الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 5 المائدة > الآية ٦٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ ﴾ ، معنى لولا ههنا التحضيض والتوبيخ، وهو بمعنى: هلا (١) ﴿ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ ﴾ ، والكلام في الأحبار قد ذكرناه (٢) ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ ﴾ (٣) (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ ، قال العلماء وأصحاب المعاني: أنزل الله العلماء بترك النكير على سفلتهم فيما صنعوا منزلتهم، لأنه ذم أولئك بقوله: ﴿ ولبئس ما كانوا يعملون ﴾ وذم هؤلاء بمثل تلك اللفظة، فالآية تدل على أن تارك النهي عن المنكر بمنزلة مرتكبه (٦) (٧) (١) انظر: "زاد المسير" 2/ 391.
(٢) في (ج): (ذكرنا) دون هاء الضمير.
(٣) قد يكون هذا سبقًا أو وهمًا، لأن هذه الآية متأخرة ولأن المؤلف رحمه الله تكلم عن الأحبار بالتفصيل عند قوله تعالى: ﴿ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ ﴾ الآية 44 من هذه السورة.
(٤) انظر: "تفسير البغوي" 3/ 76.
(٥) انظر: "تفسير الوسيط" 2/ 205.
(٦) قال الطبري رحمه الله: "وكان العلماء يقولون: ما في القرآن آية أشد توبيخًا للعلماء من هذه الآية، ولا أخوف عليهم منها" ثم ساق ما يؤيد ذلك بسنده عن ابن عباس والضحاك، "تفسير الطبري" 6/ 298، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 447، "الدر المنثور" 2/ 524.
(٧) "تهذيب اللغة" 2/ 2066 (صنع).
<div class="verse-tafsir"