

رفعا): نقله بتصرف عن "معاني القرآن" للفراء: 1/ 206.

(١٤) (الأفاعيل): ساقطة من (د).

ومعناه: جُزِمت الأفعال التالية في الآية: (يُعذِّبْهمْ)، (يُخزِهِمْ)، (يَشْفِ)، (يُذْهِبْ).

(١٥) أي: هي في نيَّةِ رفع، مستأنفةٌ، غير داخلة في جزاء الشرط؛ لأنه تعالى يمحو الباطل مطلقًا.

وسقوط الواو لفظًا، لالتقاء الساكنين في الدرج، وسقوطها خطًّا، حملًا للخطِّ على اللفظ.

انظر: "منار الهدى في بيان الوقف والابتداء" للأشموني: 249.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله