التفسير البسيط سورة ص

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة ص

تفسيرُ سورةِ ص كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 38 دقيقة قراءة

تفسير سورة ص كاملةً (أبو الحسن الواحدي)

صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ ١

روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس وجابر أنهما سئلا عن ﴿ ص ﴾ فقالا: لا ندري (١) وقال سعيد بن جبير: بحر يحيى الله به الموتى (٢) وقال الضحاك: صدق الله وعده (٣) وقال مجاهد: فاتحة السورة (٤) وقال قتادة: اسم من أسماء القرآن (٥) وروى الوالبي عن ابن عباس قال: هو اسم من أسماء الله -عز وجل- (٦)  - (٧) وقال محمد القُرظي: هو مفتاح أسماء الله: صمد، وصانع المصنوعات، وصادق الوعد (٨) وقال السدي: هو قسم أقسم الله به (٩) وذكر أبو إسحاق (١٠) (١١) قوله: ﴿ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴾ عطف عليها، المعنى: أقسم بـ ﴿ ص ﴾ وبالقرآن ذي الذكر.

وأنكر أبو علي أن تكون ﴿ ص ﴾ قسمًا قال: (لأنه إذا كان قسمًا لا يخلو قوله: ﴿ وَالْقُرْآنِ ﴾ من أن يكون استئناف قسم أو عطفا على قسم، وهو قوله: ﴿ ص ﴾ ، فلا يجوز أن يكون استئناف قسم إن جعلت ﴿ ص ﴾ قسماً؛ لأن جواب الأول لم يمض، فإذا لم يمض جواب الأول لم يجز أن يستأنف قسم آخر، ولا يجوز أن يكون عطفاً على القسم الأول، فيكون جوابان تشرك الأول؛ لأنه لا حرف جر في الأول، فإذا لم يكن في الأول حرف جر لم يجز ذلك، ولا يجوز إضمار حرف الجر في القسم إلا في أسماء الله كما تقول: الله لأفعلن، ولا يجوز: الكعبة لأفعلن، يريد بالكعبة كما جاز في اسم الله، لأنه كثر في كلامهم فجاز فيه للكثرة مالا يجوز في غيره، ألا ترى أنهم قد استجازوا في هذا الاسم بدل الباء من الواو ولم يجبزوه في غيره، وقالوا: بالله اغفر لي، ولا ينادون اسمًا فيه الأف واللام سوى هذا، لقولك (١٢) ﴿ ص ﴾ قسمًا، ويكون ﴿ وَالْقُرْآنِ ﴾ قسماً لم يسبق قبله قسم) (١٣) وقوله: ﴿ ذِي الذِّكْرِ ﴾ أكثر المفسرين قالوا: معناه ذي الشرف.

وهو قول سعيد بن جبير وأبي حصين وإسماعيل بن أبي خالد وابن عباس في رواية سعيد (١٤) ﴿ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ  ﴾ ، وكقوله: ﴿ لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ  ﴾ .

قال مقاتل: ذي البيان (١٥) (١٦) واختلفوا في جواب القسم: فحكى النسائي والفراء والزجاج (١٧) ﴿ إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴾ (١٨) ﴿ وَالْقُرْآنِ ﴾ تأخرًا كثيرًا وجرت بينهما قصص مختلفة، فلا يعد ذلك مستقيمًا في العربية) (١٩) ﴿ كَمْ أَهْلَكْنَا ﴾ واعترض بين القسم وجوابه: ﴿ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ ومعناه: لكم أهلكنا، فلما طال الكلام المعترض بينهما حذفت اللام (٢٠) وحكى الأخفش (٢١) ﴿ إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ ﴾ .

وقال النحاس (٢٢) وذكر صاحب النظم هذا القول فقال: لما قال: ﴿ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴾ اعترض خبر آخر سواه، وهو قوله: ﴿ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ فمرَّ فيه إلى قوله: ﴿ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ ﴾ ثم قال: ﴿ إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ﴾ فكان هذا جوابًا للقسم، ومعنى ﴿ إِنْ كُلٌّ ﴾ : ما كل، كما يقال في الكلام: والله ما هذا إلا كافر.

وما اعترض بين قوله: ﴿ ص وَالْقُرْآنِ ﴾ إلى قوله: ﴿ إِنْ كُلٌّ ﴾ قصة واحدة، وهذا الجواب قد يتصل بها وينتظم معها، فيكون جوابًا للقصة المعترضة للقسم انتهى كلامه.

وروي عن قتادة أن موضع القسم: ﴿ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقال أبو القاسم الزجاج: (قال النحويون: إن بل يقع في جواب القسم كما تقع لن؛ لأن المراد بهما توكيد الخبر، وذلك في قوله: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وكذلك قوله: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) بَلْ عَجِبُوا﴾ وهذا من طريق الاعتبار يصلح أن يكون بمعنى أن لا أنه شائع في عبارة العرب أن يكون بل جوابًا للقسم، لكن بل لما كان متضمنًا خبر وإثبات خبرًا آخر بعد، فكأنه وكد من سائر التوكيدات، فحسن وضعه في موضع إن وقد، فكأنه قال: ص والقرآن ذي الذكر إن الذين كفروا.

وقال: والقرآن المجيد لقد عجبوا) (٢٦) وذهب أبو حاتم إلى هذا القول الذي يروى عن قتادة (٢٧) (٢٨) قال الأخفش: (وهذا يقوله الكوفيون وليس بالجيد في العربية لو قلت: والله قام، وأنت تريد: قام والله لا يحسن أنها لليمين مواضع خاصة يقع فيها إذا أزلتها عنها لم يحسن) (٢٩) قال النحاس: (هذا خطأ على مذهب النحويين؛ لأنه إذا ابتدأ بالقسم وكان الكلام معتمدًا عليه لم يكن بد من الجواب، وأجمعوا على أنه لا يجوز: والله قام عمرو بمعنى قام عمرو والله؛ لأن الكلام معتمد على القسم) (٣٠) قال الأخفش وذكر وجها آخر: يجوز أن يكون لـ ﴿ ص ﴾ معنى يقع على القسم، لا ندري نحو ما هو كأنه كقوله: الحق والله (٣١) ﴿ ص ﴾ الصادق الله أو صدق محمد، وهذا الوجه ذكره الفراء أيضًا فجعل ﴿ ص ﴾ جواب القسم، قال: هو كذلك وجب والله، ونزل والله، فهي جواب لقوله: ﴿ وَالْقُرْآنِ ﴾ كما تقول: نزل والله) (٣٢) وذكر النحاس وغيره من المعاني (٣٣) (٣٤) ﴿ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴾ ما الأمر كما يقول هؤلاء الكفار، ودل على المحذوف قوله: ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ .

قال: وهذا القول مذهب محمد بن جرير (٣٥) وشرح صاحب النظم هذا القول فقال: بل دافع لخبر قبله ومثبت لخبر بعده، فقد ظهر ما بعده.

وأضمر ما قبله.

وما بعده دليل على ما قبله فالظاهر يدل على الباطن، وإذا كان كذلك وجب أن يكون قوله: ﴿ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴾ مخالفًا لهذا المضمر، فكأنه قيل: والقرآن ذي الذكر إن الذين كفروا يزعمون أنهم على الحق وكلامًا في هذا المعنى.

فهذه ستة أوجه ذكرناها في جواب القسم (٣٦) (١) انظر: "الثعلبي" 3/ 254 ب، "القرطبي" 15/ 143، وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 143، وعزاه لعبد بن حميد عن أبي صالح.

(٢) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 254 ب، "القرطبي" 15/ 143.

(٣) انظر: "الماوردي" 5/ 75.

"البغوي" 4/ 47، "القرطبي" 15/ 143.

(٤) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 254 ب، "القرطبي" 15/ 143.

(٥) انظر: "الطبري" 23/ 117، "تفسير الثعلبي" 3/ 254 ب، "الماوردي" 5/ 75.

(٦) انظر: "الطبري" 23/ 117، "تفسير الثعلبي" 3/ 254 ب، "زاد المسير" 7/ 97.

(٧) انظر: "البغوي" 4/ 47، "زاد المسير" 7/ 97.

(٨) انظر: "المحرر الوجيز" 4/ 491، "البغوي" 4/ 47، "القرطبي" 15/ 143.

(٩) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 254 ب، "القرطبي" 15/ 143.

(١٠) "معاني القرآن واعرابه" 4/ 319.

(١١) هذه الأقوال التي ذكرها المؤلف رحمه الله في معنى ﴿ ص ﴾ أقوال لا دليل عليها، والأولى أن يقال في جميع الحروف المقطعة التي افتتحت بها بعض سور القرآن: أنها بيان لإعجاز القرآن.

يقول الإمام ابن كثير رحمه الله عنها: إنما ذكرت هذه الحروف في أوائل السور التي ذكرت فيها بيانا لإعجاز القرآن، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها.

"تفسير ابن كثير" 1/ 38.

وهذا القول اختيار جماعة من المحققين.

انظر.

"الكشاف" 1/ 76، "فتح القدير" 1/ 37، "أضواء البيان" 3/ 3 - 7.

(١٢) هكذا جاءت في النسخ، ولعل الصواب: (لذلك) حتى يستقيم الكلام.

(١٣) لم أقف على قول أبي علي.

(١٤) انظر: "الطبري" 23/ 118، "الماوردي" 5/ 75، "المحرر الوجيز" 4/ 491، "زاد المسير" 7/ 98.

(١٥) "تفسير مقاتل" 115 أ.

(١٦) انظر: "الطبري" 23/ 119، "الماوردي" 5/ 75، "زاد المسير" 7/ 98.

(١٧) انظر: "مجمع البيان" 8/ 725، "التبيان في غريب القرآن" 2/ 1096، "الدر المصون" 5/ 525، "البحر المحيط" 7/ 367، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 319.

(١٨) وهذه الآية في آخر السورة رقمها (64).

ولطول الفاصل بين القسم وبين جوابه على هذا القول.

نجد أن الكسائي رده ولا يراه شيئًا.

وكذا الفراء، وكذلك استبعده النحاس في "معاني القرآن" 6/ 76.

(١٩) "معاني القرآن" 2/ 397.

(٢٠) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 397، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 319، "مجمع البيان" 8/ 725.

(٢١) "معاني القرآن" 2/ 492.

(٢٢) "معاني القرآن الكريم" 6/ 76.

(٢٣) انظر: "الطبري" 23/ 119، "معاني القرآن" للنحاس 6/ 77، "زاد المسير" 7/ 99.

(٢٤) في جميع النسخ قدر ثلاث كلمات غير واضحة، ولم أستطع الوقوف عليها في مضانها بعد طول بحث.

(٢٥) القول بأن الجواب هو قوله: ﴿ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ وهو قول قتادة، لعله أرجح الأقوال، وقد رجحه الإمام الطبري في "تفسيره" 23/ 119.

فقال: والصواب عندي ما قاله قتادة؛ لأنَّ بل دلت على التكذيب، فمعنى الكلام: ما الأمر كما يقول هؤلاء الكفار، بل هم في عزة وشقاق ا.

هـ.

أما قول صاحب النظم بأن قائل هذا القول يحتج بأن النظم وإن لم يكن للعرب فيه أصل ولا لها فيه رسم ..

إلى آخر كلامه، فهذا تكلف لا مسوغ له.

(٢٦) لم أقف على قوله.

(٢٧) انظر القول منسوبًا لأبي حاتم وقتادة في: "القطع والائتناف" ص 615.

(٢٨) انظر: "تفسير القرطبي" 15/ 144، "المحرر الوجيز" 4/ 491، "البحر المحيط" 7/ 367، "زاد المسير" 7/ 99.

(٢٩) لم أقف عليه عن الأخفش.

وانظر: "القطع والائتناف" ص 615.

(٣٠) "القطع والائتناف" ص 615.

(٣١) لم أقف عله عن الأخفش.

انظر: "المصدر السابق" ص: 615 فقد ذكر هذا القول.

(٣٢) "معاني القرآن" 2/ 396.

(٣٣) لعل صحة الكلام: وغيره من أهل المعاني.

(٣٤) "معاني القرآن" للنحاس 6/ 76، "معاني القرآن" للفراء 2/ 397، "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 4/ 319.

(٣٥) "تفسير الطبري" 23/ 119.

(٣٦) ولعل الأرجح منها -وهو ما سبق ترجيحه- قول قتادة، وهو أن الجواب قوله: ﴿ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ .

وإن كان القول السادس -وهو ما قال به النحاس وأهل المعاني- مستخرجاً من قول قتادة كما يقول المؤلف، فهو قول قوي ومقبول أما الأقوال الأخرى ففيها بعد.

أما القول الأول: وهو أن الجواب قوله: ﴿ إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴾ فبعده لطول الفاصل بين القسم والجواب كما أسلفنا.

وأما الثاني: وهو أن الجواب قوله: ﴿ كَمْ أَهْلَكْنَا ﴾ فبعيد للفاصل أيضًا، وإن كان الفاصل قليلاً، إلا == أن هذا لا يجعلنا نقول: إن هذا هو الجواب؛ لوجود ما يصلح جواباً قبله.

وأما الثالث: وهو أن الجواب قوله: ﴿ إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ ﴾ فبعيد أيضًا لطول الفصل.

وأما الرابع: وهو قول الأخفش: يجوز أن يكون لـ ﴿ ص ﴾ معنى يقع عليه القسم لا ندري نحن ما هو، كانه قولك الحق والله، فبعيد؛ لأن الجواب ظاهر ومفهوم ولا يحتاج إلى تقدير شيء.

<div class="verse-tafsir"

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍۢ وَشِقَاقٍۢ ٢

قوله: ﴿ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴾ قال ابن عباس (١) (في عزة) قال: يعني حمية، كقوله: ﴿ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ  ﴾ (٢)  - (٣) ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ  ﴾ وتحقيقه الأنفة عن الانقياد للحق (٤) وقوله: ﴿ وَشِقَاقٍ ﴾ قال ابن عباس: يريد الاختلاف (٥) (٦) (١) لم أقف عليه (٢) "تفسير مقاتل" 115 أ.

(٣) هكذا جاءت في العبارة في النسخ، وهو خطأ، فإن يكفروا تعدّى بالباء وليس بعن، فالصحيح: يكفروا بمحمد.

ولم أقف على قول الكلبي.

(٤) انظر: "اللسان" 5/ 378 (عزز).

(٥) "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 380.

(٦) عند الآية (256) من سورة البقرة في قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍۢ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍۢ ٣

ثم خوَّفهم فقال: ﴿ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ ﴾ قال مقاتل: يعني الأمم الخالية حين كذبوا الرسل.

﴿ فَنَادَوْا ﴾ عند نزول العذاب في الدنيا (١) ولم يذكر بأيش نادوا، والظاهر أنه أراد نادوا بالاستغاثة؛ لأن نداء من نزل به العذاب الاستغاثة، وعلى هذا دل كلام ابن عباس وغيره من المفسرين (٢) وقال آخرون (٣) (٤) وقال الكلبي (٥) (٦) ﴿ وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴾ .

وعلى هذا المعنى والتقدير: فنادوا مناص، إلا أنه حذف المنادى، ودل عليه قوله: ﴿ وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴾ أي: ليس الوقت وقت ما ينادون به، إلا أن هذا القول ضعيف؛ لأن هذا إخبار عن القرون الماضية المهلكة، ويبعد أن يقال: كل القرون كانت عادتهم عند الأضطرار في القتال أن ينادوا مناص.

قال صاحب النظم: فنادوا أي: رفعوا أصواتهم، يقال منه: فلان أندى صوتًا من فلان أي: أرفع، ومنه قال الشاعر (٧) قال: وقوله: ﴿ وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴾ ظرف لقوله: ﴿ فَنَادَوْا ﴾ لأنه وقت (٨) (٩) (١٠) ﴿ وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴾ : ليس بحين بروز ولا فرار ضبط القوم (١١) قال أبو عبيد: المناص مصدر وناص ينوص، وهو المتجاوز الفوت (١٢) وقال الفراء: (النوص التأخر في كلام العرب، وأنشد لامرئ القيس: أمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص (١٣) (١٤) وقال أبو إسحاق: (يقال: ناصه ينوصه، إذا فاته، وفي التفسير: لات حين نداء.

قال: ومعناه لات حين نداءٍ ينجي) (١٥) (١٦) قال أبو عبيدة: (ولات إنما هي ولا، وبعض العرب يزيد فيها هاء الوقف، فإذا اتصلت صارت تاء) (١٧) وقال أبو زيد: (لات التاء فيها صلة، والعرب تقول: لات بالتاء، وأنشد: طلبوا صلحنا ولات أوان ...

فأجبنا أن ليس حين بقاء (١٨) قال: والأصل فيها لا، والمعنى فيها ليس.

قال: والعرب تقول: ما اسطيع وما أستطيع، ويقولون: ثمت في موضع ثم، وربت في موضع رب، ويا ويلتنا ويا ويلتا) (١٩) وذكر أبو الهيثم عن الرازي في قولهم: (لات هنا أي: ليس حين ذلك وإنما هو لاهَنَّا فأنت لا فقيل لاه، ثم أُضيِف فتحولت الهاء تاء، كما أنثوا رب ربة وثم ثمة) (٢٠) وقال شمر: (أصل هذه التاء هاء وصلت بلا، فقالوا: لاه لغير معنى حادث كما زادوها في ثمة، فلما وصلوها جعلوها تاء.

قال: وهذا إجماع من علماء البصرة والكوفة) (٢١) وقال أبو علي: من الحروف ما دخل عليه حرف التأنيث نحو: ثم وثمه ولات ولات (٢٢) وخالف أبو عبيد (٢٣) العاطفون تحين ما من عاطف ...

والمطعمون زمان ما من مطعم (٢٤) قال: وقد كان بعض النحويين يجعلون الهاء موصولة بالنون فتقول العاطفونه، وهذا غلط بين؛ لأن الهاء إنما تقحم مع النون في مواضح القطع والسكوت، فأما مع الاتصال فإنه غير موجود، ومن إدخالهم التاء في أوان قول أبي زبيد (٢٥) طلبوا صلحنا ولات أوان) (٢٦) ومن إدخالهم التاء في الآن حديث أبي (٢٧) (٢٨) (٢٩) وقال أبو إسحاق: (الوقف على لات بالتاء، فالكسائي يقف بالها لاه، فجعلها هاء التأنيث.

قال: وحقيقة الوقف عليها بالتاء؛ لأن هذه التاء نظيرة التاء في الفعل في قولك: ذهبت، جلست، وفي قولك: زيدًا تمت عمرًا عند الوقف على تمت فخطأ فهاء الحروف بمنزلة تاء الأفعال؛ لأن التاء في الموضعين دخلت على ما لا يعرب وليس هو في طريق الأسماء نحو: قاعد وقاعدة) (٣٠) قال أبو علي الفارسي فيما أصلح على أبي إسحاق (٣١) (٣٢) وإن تترك في الحرف ولا تقلب أجدر، فبهذا ترجح هذا القول على قول الكسائي في القياس) (٣٣) وقياس قول الكسائي أن هذه التاء هاء في الأصل، ثم تصير تاء في الوصل، فإذا ترك الوصل عاد إلى ما كان نحو: قاعدة وضاربة (٣٤) وعند أبي إسحاق وأبي علي لم تكن هاء قط هو تاء في الأصل والوقف كالتاء التي في: ذهبت، وقعدت.

وهذا هو الأشبه لما ذكره أبو علي من الحرف بالفعل أشبه منه بالاسم، وقال الفراء: (الوقف على لات بالتاء) (٣٥) فهذه ثلاثة أوجه في الوقف: أحدهما: لات بالتاء، والثاني: لاه بالهاء، والثالث: لا، وهو مذهب أبي عبيد.

قال الفراء: (والكلام أن ننصب تاء لات؛ لأنها في معنى ليس، أنشدني المفضل: تذكر حب ليلى لات عينا ...

وأضحى الشيب قد قطع القرينا (٣٦) (٣٧) قال أبو إسحاق: النصب على أنها عملت عمل ليس، المعنى: وليس الوقت حين مناص، قال: والرفع جيد، ومن رفع بها جعل حين اسم ليس وأضمر الخبر على معنى: ليس حين منجى لنا) (٣٨) (٣٩) علمت أنني قد قتلته ...

ندمت عليه حين لات ساعة مندم (٤٠) وأنشد أيضًا قول أبي زيد: (ولات أوان) (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) قال أبو إسحاق: (الكسر بها شاذ، شبيه بالخطأ عند البصريين، ولم يرو سيبويه والخليل الكسر، والذي عليه العمل النصب والرفع.

قال الأخفش: إن لات حين نصب حين بلا، كما تقول: لا رجل في الدار، ودخلت التاء للتأنيث) (٤٥) قوله: ﴿ وَعَجِبُوا ﴾ ] (٤٦) ﴿ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴾ ؛ لأنه منسوق عليه بالواو.

قوله تعالى: ﴿ وَكَمْ أَهْلَكْنَا ﴾ معترض وليس من النصب في شيء.

قوله: ﴿ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ ﴾ قال ابن عباس (٤٧) (٤٨) ﴿ وَقَالَ الْكَافِرُونَ ﴾ من أهل مكة.

﴿ هَذَا سَاحِرٌ ﴾ يفرق بين الإثنين بسحره، يعني: بين الولد ووالده والرجل وزوجته يُميل أحدهما فيَميل إليه ويهجر صاحبه.

﴿ كَذَّابٌ ﴾ حين يزعم أنه رسول.

(١) "تفسير مقاتل" 115 أ.

(٢) انظر: "الطبري" 23/ 121، "الماوردي" 5/ 77، "تفسير الثعلبي" 3/ 254 ب، "البغوي" 4/ 47.

(٣) ينسب هذا القول للسدي.

انظر: "الطبري" 23/ 121، وذكر النحاس في "معانيه" 6/ 77 ولم ينسبه.

(٤) انظر: "الطبري" 23/ 121، "ابن كثير" 4/ 26.

(٥) انظر: "الماوردي" 5/ 78، "بحر العلوم" 3/ 129، "القرطبي" 15/ 145، وأورده البغوي 4/ 48 عن ابن عباس.

(٦) والمناص هنا المراد به: الفرار، فكأنه ينادي بعضهم بعضًا بالفرار والبحث عن ملجأ.

(٧) هذا البيت من الوافر للأعشى في: "الكتاب" 3/ 45، "الدر" 4/ 85 وليس في == "ديوانه".

وللفرزدق في "أمالي القالي" 2/ 90 وليس في "ديوانه".

ولد ثار بن شيبان النمري في "سمط اللآلئ" ص 726، "اللسان" 15/ 316 (ندى).

وقيل: للأعشى أو للحطئية أو لربيعة بن جشم أو لدثار بن شيبان في: "شرح التصريح" 2/ 239، "شرح شواهد المغني" 2/ 827.

وبلا نسبة في "أوضح المسالك" 4/ 182، "سر صناعة الإعراب" 1/ 392 (٨) في (ب): زيادة (لا)، وهو خطأ.

(٩) انظر قول أبي علي الجرجاني في القرطبي 15/ 146.

(١٠) انظر: "الطبري" 23/ 121، "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 389.

(١١) انظر: "الطبري" 23/ 121، "تفسير الثعلبي" 3/ 254 ب.

(١٢) لم أقف عليه عن أبي عبيد.

وانظر: "اللسان" 7/ 102 (نوص).

(١٣) صدر بيت، وعجزه: وتقصر عنها خطوة وتبوص وهو من الطويل، لامرئ القيس في "ديوانه" ص 177، "تهذيب اللغة" 12/ 246 (ناص)، "اللسان" 5/ 97 (قعد)، 7/ 9 (بوص).

وبلا نسبة في: "رصف المباني" ص 496.

والشاهد فيه قوله: تبوصو، حيث جاءت الواو لإطلاق القافية.

ومعنى نأتك: أي بُعدت عنك وهجرتك.

وتنوص: تذهب متباعدًا، وتبوص تَعْجَل، يعني أنك تتردد بين الريث والعجلة.

"شرح ديوان امرئ القيس" ص 122.

(١٤) "معاني القرآن" 2/ 397.

(١٥) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 320.

(١٦) لم أقف على هذا القول عن الكلبي ولا عن وهب.

وقد ذكر الثعلبي في "تفسيره" 3/ 254 ب، وابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 100 عن وهب أنها بالسريانية وليست بلغة أهل اليمن.

وذكر البوي في "تفسيره" 4/ 48 أنها بلغة أهل اليمن ولم ينسب هذا القول لأحد، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 100 عن عطاء.

(١٧) "مجاز القرآن" 2/ 176.

(١٨) البيت من الخفيف، وهو لأبي زبيد الطائي في "ديوانه" ص 30، "الإنصاف" ص 109، "خزانة الأدب" 4/ 190، "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 320، "القرطبي" 15/ 147.

(١٩) انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 420 (لات).

(٢٠) انظر: "المصدر السابق".

(٢١) انظر: "المصدر السابق".

(٢٢) لم أقف عليه.

(٢٣) ذكر قول أبي عبيد: ابن الأنباري في "التبيان في غريب إعراب القرآن" 2/ 312، والقرطبي في "تفسيره" 15/ 146.

(٢٤) البيت من الكامل، وهو لأبي وجزة السعدي في: "الأزهية" ص 264، "خزانة الأدب" 4/ 176، "اللسان" 9/ 251 (عطف).

والشاهد فيه قوله: (العاطفون تحين) حين زاد التاء على حين، وخرِّج على أن هذه التاء في الأصل هاء السكت، وقيل: الشاهد حذف لا وإبقاء التاء لأن الحين مضافة في التقدير، والتقدير: العاطفون حين لات حين ما من عاطف، فحذف حين مع لا.

(٢٥) في النسخ كتب: أبو عبيد، ثم علق في الهامش: زبيد.

ولعله وهم من الناسخ ثم صححه من اطلع على الكتاب.

البيت لأبي زبيد كما سبق تخريجه.

(٢٦) انظر قول أبي عبيد في: "اللسان" 2/ 87 (ليت).

(٢٧) هكذا في النسخ، والصواب: (ابن).

(٢٨) هكذا جاءت في النسخ، والذي ورد عند القرطبي 15/ 147 حينما نقل كلام أبي عبيد قال: قال أبو عبيد: ومن إدخالهم التاء في الآن حديث ابن عمر وسأله رجل عن عثمان بن عفان -  -، فذكر مناقبه ثم قال: اذهب بها تَلاَن فعك.

(٢٩) انظر قول أبي عبيد بتمامه في: القرطبي 15/ 146 - 147.

(٣٠) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 321.

(٣١) أصلح أبو علي على أبي إسحاق كتابه: "معاني القرآن وإعرابه"، وكتاب أبي علي اسمه: "الإغفال فيما أغفله الزجاج في معاني القرآن".

(٣٢) جزء من بيت، وتمامه: قد تبلت فؤاده وشغفت ...

بل جَوْزِتيهاء كظهر الحجفتْ وهو من الرجز لسؤر الذنب.

انظره مع أبيات أخرى في: "اللسان" 9/ 39 (حجف).11/ 70 (بلن).

"تاج العروس" 23/ 119 (حجف).

وبلا نسبة في "رصف المباني" ص 232، 238، 269، "المحتسب" 2/ 92.

(٣٣) "الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني"، رسالة ماجستير أعدها: محمد حسن إسماعيل، كلية الآداب، جامعة عين شمس- مصر.

ص 1193 - 1194.

(٣٤) "معاني القرآن" 2/ 398.

(٣٥) انظر قول الكسائي في "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 781، "القرطبي" 15/ 146.

(٣٦) البيت من الوافر، وهو لعمر بن شأس في "ديوانه" ص 73، "تذكرة النحاة" ص 734.

وبلا نسبة في "خزانة الأدب" 4/ 169، 178، "معاني القرآن" للفراء 2/ 397، "الدر المصون" 5/ 522، والقرين: هو المصاحب.

انظر: "اللسان" 13/ 337 (قرن).

(٣٧) "معاني القرآن" 2/ 397.

(٣٨) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 325.

(٣٩) هكذا جاء الكلام في جميع النسخ وهو موهم، والكلام بنصه عند الطبري 23/ 122 ونصُّه: وقال بعض نحوي الكوفة: من العرب من يضيف لات.

(٤٠) الذي عند الطبري إثبات الشاهد فقط وهو: لات ساعة مندم.

والبيت الذي ذكره المؤلف سقطت منه كلمة (فلما) في أوله.

وهو من الطويل، للقتال الكلابي في "الحماسة" 1/ 63 إلا أن روايته فيه هكذا: ولما رأيت أنني قد قتلته ...

ندمت عليه أي ساعة مندم وفي تحقيق د/ أحمد الخراط لـ"رصف الماني" ص 334 نسبه للقتال.

وبلا نسبة في "تذكرة النحاة" ص 734، "خزانة الأدب" 4/ 168 ، 169 ، 174 ، 187 ، "تأويل مشكل القرآن" ص 529.

(٤١) "تفسير الطبري" 23/ 122.

(٤٢) هو: أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد بن موسى الكِلابيُّ الدمشقي، يعرف بأخي تبوك، محدَّث صادق معمّر، ولد سنة 306.

روى عن محمد بن خُزيم وطاهر بن محمد وأبي عبيدة بن ذكران وخلق غيرهم، وعنه روى تمام الرازي وعبد الوهاب الميداني وأبو القاسم السُميساطي وغيرهم.

مات رحمه الله سنة 396 هـ.

قال الكتَّاني: كان ثقة نبيلاً مأموناً.

انظر: "سير أعلام النبلاء" 16/ 557، "شذرات الذهب" 3/ 147، "العبر" 3/ 61.

(٤٣) في "تأويل المشكل" ص 531: (حسبَك تلان).

(٤٤) "تأويل المشكل" ص 530 - 531.

(٤٥) "معاني القرآن وإعرإبه" 4/ 321.

(٤٦) ما بين المعقوفين بياض في (ب).

(٤٧) "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 380.

(٤٨) "تفسير مقاتل" 115 أ.

<div class="verse-tafsir"

وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌۭ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَـٰفِرُونَ هَـٰذَا سَـٰحِرٌۭ كَذَّابٌ ٤

<div class="verse-tafsir"

أَجَعَلَ ٱلْـَٔالِهَةَ إِلَـٰهًۭا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌۭ ٥

قوله: ﴿ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ ﴾ قال ابن عباس والمفسرون: كان لهم ثلاثمائة وستون صنفًا فلما دعاهم النبي -  - إلى عبادة إله واحد أنكروا وقالوا: ﴿ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا ﴾ (١) والمعنى: أنهم كانوا يعبدونها مع الله، فلما أبطلها النبي -  - دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، تعجبوا وقالوا: أجعل الآلهة إلهًا واحداً!

أي: كيف جعل لنا إلهًا واحدًا بعد ما كنا نعبد آلهة، وليس المعنى أنه جعل جميعها واحداً، وإنما المعنى أنه أبطل آلهتنا وأثبت الإِلهية لواحد وهو الله تعالى، فقالوا: كيف جعلها واحدًا أي: كيف جعل الآلهة من الآلهة التي كنا نعبدها واحدًا وهو الله تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا ﴾ الذي يقول محمد من أن الآلهة واحد.

﴿ لَشَيْءٌ عُجَابٌ ﴾ قال مقاتل (٢) (٣) وقال أبو عبيدة: (العرب قد تحول فعيلا إلى أفعال، وأنشد لعباس بن مرداس: أين دريد وهو ذو براعة ...

تغدوا به سلهبة سراعة (٤) أي: سريعة) (٥) (٦) (٧) (٨) (١) لم أقف عليه عن ابن عباس.

وما ذكره المفسرون هو جزء من حديث طويل، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن قريشًا شكوا رسول الله -  - إلى ابن طالب، فقال: يا ابن أخي، ما تريد من قومك؟

فقال: "يا عم، إنما أريد منهم كلمة تذَل لهم بها العرب، وتؤدِّي إليهم بها الجزية العجم".

قال: كلمه.

قال: "كلمة واحدة".

قال: ما هي؟.

قال: "لا إله إلا الله".

فقالوا: أجعل الآلهة إلهاً واحدًا، فأنزل الله هذه الآية.

وهذا الحديث وردّ بعدة روايات وبطرق مختلفة، رواه الإمام أحمد في "مسنده"1/ 362، والترمذي في "سننه" 2/ 155، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والحاكم في "المستدرك" كتاب التفسير، تفسير سورة ص 2/ 432 وصححه ووافقه الذهبي.

وذكره من المفسرين "الطبري" 23/ 125، "البغوي" 4/ 48، "القرطبي" 15/ 150.

(٢) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 255 أ، "القرطبي" 15/ 150، "الدر المصون" 5/ 525.

(٣) أزد شنؤة من الأزد، وهي من أعظم قبائل العرب وأشهرها، وأزد شنوءة قسم من الأزد، نسبتهم إلى كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، كانت منازلهم السَّراة بتثليث وتُربة وبيشة.

قلت: وهذه مدن ثلاث معروفة من مدن المملكة العربية السعودية.

انظر: "معجم قبائل العرب" 1/ 15.

(٤) هذا البيت من الرجز لعباس بن مرداس في "مجاز القرآن" 2/ 177.

والسلهبة: هي وصف يقال للفرس، إذ عظم وطال وطالت عظامه.

انظر: "اللسان" 1/ 474 (سلهب).

(٥) "مجاز القرآن" 2/ 177.

(٦) "معاني القرآن" 2/ 398 س.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 321.

(٨) لم أستطع تحديد من هو؛ لوجود أكثر من قارئ بنفس الاسم، فهناك: أ- عيسى بن عمر الثقفي.

ب- عيسى بن عمر الأسدي.

<div class="verse-tafsir"

وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌۭ يُرَادُ ٦

قوله: ﴿ وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ ﴾ قال المفسرون: لما أسلم عمر -  - شق على قريش ذلك وفرح به المؤمنون، فانطلق الملأ منهم من قريش وهم سبعة وعشرون رجلاً من أشرافهم إلى أبي طالب وشكوا إليه ابن أخيه، فأرسل إليه أبو طالب فدعاه وعاتبه.

فقال النبي -  -: أدعوكم إلى كلمة واحدة.

قالوا: وما هي؟.

قال: لا إله إلا الله، فنفروا من ذلك، قالوا: أجعل إلآلهة إلهًا واحداً، وهو معنى قول ابن عباس (١) (٢) (٣) قال محمد بن إسحاق: نزلت ﴿ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴾ في مجلسهم ذلك (٤)  -، فذلك قوله: ﴿ وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ ﴾ .

قال ابن عباس: يريد الأشراف منهم إلى أبي طالب.

﴿ أَنِ امْشُوا ﴾ قال: معناه: أي امشوا.

وتأويله: يقولون امشوا.

قال أهل المعاني (٥) وقال مقاتل (٦) وذكر الفراء (٧) ﴿ أَنِ امْشُوا ﴾ وهو أن في موضع النصب لفقد الخافض، والتقدير: انطلق الملأ منهم بأن امشوا، أي بهذا القول.

وهذا يتوجه إذا حملت الانطلاق والمشي على الخروج من عند أبي طالب والذهاب من عنده لا إليه.

وقد ذكر أبو إسحاق (٨) وقال مقاتل (٩) ﴿ لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا  ﴾ .

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ ﴾ أي: لأمر يراد بنا ، يعنون بإسلام عمر وزيادة أصحاب أصحاب -  - قاله ابن عباس (١٠) (١١) وقال الكلبي (١٢) (١) انظر: "الطبري" 23/ 125، "القرطبي" 15/ 150، وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 146، وزاد نسبته لابن مردويه عن ابن عباس.

(٢) "تفسير مقاتل" 115 أ.

(٣) انظر: "المصادر السابقة".

(٤) انظر: "القرطبي" 15/ 151.

(٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 299، "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 4/ 321، "معاني القرآن" للنحاس 6/ 80.

(٦) "تفسير مقاتل" 115 أ (٧) "معاني القرآن" 2/ 399 (٨) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 321.

(٩) "تفسير مقاتل" 115 أ.

(١٠) لم أقف عليه.

(١١) انظر: "الماوردي" 5/ 79، "القرطبي" 15/ 152.

(١٢) الطبري 23/ 125، "الماوردي" 5/ 78.

<div class="verse-tafsir"

مَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِى ٱلْمِلَّةِ ٱلْـَٔاخِرَةِ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا ٱخْتِلَـٰقٌ ٧

<div class="verse-tafsir"

أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّۢ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ ٨

<div class="verse-tafsir"

أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهَّابِ ٩

<div class="verse-tafsir"

أَمْ لَهُم مُّلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ فَلْيَرْتَقُوا۟ فِى ٱلْأَسْبَـٰبِ ١٠

<div class="verse-tafsir"

جُندٌۭ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌۭ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ ١١

<div class="verse-tafsir"

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍۢ وَعَادٌۭ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ ١٢

<div class="verse-tafsir"

وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍۢ وَأَصْحَـٰبُ لْـَٔيْكَةِ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْأَحْزَابُ ١٣

<div class="verse-tafsir"

إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤

<div class="verse-tafsir"

وَمَا يَنظُرُ هَـٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيْحَةًۭ وَٰحِدَةًۭ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍۢ ١٥

<div class="verse-tafsir"

وَقَالُوا۟ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ ١٦

<div class="verse-tafsir"

ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ١٧

<div class="verse-tafsir"

إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ ١٨

<div class="verse-tafsir"

وَٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةًۭ ۖ كُلٌّۭ لَّهُۥٓ أَوَّابٌۭ ١٩

<div class="verse-tafsir"

وَشَدَدْنَا مُلْكَهُۥ وَءَاتَيْنَـٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ ٢٠

<div class="verse-tafsir"

۞ وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا۟ ٱلْمِحْرَابَ ٢١

<div class="verse-tafsir"

إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍۢ فَٱحْكُم بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَٱهْدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ ٢٢

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ هَـٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌۭ وَتِسْعُونَ نَعْجَةًۭ وَلِىَ نَعْجَةٌۭ وَٰحِدَةٌۭ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ ٢٣

<div class="verse-tafsir"

قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَقَلِيلٌۭ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّـٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًۭا وَأَنَابَ ۩ ٢٤

<div class="verse-tafsir"

فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٍۢ ٢٥

<div class="verse-tafsir"

يَـٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَـٰكَ خَلِيفَةًۭ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌۭ شَدِيدٌۢ بِمَا نَسُوا۟ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ ٢٦

<div class="verse-tafsir"

وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـٰطِلًۭا ۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ فَوَيْلٌۭ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ ٢٧

<div class="verse-tafsir"

أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجَّارِ ٢٨

<div class="verse-tafsir"

كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ ٢٩

<div class="verse-tafsir"

وَوَهَبْنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيْمَـٰنَ ۚ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ٣٠

<div class="verse-tafsir"

إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِىِّ ٱلصَّـٰفِنَـٰتُ ٱلْجِيَادُ ٣١

<div class="verse-tafsir"

فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ ٣٢

<div class="verse-tafsir"

رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ ٣٣

<div class="verse-tafsir"

وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَـٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًۭا ثُمَّ أَنَابَ ٣٤

<div class="verse-tafsir"

قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًۭا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍۢ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ ٣٥

<div class="verse-tafsir"

فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ ٣٦

<div class="verse-tafsir"

وَٱلشَّيَـٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍۢ وَغَوَّاصٍۢ ٣٧

<div class="verse-tafsir"

وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ ٣٨

<div class="verse-tafsir"

هَـٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍۢ ٣٩

<div class="verse-tafsir"

وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٍۢ ٤٠

<div class="verse-tafsir"

وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَـٰنُ بِنُصْبٍۢ وَعَذَابٍ ٤١

<div class="verse-tafsir"

ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَـٰذَا مُغْتَسَلٌۢ بَارِدٌۭ وَشَرَابٌۭ ٤٢

<div class="verse-tafsir"

وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةًۭ مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ ٤٣

<div class="verse-tafsir"

وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًۭا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَـٰهُ صَابِرًۭا ۚ نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌۭ ٤٤

<div class="verse-tafsir"

وَٱذْكُرْ عِبَـٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَـٰرِ ٤٥

<div class="verse-tafsir"

إِنَّآ أَخْلَصْنَـٰهُم بِخَالِصَةٍۢ ذِكْرَى ٱلدَّارِ ٤٦

<div class="verse-tafsir"

وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ ٱلْأَخْيَارِ ٤٧

<div class="verse-tafsir"

وَٱذْكُرْ إِسْمَـٰعِيلَ وَٱلْيَسَعَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ وَكُلٌّۭ مِّنَ ٱلْأَخْيَارِ ٤٨

<div class="verse-tafsir"

هَـٰذَا ذِكْرٌۭ ۚ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَـَٔابٍۢ ٤٩

<div class="verse-tafsir"

جَنَّـٰتِ عَدْنٍۢ مُّفَتَّحَةًۭ لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ ٥٠

<div class="verse-tafsir"

مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَـٰكِهَةٍۢ كَثِيرَةٍۢ وَشَرَابٍۢ ٥١

<div class="verse-tafsir"

۞ وَعِندَهُمْ قَـٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ ٥٢

<div class="verse-tafsir"

هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ ٥٣

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ هَـٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ ٥٤

<div class="verse-tafsir"

هَـٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّـٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍۢ ٥٥

<div class="verse-tafsir"

جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ٥٦

<div class="verse-tafsir"

هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌۭ وَغَسَّاقٌۭ ٥٧

<div class="verse-tafsir"

وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِۦٓ أَزْوَٰجٌ ٥٨

<div class="verse-tafsir"

هَـٰذَا فَوْجٌۭ مُّقْتَحِمٌۭ مَّعَكُمْ ۖ لَا مَرْحَبًۢا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُوا۟ ٱلنَّارِ ٥٩

<div class="verse-tafsir"

قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ ٦٠

<div class="verse-tafsir"

قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًۭا ضِعْفًۭا فِى ٱلنَّارِ ٦١

<div class="verse-tafsir"

وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًۭا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ ٦٢

<div class="verse-tafsir"

أَتَّخَذْنَـٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَـٰرُ ٦٣

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّۭ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ ٦٤

<div class="verse-tafsir"

قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٌۭ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ ٦٥

<div class="verse-tafsir"

رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّـٰرُ ٦٦

<div class="verse-tafsir"

قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ ٦٧

<div class="verse-tafsir"

أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ٦٨

<div class="verse-tafsir"

مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِلْمٍۭ بِٱلْمَلَإِ ٱلْأَعْلَىٰٓ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ٦٩

<div class="verse-tafsir"

إِن يُوحَىٰٓ إِلَىَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌۭ مُّبِينٌ ٧٠

<div class="verse-tafsir"

إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ إِنِّى خَـٰلِقٌۢ بَشَرًۭا مِّن طِينٍۢ ٧١

<div class="verse-tafsir"

فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَـٰجِدِينَ ٧٢

<div class="verse-tafsir"

فَسَجَدَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ٧٣

<div class="verse-tafsir"

إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ ٧٤

<div class="verse-tafsir"

قَالَ يَـٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ ٧٥

<div class="verse-tafsir"

قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌۭ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍۢ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍۢ ٧٦

<div class="verse-tafsir"

قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌۭ ٧٧

<div class="verse-tafsir"

وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ ٧٨

<div class="verse-tafsir"

قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ٧٩

<div class="verse-tafsir"

قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ ٨٠

<div class="verse-tafsir"

إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ ٨١

<div class="verse-tafsir"

قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ٨٢

<div class="verse-tafsir"

إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ ٨٣

<div class="verse-tafsir"

قَالَ فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ ٨٤

<div class="verse-tafsir"

لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ٨٥

<div class="verse-tafsir"

قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍۢ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ ٨٦

<div class="verse-tafsir"

إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌۭ لِّلْعَـٰلَمِينَ ٨٧

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله