تفسير سورة محمد الآية ١٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 47 محمد > الآية ١٦

وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُوا۟ مِنْ عِندِكَ قَالُوا۟ لِلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًا ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ١٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ ﴾ قال ابن عباس والمفسرون: يعني المنافقين يستمعون خطبة النبي -  - يوم الجمعة، وكان يعرض بالمنافقين ويعيبهم، فإذا خرجوا من المسجد قالوا لأولي العلم من الصحابة: ماذا قال آنفاً، وذلك قوله: ﴿ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ﴾ (١) وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كنت فيمن سئل، يعني أنه من الذين ذكرهم الله في قوله: (قالوا للذين أوتوا العلم) (٢) (٣) (٤) قوله: ﴿ مَاذَا قَالَ آنِفًا ﴾ أي: ماذا قال الساعة، ويعني الآنف من الائتناف، وهو الابتداء يقال: ائتنفت الكلام ائتنافاً، أي: ابتدأته.

قال: ذلك أبو زيد، والاستئناف أيضًا بهذا المعنى، وهما من الأنف وهو أول كل شيء يقال هذا ثم أنف العدو، وأنف البرد، وأنف المطر، أي: أوله (٥) (٦) أي: في أول جريه، ومن هذا أنف الجبل، وأنف الإنسان، وأنف خف البعير، وقال أبو علي الفارسي: و (آنفا) من أنف، أي ابتدأ وهو غير مستعمل، وإن كان القياس يوجبه، وقد يجيء اسم الفاعل على ما لم يستعمل من الفعل نحو: فقير، جاء على فَقره، والمستعمل افتقر، وكذلك شديد، والمستعمل اشتد، فكذلك قوله: آنفاً، والمستعمل ائتنف (٧) وروى أحمد بن موسى بإسناده عن ابن كثير من طريق البزي: (أنِفاً) بالقمر (٨) ويحرُمُ سِرُّ جَارَتِهم عليهم ...

ويَأْكُلُ جَارُهُم أُنُفَ القِصَاعِ (٩) يريد: أنهم يؤثرونه بأفضل الطعام وأوله لا البقايا، وأُنُف جمع أَنْف بالمد، مثل: قَاتِل وقُتُلٍ، وبازلٍ وبُزُلٍ (١٠) وذكر المفسرون في وجه سؤال المنافقين قولين: أحدهما: أنهم سألوا استهزاء منهم وإعلاماً أنهم لم يستمعوا إلى كلامه ولم يلتفتوا إلى ما قال، وهذا اختيار الزجاج (١١) (١٢) قال مقاتل: وقد سمعوا قول النبي -  - فلم يفقهوه (١٣)  - يخرجون فيقولون: ماذا قال آنفاً (١٤) ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ﴾ قال مقاتل: ختم على قلوبهم بالكفر فلا يعقلون الإيمان ﴿ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ﴾ في الكفر (١٥) (١) انظر: "تفسير السمرقندي" 3/ 243، "تنوير المقباس" ص 508.

(٢) خرج ذلك الطبري.

انظر: "تفسيره" 13/ 51، والحاكم في "المستدرك" 2/ 457 وقال صحيح على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

انظر: "المستدرك" كتاب التفسير تفسير سورة محمد -  -.

(٣) انظر: "تفسير الماوردي" 5/ 298، و"الجامع لأحكام القرآن" 16/ 238.

(٤) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 47.

(٥) انظر: "تهذيب اللغة" (أنف) 15/ 482، "اللسان" (أنف) 9/ 14.

(٦) انظر: "تهذيب اللغة" (أنف) 15/ 482، "اللسان" 9/ 14.

(٧) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 193.

(٨) انظر: "الحجة" 6/ 192، "التذكرة في القراءات" لابن غلبون 2/ 683.

(٩) البيت للحطيئة.

انظر: "ديوانه" ص 62، "لسان العرب" (أنف) 9/ 13، و"الزاهر" 2/ 312.

(١٠) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 194.

(١١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 10، "تفسير الماوردي" 5/ 298، و"زاد المسير" 7/ 402.

(١٢) "تفسير الماوردي" 5/ 298، و"زاد المسير" 7/ 402.

(١٣) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 47.

(١٤) ذكر أبو حيان في البحر المحيط قريبًا من ذلك ولم ينسبه.

انظر: "البحر المحيط" 8/ 79، وكذلك ذكر نحوه ابن كثير في "تفسيره" 6/ 316.

(١٥) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 47.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله