تفسير سورة النساء الآية ١٢٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ١٢٦

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍۢ مُّحِيطًۭا ١٢٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾ قال أصحاب المعاني: لما دعا الله الخلق إلى طاعته والانقياد لأمره، بيّن سعة قدرته وكثرة مملوكاته، ليُرغب إليه بالطاعة له (١) وقال بعضهم: لما قال: ﴿ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ﴾ بيّن أن ذلك إنما هو لحسن الطاعة، لا لحاجةٍ إلى الطاعة والمخالة، ولكن لمجازاة المحسن بإحسانه، وبين أنه مع ذلك عبد له.

وهذا معنى قول الزجاج (٢) وإنما قال: ﴿ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾ ولم يقل: (من)، لأنه ذهب به مذهب الجنس، والذي يعقل إذا ذكر، وأريد به الجنس ذكر بـ (ما)، كقول الشاعر: وما جرم وما ذاك السَّويق (٣) وقوله تعالى: ﴿ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا ﴾ أي عالمًا علم إحاطة، وهو العلم بالشيء من كل وجه حتى لا يشد عنه نوع من علمه.

ويجوز أن يكون محيطًا بالقدرة عليه، كما قال جل وعز: ﴿ وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا  ﴾ .

وقد ذكرنا معنى المحيط فيما تقدم [[انظر: [البقرة: 19].]].

(١) انظر: الطبري 5/ 298، و"البحر المحيط" 3/ 357.

(٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 114.

(٣) عجز بيت لزياد بن الأعجم، وصدره: تكلفني سويق الكرم جرم والبيت من شواهد سيبويه في الكتاب 1/ 301 دون نسبة، ونسبه لزياد بن قتيبة في "الشعر والشعراء" ص 281، كما استشهد به دون نسبة المبرد في "الكامل" 1/ 323، والزجاجي في "الجمل في النحو" ص 118.

وجرم: قبيلة، والسويق: الخمر.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده