الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 34 سبأ > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ﴾ قال الفراء: يرى في موضع نصب معناه: ليجزي الذين وليرى الذين (١) (٢) ﴿ لِيَجْزِيَ ﴾ متعلق بقوله: ﴿ لَتَأْتِيَنَّكُمْ ﴾ على ما بيناه، ولا يجوز أن يكون المعنى: لتأتينكم الساعة ليرى الذين أوتوا العلم أن القرآن حق، فإنهم (٣) (٤) قال الفراء: وإن شئت استأنفت ويرى (٥) (٦) (٧) - (٨) وقوله: ﴿ هُوَ الْحَقَّ ﴾ هو فعل عند البصريين، وشمميه الكوفيون عمادًا، وقد بينا الكلام فيه عند قوله: ﴿ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ ﴾ .
قال الفراء: (ولو رفعت الحق على أن تجعل هو اسما كان صوابًا، أنشد الكسائي: ليت الشباب هو الرجيع (٩) (١٠) فرفع ونصب في بيت واحد) (١١) قوله: ﴿ وَيَهْدِي ﴾ معناه: الهادي، ولفظ المستقبل كثيرًا ما يراد به لفظ الحال، يقول: تعلمون الحق القرآن الحق الهادي.
﴿ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴾ قال مقاتل: ويدعو إلى دين العزيز في ملكه، الحميد عند خلقه في سلطانه (١٢) وقال الكلبي: يعني المنيع بالنعمة ممن لم يجب الرسل، المحمود في أفعاله (١٣) (١) "معانى القرآن" 2/ 352 (٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 240.
(٣) في (ب): كرر قوله: (فإنهم)، وفي (أ): كرر الجملة: (فإنهم وإن لم تأتهم الساعة يرون القرآن حق).
(٤) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 656، "البحر المحيط" 8/ 521، "الدر المصون" 5/ 430.
(٥) في (أ): (ترى)، وهو خطأ.
(٦) "معاني القرآن" 2/ 352.
(٧) انظر: "تفسير مقاتل" 97 أ.
(٨) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس، وقد ذكره أكثر المفسرين عن قتادة.
انظر: "الوسيط" 3/ 487، "تفسير الماوردي" 4/ 433، "تفسير الطبرسي" 8/ 593، "زاد المسير" 6/ 433.
(٩) في (ب): (الرجع).
(١٠) البيت من الكامل، لم أهتد إلى قائله، وهو في: "معاني القرآن" للفراء 2/ 352، "الزاهر" 2/ 224، "الدر المصون" 6/ 43، "الجنى الداني" ص 493 بلا نسبة.
(١١) "معاني القرآن" 2/ 352، وقوله: فرفع ونصب، يعني رفع في كان، ونصب في ليت، فالمرفوع هو البديء، والمنصوب الشباب.
(١٢) انظر: "تفسير مقاتل" 97 أ.
(١٣) لم أقف عليه.
<div class="verse-tafsir"