الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 5 المائدة > الآية ٦٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 15 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ﴾ ، قال ابن عباس في رواية عطاء: "يريد الإمساك عن الرزق" (١) (٢) قال المفسرون: إن الله كان قد بسط على اليهود حتى كانوا من أكثر الناس مالاً وأخصبهم ناحية، فلما عصوا الله في محمد وكذبوا به، كف الله عنهم ما بسط عليهم من النعمة، فعند ذلك قالت اليهود: يد الله مغلولة، أي مقوضة عن العطاء على جهة الصفة بالبخل، وهذا قول الضحاك وعكرمة وقتادة والكلبي (٣) قال الفراء: أرادوا ممسكة عن الإنفاق، والإسباغ علينا (٤) وقال الزجاج: أخبر الله عز وجل بعظيم فريتهم فقال: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ﴾ أي: يده ممسكة عن الإسباغ علينا، كما قال الله جل وعز: ﴿ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ ﴾ ، تأويله: لا تمسكها عن الإنفاق (٥) وقوله تعالى: ﴿ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ ﴾ ، أي جعلوا بخلاء وألزموا البخل، فهم أبخل قوم، فلا يُلقى يهودي أبدًا غير لئيم راضع بخيل.
وهذا قول الزجاج (٦) ﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ﴾ أرادت فقالوا، فأضمر الفاء، وقد ذكرنا مثل هذا فيما تقدم.
وقال الحسن: "غلت أيديهم في نار جهنم على الحقيقة" (٧) (٨) ﴿ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﴾ فجرى الدعاء من الله مجرى الاستثناء منه، وكلاهما توقيف وتأديب، كما علمنا الدعاء على أبي لهب بقوله: ﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ﴾ ، وقد علا وعز أن يكون فوقه مدعو.
وقوله تعالى: ﴿ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ﴾ ، قال الحسن: عذبوا في الدنيا بالجزية وفي الآخرة بالنار (٩) وقوله تعالى: ﴿ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ﴾ ، حكى الزجاج عن بعض أهل اللغة أن هذا جواب لليهود، أجيبوا على قدر كلامهم فقيل: ﴿ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ﴾ .
أي هو جواد ينفق كيف يشاء.
انتهى كلامه (١٠) (١١) (١٢) ولن أذكُرَ النعمان إلا بصالحٍ ...
فإن لهُ عِندي يَدِيًّا وأنعُما (١٣) جمع يدًا على: يديٍّ، كالكلِيْبِ والعبيد.
فقوله: (يَدِيًّا وأنعُمًا) اليدي هي الأنعم في المعنى، وحسن التكرير لاختلاف اللفظين، كقوله: أقوى وأفْقَرَ بعدَ أُمِّ الهَيْثَمِ (١٤) ويستعمل اليد للقوة (١٥) ﴿ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ ﴾ فسروه: ذوي القوى والعقول (١٦) اعمِد لما تعلُو فما لَكَ بالذي ...
لا تستطيعُ من الأمورِ يَدَانِ (١٧) يريد ليس لك به قوة، ألا ترى أنه لا مذهب للجارحة ولا للنعمة هنا، وعلى هذا ما ذكره سيبويه من قولهم: (لا يدينِ بها لك)، ومعنى هذه التثنية: المبالغة في نفي الاقتدار والقوة على الشيء، وليس المراد بالتثنية الاثنين الناقص عن الثلاثة، إنما هو الكثرة، ويستعمل بمعنى الملك، يقال: هذه الضيعة في يد فلان، أي في ملكه (١٨) ﴿ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ﴾ ، ويستعمل بمعنى التولي للشيء وتحقيق إضافة الفعل، كقوله تعالى: ﴿ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ﴾ أي لما توليت خلقه (١٩) (٢٠) أنه قال: "وهم يد على من سواهم" (٢١) (٢٢) وكذلك قوله : "أنا وبنو (٢٣) (٢٤) (٢٥) أَلاَ طَرَقَت ميٌّ هَيُومًا بِذكرِها ...
وأيدي الثُّريا جُنَّحٌ في المَغَاربِ (٢٦) فقوله: "أيدي الثُّريا" استعارة واتساع، وذلك أن اليد إذا مالتَ نحو الشيء ودنت إليه، دلل على قربها منه، ودَنوِّها نحوه، وإنما أراد قرب الثريا من المغرب لأفولها، فجعل له يدِيًّا جُنَّحًا نحوها، وأصل هذه الاستعارة لثعلبة بن صُعَير (٢٧) ألقت ذُكَاءُ يمِينَهَا في كافِرِ (٢٨) فجعل للشمس يدًا في المغيب لما أراد أن يصفها بالغروب.
ثم للبيد في قوله: حتى إذا ألقت يدًا في كافر.
يعني الشمس بدأت في المغيب، واعلم أن يدًا وزنها: (فَعْلٌ)، يدل على ذلك قولهم: أَيْدٍ، وجمعهم على أفعُل يدل على أنه: (فَعْلٌ)، لأنه أفْعُلًا جمع فَعْل المختص (٢٩) (٣٠) (٣١) يديت على حُسحَاس بن وَهْبِ (٣٢) فيد في الأصل يَدْيٌ (٣٣) (٣٤) يديان بيضاوان عند مُحُلَّم ...
قد تمنعانك بينهم أن تهضما (٣٥) وقال آخر في الواحد: يا رُبَّ سارٍ سار ما توَسَّدَا ...
إلا ذرع العنس أو كف اليدا (٣٦) هذا هو الكلام في أصل هذا الحرف ومعانيه في اللغة على حد الاختصار، وقد تستعمل اليد وتستعار في مواضع كثيرة يطول بذكرها الكلام، ولما كان الجواد يفرق المال وينفقه بيده، والبخيل يمسك اليد عن الانفاق أسندوا الجود والبخل إلى اليد والبنان والكف والأنامل، فقيل للجواد: فيَّاض الكف، مبسوط اليد، سبي البنان، ثرة الأنامل، في ألفاظ كثير معروفة في أشعارهم.
ويقال في ضد ذلك للبخيل: كزّ الأصابع، مقبوض الكف، جعد الأنامل في أشباه لهذا كثيرة.
واليهود لعنهم الله وصفوا الله تعالى بالبخل فقالوا: يد الله مغلولة.
على ما بينا في تفسيره في أول الآية، فأجيبوا (٣٧) ﴿ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ﴾ أي ليس الأمر على ما وصفتموه به من البخل، بل هو جواد، فليس لذكر اليد في الآية على هذا المعنى معنًى إلا إفادة معنى الجود والبخل (٣٨) وذهب بعض أهل اللغة أن معنى اليد في هذه الآية النعمة (٣٩) ﴿ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ﴾ معناه: نعمة الله مقبوضة، وأنكر أبو عبيد والزجاج وابن الأنباري هذا القول، فقال أبو عبيد: من قال هذا فقد زعم أنه ليس لله على العباد إلا نعمتان، لأنه يلزمه أن يقول في قوله: ﴿ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ﴾ أي: نعمتاه.
وقال الزجاج: هذا القول خطأ، ينقضه ﴿ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ﴾ ، فيكون المعنى: نعمتاه مبسوطتان، ونعم الله أكثر من أن تحصى.
وقال أبو بكر: هذا القول محال في هذه الآية، لأن نعم الله تعالى لا يحاط بعددها، وآلاؤه تفوق الإحصاء، فكيف يقول: نعمتاه مبسوطتان، فيوقع التثنية في الشيء الذي يُقَصِّر كل جمع عنه.
الدليل على ما نَصِف قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾ (٤٠) فهؤلاء الأئمة أنكروا هذا القول، وهو صحيح، وإن أنكروا وذهب عليهم وجه صحته.
قال أبو علي فيما أصلح علي أبي إسحاق: قد دل كلام أبي إسحاق في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ﴾ على أن المراد به الإمساك، لأنه شبه ذلك بقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ ﴾ ، وإذا كان ما حكى عن اليهود من هذا المراد به تبخيل الله تعالى عن ذلك فقوله: ﴿ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ﴾ رد لم افتروه وإبطال لما بهتوا فيه ونفي له، يدلك على ذلك عطفه بالحرف الدال على الإضراب عما قبله والإثبات لما بعده، فإذا كان المراد بالأول التبخيل والإمساك وكان هذا الثاني نفيًا للأول، وجب أن يكون المراد به إثبات النعمة التي أنكروها وادعوا أنها مقبوضة عنهم، فإنكاره على من قال: إن معنى ﴿ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ﴾ نعمته مقبوضة عني (٤١) ﴿ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ﴾ فيكون المعنى: نعمتاه مبسوطتان، ونعم الله أكثر من أن تحصى، فقوله: ﴿ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ﴾ لا يدل على تقليل النعمة وعلى أن نعمته نعمتان ثنتان ليس غيرهما، ولكنه يدل على الكثرة والمبالغة، وقد جاء التثنية يراد بها الكثرة والمبالغة وتعداد المَثْنَى، لا المعنى الذي يشفع الواحد المفرد، ألا ترى أن قولهم: "لبّيك" إنما هو إقامة على طاعتك بعد إقامة، وكذلك: "سعديك" إنما هو مساعدة بعد مساعدة، وليس المراد بذلك طاعتين ثنتين، ولا مساعدتين ثنتين (٤٢) وإن شئت حملت المثنى على أنه تثنية جنس، لا تثنية واحد مفرد، ويكون أحد جنسي النعمة نعمة الدنيا والآخر نعمة الآخرة ونعمة الدين، فلا تكون التثنية على هذا مرادًا بها اثنتين، وقد جاء تثنية اسم الجنس في كلامهم مجيئًا واسعًا (٤٣) وكُلُّ رفيقي كُلِّ رحلٍ وإن هُما ...
تعاطَى القَنَا قوماهما أخوَانِ (٤٤) فتأويل الرفيقين في البيت العموم والإشاعة، ألا ترى أنه لا يجوز أن يكون رفيقان اثنان لكل رحل.
وبعد، فإذا كانوا قد استجازوا تثنية الجمع الذي على بناء الكثرة كقوله: لأصْبَحَ القومُ أوتادًا ولم يجِدوا ...
عندَ التفرُّق في الهيجَا جمَالينِ وكقول أبي النجم: بين رماحي مالك ونهشل ونحو ما حكاه سيبويه من قولهم: "لقاحان سوداوان" فأن يجوز تثنية اسم الجنس أجدر، لأنه على لفظ الواحد، فالتثنية فيه أحسن، إذ هو أشبه بألفاظ الأفراد، فإذا بان أن هذه التثنية لا تقتضي قول هذا القائل: نعمة الله مقبوضة ولا تنافيه، ولم ينكر اليد في اللغة بمعنى النعمة صح قوله الذي أنكره أبو إسحاق (٤٥) (٤٦) (٤٧) (٤٨) وقوله تعالى: ﴿ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ﴾ ، أي: يرزق كما يريد، إن شاء قتر وإن شاء وسع (٤٩) وقوله تعالى: ﴿ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ﴾ ، قال أبو إسحاق: أي كلما أنزل عليك شيء من القرآن كفروا به فيزيد كفرهم (٥٠) وقوله تعالى: ﴿ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ ، أي بين اليهود والنصارى عن الحسن (٥١) (٥٢) ﴿ لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ ﴾ (٥٣) وقيل: أراد طوائف اليهود (٥٤) ﴿ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ﴾ وهو أحد الأسباب التي أذهب الله بها جَدَّهم وشوكتهم (٥٥) وقوله تعالى: ﴿ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ﴾ ، أي لحرب محمد (٥٦) (٥٧) (٥٨) والمسلمين، وأعدوا لحربهم، فرق الله جمعهم وأفسد ذات بينهم (٥٩) قال قتادة: هذا عام في كل حرب طلبته اليهود، فلا تلقى اليهود ببلدة إلا وجدتهم من أذل الناس (٦٠) وقوله تعالى: ﴿ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ﴾ ، قال ابن عباس: "يريد سفكوا الدماء، واستحلوا المحارم" (٦١) وقال الزجاج: أي يجتهدون في دفع الإسلام، ومحو ذكر النبي من كتبهم (٦٢) (١) "زاد المسير" 2/ 392، "الدر المنثور" 2/ 525.
(٢) أخرجه الطبري 6/ 3001، وعزاه في "الدهر المنثور" 2/ 525 أيضًا إلى ابن أبي حاتم.
(٣) "تفسير الطبري" 6/ 300، "بحر العلوم" 1/ 447، "النكت والعيون" 2/ 51، "تفسير البغوي" 3/ 76، "زاد المسير" 2/ 391، "الدر المنثور" 2/ 525.
(٤) "معاني القرآن" 1/ 315.
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 189.
(٦) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 190.
(٧) "النكت والعيون" 2/ 51، "تفسير الوسيط" 2/ 206، وانظر: "زاد المسير" 2/ 392، وتفسير الحسن البصري 1/ 333.
(٨) في (ج): (عن).
(٩) انظر: "النكت والعيون" 2/ 51، "تفسير الوسيط" 2/ 206، "زاد التفسير" 2/ 393.
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 190.
(١١) انظر: تهذيب اللغة 4/ 3975 (يدي).
(١٢) هكذا في النسختين، ولعل الصواب: أبو زيد، فإن البيت في النوادر لأبي زيد ص 53 منسوبًا لضمرة النهشلي كما سيأتي في عزوه.
(١٣) البيت في "النوادر في اللغة" لأبي زيد ص 53 نسبه لضمرة بن ضمرة النهشلي.
وأفاد منه في "المسائل الحلبيات" ص 30، و"سر صناعة الإعراب" 1/ 240، و"اللسان" 3/ 1874 (زنم).
(١٤) لم أقف على قائله.
(١٥) انظر: "المسائل الحلبيات" ص 27 - 97.
(١٦) "النكت والعيون" 2/ 51.
(١٧) البيت في "الأضداد" للأصمعي (ثلاثة كتب في "الأضداد" ص7)، و"المسائل الحلبيات" ص 28.
(١٨) انظر: "المسائل الحلبيات" ص 29.
(١٩) هنا تعسف ظاهر، والتثنية لليدين تدل على إثبات صفة اليد لله عز وجل، بل تؤكد ذلك!.
(٢٠) انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3975 (يدي).
(٢١) أخرجه من حديث علي بن أبي طالب الإمام أحمد في مسنده 1/ 122، وأبو داود (4530) كتاب: الديات، باب: أيقاد المسلم بالكافر؟.
وأخرجه ابن ماجه (2683) كتاب: الديات، باب: المسلمون تتكافأ دماؤهم من حديث ابن عباس ومعقل بن يسار .
(٢٢) انظر: "المسائل الحلبيات" ص 30، "تهذيب اللغة" 4/ 3977 (يدي).
(٢٣) في (ج): (بني).
(٢٤) أخرجه بنحوه الإِمام أحمد في مسنده 4/ 81 من حديث جبير بن مطعم، والنسائي 7/ 130 - 131 كتاب قسم الفيء.
(٢٥) تقدم تخريجه قريبًا.
(٢٦) "ديوانه" ص 55.
(٢٧) ثعلبة بن صُعَير بن خزاعي المازني المري، شاعر جاهلي من شعراء المفضليات، "الأعلام" 2/ 99.
(٢٨) لم أقف عليه.
(٢٩) في (ج): (المختصر).
(٣٠) في (ج): (ألعب).
(٣١) بياض في (ج)، (ش).
(٣٢) لم أقف عليه.
(٣٣) انظر: "الممتع في التصريف" 2/ 624.
(٣٤) لم أقف على كلام أبي علي، وانظر: "الممتع في التصريف" 1/ 60، 409، 2/ 562، 624.
(٣٥) لم أقف عليه.
(٣٦) لم أقف عليه.
(٣٧) سقطت بعض أحرف هذه الكلمة في (ج).
(٣٨) المؤلف عفا الله عنه أول اليد هنا بالجود، والذي عليه المحققون من أهل السنة والجماعة إثبات صفة اليد لله عز وجل حسبما دلت عليه هذه الآية وغيرها على ما يليق بجلال الله وعظمته، قال الطبري رحمه الله في تفسيره: "ففي قول الله تعالى: ﴿ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ﴾ مع إعلامه عباده أن نعمه لا تحصى، مع ما وصفنا من أنه غير معقول في كلام العرب أن اثنين يؤديان عن الجميع ما ينبىء عن خطأ قول من قال: معنى اليد في هذا الموضع النعمة وصحة قول من قال: إن "يد الله" هي له صفة ...
وبذلك تظاهرت الأخبار عن رسول الله وقال به العلماء وأهل التأويل "تفسير الطبري" 6/ 302، وقال البغوي في "تفسيره" 3/ 76، 77: ﴿ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ﴾ ويد الله صفة من صفاته كالسمع والبصر والوجه، وقال جل ذكره: ﴿ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ﴾ ، وقال النبي : "كلتا يديه يمين" والله أعلم بصفاته فعلى العباد فيها الإيمان والتسليم".
وسيأتي في سياق المؤلف كلام أبي عبيد والزجاج وأبي بكر بن الأنباري في إثبات صفة اليد والرد على من أولها، وإن كان المؤلف لم يأبه بتقريرهم، وتعلق بما عليه الأشاعرة من التعسّف في التأويل.
(٣٩) هذا مذهب الأشاعرة!!
وسبق من كلام الأئمة كالطبري، والبغوي ما يبين ضعفه ورده.
(٤٠) انظر: "زاد المسير" 2/ 393.
(٤١) في النسختين: (عنا).
(٤٢) انظر: "النكت والعيون" 2/ 51، "تفسير القرطبي" 6/ 239.
(٤٣) انظر: "المسائل الحلبيات" ص 68،"تفسير القرطبي" 6/ 239.
(٤٤) البيت في "المسائل الحلبيات" ص 68 ونسبه المحقق إلى: "ديوان الفرزدق" 2/ 329.
(٤٥) يعني الزجاج، وقد تقدم إنكاره لتفسير اليد هنا بالنعمه، وأن الزجاج ذهب مذهب أهل السنة وهو منهم في إثبات صفات اليد لله عز وجل على ما وصف به نفسه كما في هذه الآية، ووصفه بها رسوله .
(٤٦) بل إن المؤلف ومن أخذ عنه كأبي علي الفارسي هم المتحاملون على أهل السنة في تفسير هذه الآية الجلية في إثبات صفة اليد لله عز وجل على ما يليق بجلاله وعظمته.
(٤٧) لم أقف عليه فيما بين يدي من مؤلفات لأبي علي الفارسي، وكذا ما نسبه لسيبويه والخليل.
(٤٨) المتوفى سنة 242 هـ وهو حنفي فاضل، حدث عن وكيع لكنه غير مشهور، ولم أقف له على تفسير، انظر: "ميزان الاعتدال" 5/ 172، "معجم المؤلفين" 3/ 730.
(٤٩) انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 490، "تفسير الطبري" 6/ 300، "بحر العلوم" 1/ 448.
(٥٠) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 190.
(٥١) "النكت والعيون" 2/ 52، انظر: "تفسير البغوي" 3/ 77.
(٥٢) أخرجه عن مجاهد "تفسير الطبري" 6/ 302، "تفسير الوسيط" 2/ 207، "تفسير البغوي" 3/ 77، "زاد المسير" 2/ 394.
(٥٣) "تفسير الطبري" 6/ 302، "زاد المسير" 2/ 394.
(٥٤) "النكت والعيون" 2/ 52، "تفسير البغوي" 3/ 77.
(٥٥) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 190.
(٥٦) "تفسير الطبري" 6/ 304.
(٥٧) "تفسير الوسيط" 2/ 207، ونسبه محققه إلى تفسير ابن عباس ص 97، "زاد المسير" 2/ 394.
(٥٨) انظر: "تفسير البغوي" 3/ 77، "الدر المنثور" 2/ 526.
(٥٩) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 190.
(٦٠) أخرجه الطبري 6/ 303، "معاني القرآن" للنحاس 2/ 336، "تفسير البغوي" 3/ 77.
(٦١) انظر: "زاد المسير" 2/ 394، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 118.
(٦٢) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 191.
<div class="verse-tafsir"