الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ١٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 12 دقيقة قراءةقوله تعالى ﴿ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ ﴾ الآية.
الاستفتاء طلب الفتوى، يقال: أفتى الرجل في المسألة، واستفتيته فأفتاني، إفتاء، وفتيا وفتوى اسمان من: أفتى، يوضعان موضع الإفتاء، ويقال: أفتيت فلانًا في رؤياها (١) (٢) (٣) وذكر عن المفسرين في سبب نزول هذه الآية قولان: أحدهما: أن العرب كانت لا تورث والصبيان (٤) (٥) (٦) (٧) والثاني: إن الآية نزلت في توفية الصداق لهن، وكانت اليتيمة تكون عند الرجل، فإن هواها تزوجها وأكل مالها، وإن كانت دميمةً لم يتزوجها ومنعها الرجال حتى تموت، فيرثها، فأنزل الله هذه الآية.
وهذا معنى قول ابن عباس في رواية الوالبي (٨) (٩) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ ﴾ .
قال الفراء: موضع (ما) رفع، كأنه قال: يفتيكم فيهن ما يتلى عليكم.
قال: وإن شئت جعلت (ما) في موضع خفض، كأنه قيل: يفتيكم فيهن ما يتلى عليكم (١٠) وقال الزجاج: الرفع أبين، لأن المعنى: الله يفتيكم، والكتاب يفتيكم، فالخفض بعيد جدًا، لأن الظاهر لا يُعطف على المضمر، ولأن المعنى: أن ما يتلى في الكتاب هو الذي مبين ما سألوا عنه، وليس المعنى: أنه يفتي فيهن وفي الكتاب (١١) وقال غيره: ويجوز أن تكون (ما) رفعًا بالابتداء، والخبر محذوف، على تقدير: وما يُتلى في الكتاب مبين له (١٢) قال المفسرون: والذي يُتلى في الكتاب قوله تعالى: ﴿ وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ ﴾ ، وآية الميراث في أول السورة، وعلى قول من يقول: الآية نزلت في توفية الصداق قال: الذي يُتلى في الكتاب قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ﴾ (١٣) والله تعالى إنما يحيل بالبيان على وحي سبق نزول، كقوله تعالى:- ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ﴾ ، وكقوله: ﴿ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ ﴾ .
قال بعضهم: معناه في النساء اليتامى، فأضيفت الصفة إلى الاسم، كما تقول: كتاب الكامل، ويوم الجمعة، وحق اليقين.
فتضيف الشيء إلى نفسه وإلى صفته، كذلك تضيف اليتامى إلى النساء، وهن اليتامى، وهذا جائز عند الكوفيين (١٤) وعند البصريين لا يجوز إضافة الموصوف إلى صفته؛ لأن الصفة هي الموصوف عند النحويين في المعنى، وإضافة الشيء إلى نفسه غير جائز، ألا ترى أنك إذا قلت: ضربت أخاك الظريف، فالأخ هو الموصوف، والظريف هو الصفة، والأخ هو الظريف في المعنى.
وإنما امتنع إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأن الغرض في الإضافة إنما هو التخصيص والتعريف، والشيء لا يُعرف نفسه؛ لأنه لو كان معرفة بنفسه لما احتيج إلى إضافته، وإنما يضاف إلى غيره ليعرفه، ألا ترى أنك تضيف المصدر إلى الفاعل تارة، نحو: عجبت من قيام زيد، وإلى المفعول أخرى، نحو: عجبت من أكل الخبز، وإنما جازت إضافة المصدر إليهما لأنه في المعنى غيرهما، ولا يجيزون: سررت بطالعة الشمس، كما تقول: سررت بطلوع الشمس، لأنَّ طلوعها غيرها، فجازت إضافته إليها، والطالعة هي الشمس فلا تضيفها إلى نفسها.
هذا مذهبهم (١٥) وعلى هذا النساء في الآية غير اليتامى، والمراد بالنساء: أمهات اليتامى، أضيف إليهن أولادهن اليتامى (١٦) يقول (١٧) (١٨) وكذلك ما روى موسى بن عُبيدة (١٩) (٢٠) (٢١) ، فقالت: أخي توفي وترك بنات ليس عندهن من الحُسن ما يُرغِّب فيهن الرجال، ولا يقسم لهن من ميراث أبيهن شيء، فنزلت فيها هذه الآية (٢٢) وقوله تعالى: ﴿ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ ﴾ .
قال ابن عباس: "يريد ما فُرض لهن من الميراث" (٢٣) وهذا على قول من يقول: نزلت الآية في ميراث اليتامى والصغار، وعلى قول الباقين المراد بقوله: ﴿ مَا كُتِبَ لَهُنَّ ﴾ الصداق.
وقوله تعالى: ﴿ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ﴾ .
قال أبو عبيد يحتمل هذا الرغبة والزهد، فإن حملته على الرغبة كان المعنى: وترغبون في أن تنكحوهن، وإن حملته على الزهد كان المعنى: وترغبون عن أن تنكحوهن لدمامتهن (٢٤) والمفسرون أيضًا مختلفون على هذين الوجهين اللذين ذكرهما أبو عبيد.
روى ابن عون (٢٥) ﴿ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ﴾ : قال: أحدهما: ترغبون فيهن، وقال الآخر: ترغبون عنهن (٢٦) ولم يبين ابن عون من الذي قال هذا والذي قال ذاك، وبيّنه غيره، قال ابن سيرين: ترغبون فيهن لما لهن، وقال الحسن: وترغبون عن أن تنكحوهن لدمامتهن (٢٧) وقال ابن عباس وعبيدة: "وترغبون في أن تنكحوهن رغبة في مالهن أو جمالهن" (٢٨) وروي عن عائشة ا الوجهان جميعًا، رُوي عنها أنها قالت: "في اليتيمة تكون في حجر وليها يرغب في مالها وجمالها، ولا يؤتيها سنّة نسائها" (٢٩) وروي عنها أنها قالت: "نزلت في اليتيمة يرغب وليها عن نكاحها، ولا ينكحها، فيعضلها طمعًا في ميراثها، فنهي عن ذلك".
رواه مسلم في "الجامع" عن عائشة، في هذه القصة، فقالت: "ترغبون عنهن" (٣٠) ففي أحد الوجهين أنكر على الأولياء عضل اليتيمة، وفي الثاني أنكر حبس صدقها (٣١) وهذه الآية تعلق بها أصحاب أبي حنيفة، في الاحتجاج على جواز نكاح اليتيمة الصغيرة (٣٢) وعند الشافعي: ليس لغير الأب والجد تزويج الصغيرة (٣٣) وعنده (٣٤) (٣٥) واحتجوا بقوله: ﴿ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ﴾ ولا حجة لهم في الآية؛ لأنَّه يحتمل أن يكون المراد: وترغبون أن تنكحوهن إذا بلغن وجاز نكاحهن، بدليل ما رُوي أن قدامة بن مظعون (تزوج) (٣٦) (٣٧) (٣٨) ، فقال قدامة: أنا عمها ووصي أبيها، فقال رسول الله : "إنها صغيرة، وإنها لا تزوج إلا بإذنها" وفرق بينها وبين ابن عمر (٣٩) ولأنه ليس في الآية أكثر من ذكر رغبة الأولياء في نكاخ اليتيمة، وذلك لا يدل على الجواز.
وقوله تعالى: ﴿ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ ﴾ .
يعني: الصغار من الصبيان.
قال ابن عباس: يريد أنهم لم يكونوا يورثون صغيرًا من الغلمان ولا الجواري (٤٠) وهو عطف على يتامى النساء، والمعنى: يفتيكم الله في المستضعفين أن تعطوهم حقوقهم، لأن ما يتلى عليهم في باب اليتامى من قوله: ﴿ وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ ﴾ ، يدل على الفتيا في إعطاء حقوق الصغار من الميراث.
وقوله تعالى: ﴿ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ ﴾ .
قال الفراء: (أنْ) في موضع خفض على: ويفتيكم في أن تقوموا لليتامى بالقسط (٤١) ونحو ذلك قال الزجاج، قال: المعنى: وما يُتلى عليكم في يتامى النساء، وفي أن تقوموا لليتامى بالقسط (٤٢) قال ابن عباس: يريد العدل في أمورهن وفي مواريثهن (٤٣) ﴿ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ ﴾ يريد من حسن فيما أمرتكم به.
﴿ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا ﴾ يجازيكم عليه، ولا يضيع لكم شيء منه.
قال الكسائي: هذا على تأويل الجزاء، كقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ ﴾ ، ﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ .
﴿ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ ﴾ ، كل هذا جزاء، غير أنه على وجه: فَعَل، ولو كان على: يفعل، لكان جزمًا (٤٤) وقال أبو إسحاق: (إن) أمُّ حروف الجزاء، ولا يجوز الفصل بينها وبين ما يجزم إلا في ضرورة الشعر، نحو: إن زيد يأتك أكرمه، هذا لا يجوز إلا في الشعر، وكذلك الحكم في جميع حروف الجزاء، وذلك نحو قول الشاعر: فمتى واغلٌ يُنبهُم يُحيُوهُ ...
ويُعطَفْ عليه كأسُ السَّاقي (٤٥) ففصل بين متى وبين ما عمل فيه.
فأما الماضي فإن غيرّ عامله في لفظه، فجاز الفصل بينه وبين إن.
وارتفعت امرأة بفعل مضمر، يدل عليه ما بعدها، والمعنى: وإن خافت امرأة خافت (٤٦) (١) هكذا في المخطوط، والصواب: رؤياه (٢) انظر: "الصحاح" 6/ 2452، و"مقاييس اللغة" 4/ 474 (فتى).
(٣) انظر: "زاد المسير" 2/ 215.
(٤) هكذا في المخطوط ولعل الصواب كما يدل عليه حرف العطف وبقية الكلام، أن هناك كلمة ساقطة وهي: (النساء)، وذلك بعد قوله: لا تورث.
انظر: "الكشف والبيان" 4/ 126 ب، و"زاد المسير" 2/ 215.
(٥) انظر: "الكشف والبيان" 4/ 126 أ، والبغوي 2/ 293، و"زاد المسير" 2/ 215، وأخرجه بنحوه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس: الطبري 5/ 299.
(٦) في "تفسيره" 15/ 175، وأخرجه الطبري 5/ 300، وذكره السمرقندي في "بحر العلوم" 1/ 392، وانظر: "زاد المسير" 2/ 215، و"الدر المنثور" 2/ 408.
(٧) أخرجه عن قتادة وإبراهيم الطبري 5/ 299 - 300، وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 126 ب، و"زاد المسير" 2/ 213، و"الدر المنثور" 2/ 408 - 409.
(٨) في "تفسيره" ص 159، وأخرجه الطبري 5/ 304، وانظر: "زاد المسير" 2/ 213، 214.
(٩) قولهما كالأول وأن القصد المنع من الميراث دون التعرض للنكاح، كما أخرجه عنه الطبري 5/ 299، 300، 301 وانظر: "النكت والعيون" 1/ 532، و"زاد المسير" 2/ 213.
(١٠) "معاني القرآن" 1/ 290.
(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 114 بتصرف.
(١٢) انظر: "الكشاف" 1/ 301، و"البحر المحيط" 3/ 360، و"الدر المصون" 4/ 100.
(١٣) انظر: الطبري 5/ 298 - 301، و"معاني الزجاج" 2/ 115.
(١٤) انظر: "الإنصاف" للأنباري ص 352، و"البحر المحيط" س/ 362، و"الدر المصون" 4/ 104.
(١٥) انظر: المراجع السابقة ..
(١٦) انظر: "الوسيط" 2/ 725.
(١٧) هكذا في المخطوط، فيحتمل التصحيف، ولعل الصواب: يقوي هذا.
(١٨) لم أقف عليه.
(١٩) هو أبو عبدالعزيز موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي، المدني، ضعفه العلماء، وكان من العباد الفضلاء، توفي رحمه الله سنة 153هـ.
انظر: "ميزان الاعتدال" 4/ 213، و"التقريب" ص 552 رقم (6989).
(٢٠) هو عبد الله بن عبيدة بن نشيط الربذي، ضعفه بعض العلماء وحكم عليه ابن حجر بأنه ثقة، قتلته الخوارج سنة 130 هـ.
انظر: "ميزان الاعتدال" 2/ 459، و"التقريب" ص 313 رقم (3458).
(٢١) هي أم شريك خولة بنت حكيم بن أمية السلمية، صحابية مشهورة، يقال إنها التي وهبت نفسها للنبي .
انظر: "الاستيعاب" 4/ 391، و"الإصابة" 4/ 290، و"التقريب" ص 746 رقم (8575) (٢٢) "الكشف والبيان" 4/ 126 ب.
(٢٣) أخرجه بمعناه من طرق: الطبري 5/ 299، وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 127 أ.
(٢٤) لم أقف عليه.
(٢٥) هو أبو عون عبد الله بن عون بن أرطبان، المزني، البصري، إمام قدوة حافظ من الفضلاء، ويعدّ من التابعين.
توفي رحمه الله سنة 151 هـ.
انظر: "مشاهير علماء الأمصار" ص 150، و"سير أعلام النبلاء" 6/ 364، و"التقريب" ص 317 (3519).
(٢٦) أخرجه ابن المنذر.
انظر: "الدر المنثور" 2/ 410.
(٢٧) أخرج الطبري 5/ 303 هذا الأثر عن الحسن من رواية ابن عون حيث قال الحسن: "ترغبون عنهن" فيتبين بذلك أن القول الآخر لابن سيرين.
وانظر: "زاد المسير" 2/ 216.
(٢٨) أخرجه بمعناه من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس وعن عبيدة: الطبري 5/ 303 - 304.
(٢٩) أخرجه مسلم بنحوه (3018) كتاب: التفسير.
(٣٠) أخرجه بنحوه البخاري (4600) كتاب: التفسير سورة النساء، باب: ويستفتونك في النساء، ومسلم (3018) كتاب: التفسير.
(٣١) الوجه الأول اختيار الطبري 5/ 304.
(٣٢) انظر: "بحر العلوم" 1/ 392، و"بداية المجتهد" 2/ 6.
(٣٣) وقد اعتبر الشافعي رحمه الله الجد أبًا إذا لم يكن ثمَّ أب.
انظر: "الأم" 5/ 20، و"بداية المجتهد" 2/ 6.
(٣٤) أي أبي حنيفة.
(٣٥) انظر: "بداية المجتهد" 2/ 6، و"الاختيار" 3/ 94.
(٣٦) هكذا في المخطوط، والظاهر أن الصواب: "زوج".
(٣٧) هو أبو السائب عثمان بن مظعون بن حبيب بن حذافة الجُمحي صحابي فاضل من السابقين إلى الإسلام، وقد توفي في حياة الرسول فذرفت عيناه .
انظر: "الاستيعاب" 3/ 164، و"أسد الغابة" 3/ 598، و"الإصابة" 2/ 464.
(٣٨) هو أبو عيسى أو أبو محمد المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي، أسلم قبل الحديبية وشهدها وبيعة الرضوان، وقد ولي فيما بعد إمرة البصرة والكوفة، توفي سنة 50 هـ انظر: "الاستيعاب" 3/ 368، و"الإصابة" 3/ 452، و"التقريب" ص 543 رقم (6840).
(٣٩) أخرجه بمعناه أحمد في "مسنده" 2/ 130، وابن ماجه في كتاب: النكاح، باب: (14) نكاح الصغار يزوجهن غير الآباء (1878).
قال في "الزوائد": إسناده موقوف، وفيه عبد الله بن نافع مولى ابن عمر متفق على تضعيفه.
(٤٠) بنحوه في "تفسيره" ص 159، وأخرجه الطبري من طريق ابن أبي طلحة أيضًا 5/ 304 - 305.
(٤١) "معاني القرآن" 1/ 290.
(٤٢) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 114.
(٤٣) انظر: "الوسيط" 2/ 726، و"زاد المسير" 2/ 216.
(٤٤) انظر: "الدر المصون" 4/ 107.
(٤٥) نسبه الزجاج في "معانيه" 2/ 116، لعدي بن زيد، وكذا في الكتاب 3/ 113، و"المقتضب" 2/ 76، و"الإنصاف" ص 491، و"الدر المصون" 4/ 107.
والواغل: الداخل على الشرب من غير أن يدعوه، وينبهم: ينزل بهم.
(٤٦) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 116، 117 بتصرف.
<div class="verse-tafsir"