تفسير سورة محمد الآية ٢٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 47 محمد > الآية ٢٠

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌۭ ۖ فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌۭ مُّحْكَمَةٌۭ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلْقِتَالُ ۙ رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ ٱلْمَغْشِىِّ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ ۖ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ ٢٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد أن المؤمنين يسألون ربهم أن ينزل سورة فيها ثواب القتال في سبيل الله يحرض فيها المؤمنين (١)  - (٢) ﴿ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ ﴾ قال قتادة: كل سورة ذكر فيها القتال فهي محكمة (٣)  -.

وروي عن ابن عباس في المحكمة أنها التي لا ينسخ ما نزل فيها (٤) (٥) (٦) وقال عبد الله بن مسلم: سورة محكمة أي: محدثة، وسميت المحكمة محدثة؛ لأنها حين تنزل تكون كذلك حتى ينسخ منها شيء، يدل على صحة هذا أن في حرف عبد الله (فإذا أنزلت سورة محدثة وذكر فيها القتال) (٧) (٨) (٩) قوله تعالى: ﴿ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ﴾ كقوله: ﴿ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ  ﴾ وقد مر، قال ابن قتيبة: يريد أنهم يشخصون نحوك بأبصارهم وينظرون نظراً شديداً بتحديد وتحديق، كما ينظر الشاخص بصره عند الموت من شدَّة العداوة (١٠) وقال أبو إسحاق: إنما ذكر ذلك لأنهم منافقون يكرهون القتال؛ لأنهم إذا قعدوا عنه ظهر نفاقهم فخافوا على أنفسهم القتل (١١) قوله: ﴿ فَأَوْلَى لَهُمْ ﴾ فيه مذاهب ثلاثة: قال قتادة: هذا وعيد لهم وانقطع الكلام (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) فَعَادى بَينَ هَادِيَتَيْنِ مِنْهَا ...

وأَوْلَى أَن يَزيدَ عَلَى الثَّلاثِ (١٦) أي: قاربك أن يزيد على الثلاث.

قال ثعلب: ولم يقل أحد في (أولى لك) أحسن مما قال الأصمعي (١٧) (١٨) قال أبو العباس: وقال غير الأصمعي: (أولى) يقولها الرجل لآخر يحسِّره على ما فاته، ويقول له: يا محروم أي شيء فاتك (١٩) وقال صاحب النظم: (أولى) مأخوذ من الويل (٢٠) يَعْلَمْن بالأكْبارِ ويلاً وائلاً (٢١) فقوله: أولى أفعل من الويل، إلا أن فيه قلباً، وهو أن عين الفعل وضع موضع اللام.

(١) ذكر معنى هذا القول من غير نسبة الثعلبي في "تفسيره" 10/ 128 أ، ونسبه في "الوسيط" لابن عباس، انظر: 4/ 126.

(٢) ذكر معنى هذا القول من غير نسبة الماوردي في "تفسيره" 5/ 300، وابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 405، والقرطبي 16/ 243، وانظر: "تنوير المقباس" ص 509.

(٣) أخرج ذلك الطبري عن قتادة.

انظر: "تفسيره" 13/ 54، وأورده الماوردي في "تفسيره" 5/ 301، والثعلبي في "تفسيره" 10/ 128 أ، والبغوي 7/ 286.

(٤) ذكر نحوه الماوردي 5/ 301 من غير نسبة.

وكذلك ذكر هذا المعنى في "الوسيط" 4/ 126 ولم ينسبه.

(٥) انظر: "معاني القرآن للزجاج" 5/ 12.

(٦) انظر: "تنوير المقباس" ص 509، وتفسير مقاتل 4/ 48.

(٧) انظر: "تأويل مشكل القرآن" 2/ 132، و"تفسير الطبري" 26/ 54.

وذكر ذلك الثعلبي في "تفسيره" 10/ 128 أ، والماوردي 5/ 300، وصرح أنه ابن مسعود، وذكره أيضًا ابن عطية في "تفسيره" 15/ 67، والقرطبي 16/ 243.

(٨) انظر: "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة 2/ 132، "زاد المسير" 7/ 405، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 243.

(٩) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 12.

(١٠) انظر: "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة 2/ 132.

(١١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 12.

(١٢) أخرج ذلك الطبري 13/ 55 عن قتادف وذكره الماوردي في "تفسيره" 5/ 301.

(١٣) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 48، "تنوير المقباس" ص 509.

(١٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 12، و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 411.

(١٥) قال ذلك الطبري.

انظر: "تفسيره" 13/ 55، وانظر: "تهذيب اللغة" (ولى) 15/ 448، "اللسان" (ولى) 15/ 411، "مقاييس اللغة" (ولى) 6/ 141.

(١٦) انظر: المراجع السابقة، "الدر المصون" 6/ 153.

(١٧) ذكر ذلك الأزهري في "تهذيب اللغة" (ولي) 15/ 448، وانظر: المراجح السابقة.

(١٨) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 12.

(١٩) ذكر ذلك الأزهري في "تهذيب اللغة" (ولى) 15/ 448، والقرطبي في "الجامع" من غير نسبة 16/ 244.

(٢٠) ذكر ذلك القرطبي 16/ 244، والسمين الحلبي في "الدر المصون" 6/ 153.

(٢١) الويل: قال الليث هو حلول الشر، والويلة: البلية والفضيحة، وأصل الويل في اللغة: الهلاك والعذاب، انظر: "تهذيب اللغة" (ويل) 15/ 455، "اللسان" (ويل) 11/ 737.

ولم أعثر على هذا الشطر من البيت.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله