تفسير سورة المائدة الآية ٩٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 5 المائدة > الآية ٩٣

لَيْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جُنَاحٌۭ فِيمَا طَعِمُوٓا۟ إِذَا مَا ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّأَحْسَنُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ٩٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ﴾ الآية، قال ابن عباس: لما نزل تحريم الخمر والميسر، قالت الصحابة: يا رسول الله ما نقول في إخواننا الذين مضوا وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر؟

فأنزل الله هذه الآية (١) وقال عطاء: قالوا في أنفسهم: ليت شعرنا ما فعل الله في أصحابنا الذين قتلوا في سبيل الله وهي في بطونهم، وهم شهداء بدر واحد وغير ذلك.

ونحو هذا من القول في سبب النزول، قال أنس (٢) (٣) (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ فِيمَا طَعِمُوا ﴾ ، يعني: من الخمر والميسر (٦) وقوله تعالى: ﴿ إِذَا مَا اتَّقَوْا ﴾ ، يعني: المعاصي والشرك (٧) ﴿ ثُمَّ اتَّقَوْا ﴾ الخمر والميسر بعد تحريمها (٨) ﴿ ثُمَّ اتَّقَوْا ﴾ يعني: جميع المحرمات، هذا قول المفسرين (٩) وقال أصحاب المعاني: الأول: عمل الاتقاء، والثاني: دوام الاتقاء والثبات عليه، والثالث: اتقاء ظلم العباد مع ضم الإحسان إليه (١٠) وقال ابن كيسان: لما نزل تحريم الخمر قال أبو بكر: يا رسول الله كيف بإخواننا الذين ماتوا وقد شربوا الخمر وأكلوا القمار؟

وكيف بالقتلى في سبيل الله؟

وكيف بالغائبين عنا في البلدان لا يشعرون أن الله حرم الخمر وهم يطعمونها؟

فأنزل الله تعالى: ﴿ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ من الأموات والأحياء في البلدان ﴿ جُنَاحَ ﴾ إثم فيما طعموا من الخمر والقمار ﴿ إِذَا مَا اتَّقَوْا ﴾ ما حرم الله عليهم ﴿ وَآمَنُوا ﴾ بالله ﴿ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ في إيمانهم ﴿ ثُمَّ اتَّقَوْا ﴾ إن أحدث الله لهم تحريم شيء مما أحل لهم ﴿ وَأَحْسَنُوا ﴾ فيما تعبدهم الله به (١١) (١) أخرجه الطبري 7/ 37، ونحوه في الصحيحين عن أنس وسيأتي تخريجه قريبًا.

(٢) أخرجه البخاري كتاب: المظالم، باب: 21 صب الخمر في الطريق، ومسلم (1980) كتاب الأشربة، باب: تحريم الخمر، والمؤلف في أسباب النزول ص 211 - 212.

(٣) أخرج الترمذي (3050) كتاب: التفسير، باب: من سورة المائدة، والطبري 7/ 37، والمؤلف في أسباب النزول ص 212.

(٤) أخرج عن مجاهد وقتادة الطبري 7/ 37، وعن قتادة المؤلف في الوسيط 2/ 228.

(٥) أخرجه الطبري 7/ 39.

(٦) انظر: "الوسيط" 2/ 227، والبغوي 3/ 96.

(٧) "بحر العلوم" 1/ 458، "الوسيط" 2/ 227، البغوي 3/ 96.

(٨) "تفسير الطبري" 7/ 39.

(٩) "تفسير الطبري" 7/ 39، "معاني القرآن" للنحاس 2/ 358، "زاد المسير" 2/ 420.

(١٠) "تفسير الطبري" 7/ 36، "معاني القرآن" للنحاس 2/ 358.

(١١) هذا الأثر بمعنى ما تقدم عن أنس والبراء وابن عباس وغيرهما، وسبق تخريجها، ولم أقف عليه بهذا السياق.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد