تفسير سورة الأنعام الآية ١١٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ١١٥

وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًۭا وَعَدْلًۭا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ١١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ﴾ قال عطاء، عن ابن عباس: (يريد: مواعيد ربك لأوليائه، وأهل طاعته) (١) ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ﴾ أنه ناصر محمّد ببدرٍ) (٢) وقال الكلبي: ( ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ﴾ وجبَ قول ربك صدقًا لقوله وعدلًا منه) (٣) (٤) ﴿ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ  ﴾ والتقدير: وتمت ذوات الكلمات -أي: يخبر بها عنها- فمن قرأ (٥) (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ صِدْقًا وَعَدْلًا ﴾ قال ابن عباس: (يريد: لا خلف لمواعيده ولا في أهل طاعته (٨) (٩) (١٠) ﴿ صِدْقًا ﴾ فيما وعد ﴿ وَعَدْلًا ﴾ فيما حكم)، وقال بعض المفسرين (١١)  : "سبق القضاء وجف القلم (١٢) (١٣) ﴿ صِدْقًا وَعَدْلًا ﴾ مصدران ينتصبان علي الحال من الكلمة، تقديره: صادقة عادلة) (١٤) وقوله تعالى: ﴿ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ الله ﴾ قال ابن عباس: (يريد: لا راد لقضائه، ولا مغير لحكمه، ولا خلف لموعده) (١٥) ﴿ وَهُوَ السَّمِيعُ ﴾ لتضرع أوليائه ولقول أعدائه واستهزائهم ﴿ الْعَلِيمُ ﴾ بما في قلوب أوليائه من اليقين، وبما في قلوب أعدائه من الاستهزاء والشرك (١٦) (١) ذكره القرطبي في "تفسيره" 7/ 71، وذكر أبو حيان في "البحر" 4/ 209 نحوه عن ابن عباس.

(٢) "تفسير مقاتل" 1/ 585.

(٣) "تنوير المقباس" 2/ 54.

(٤) هذا قول أبي علي في "الحجة" 3/ 388، وذكره الرازي في "تفسيره" 13/ 160 عن أهل المعاني.

(٥) قرأ عاصم وحمزة والكسائي (وتمت كلمت) على التوحيد، وقرأ الباقون (وتمت كلمات) على الجمع.

انظر: "السبعة" ص 266، و"المبسوط" ص 174، و"الغاية" ص 248، و"التذكرة" 2/ 408، و"التيسير" ص 106، و"النشر" 2/ 262.

(٦) تقدمت ترجمته.

(٧) هذا كلام الفارسي في "الحجة" 3/ 388 - 390، وانظر: "معاني القراءات" 1/ 381، و"الحجة" لابن خالويه ص 148، ولابن زنجلة ص 268، و"الكشف" 1/ 447.

(٨) جاء في (أ)، (ش): (ولا في أهل طاعته) بالواو، ولعله تحريف، والأثر ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 104.

(٩) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 9، وابن أبي حاتم 4/ 1374 بسند جيد، وذكره النحاس في "معانيه" 2/ 478، والبغوي في "تفسيره" 3/ 181.

(١٠) "تفسير مقاتل" 1/ 585.

(١١) ذكر هذا القول الثعلبي في "الكشف" 183 أ، والماوردي في "تفسيره" 2/ 160، وابن الجوزي 3/ 111 بدون ذكر الحديث.

(١٢) هنا في (ش): وقع اضطراب في ترتيب الأوراق، فجاء تكملة الحديث في 121 ب.

(١٣) الحديث بهذا اللفظ لم أقف عليه بعد طول بحث، وفي معناه عدة أحاديث في "مجمع الزوائد" 7/ 185 - 201، وأخرج البخاري في "صحيحه" (5076)، و"كتاب النكاح"، باب ما يكره من التبتل والخصاء، عن أبي هريرة  ، أن النبي  ، قال: "جف القلم بما أنت لاق".

وأخرج مسلم في "صحيحه" رقم (2648)، عن جابر  قال: (جاء سراقة بن مالك فقال: يا رسول الله!

بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن فِيمَ العمل اليوم؟

أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير، أم فيما نستقبل؟

قال: "لا بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير" قال: ففيم العمل؟

قال: "كل عامل ميسر لعمله" اهـ.

(١٤) "الحجة" لأبي علي 3/ 388، وانظر: "إعراب النحاس" 2/ 93، و"المشكل" 1/ 226، و"البيان" 1/ 336، و"التبيان" 300، و"الفريد" 2/ 219، و"الدر المصون" 5/ 124.

(١٥) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 104، والبغوي في "تفسيره" 3/ 181.

(١٦) انظر: "تفسير الطبري" 8/ 9.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده