الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ١٣٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا ﴾ الآية، قال ابن عباس (١) (٢) (٣) ﴿ وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ ﴾ ).
قال ابن عباس: (خلق، ﴿ مِنَ الْحَرْثِ ﴾ قال: يريد التمر والقمح، وجميع ما يؤكل، (الأنعام) يريد: الضأن والماعز والإبل والبقر، ﴿ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ ﴾ يريد: بكذبهم) (٤) وقد ذكرنا تفسير الزُّعم (٥) فإن قيل: أليس جميع الأشياء لله فكيف نسبوا إلى الكذب في قولهم: ﴿ هَذَا لِلَّهِ ﴾ ؟
قلنا: إفرازهم النصيبين نصيبًا لله، ونصيبًا للشيطان، وحكمهم بذلك كذب منهم (٦) (٧) (٨) ﴿ هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا ﴾ ) (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ ﴾ معناه ما ذكرنا عن ابن عباس (١١) وقال الحسن (١٢) (١٣) وقال مجاهد: (هو أنه إذا انفجر من سقي ما جعلوه للشيطان في نصيب الله سدوه، وإن كان على ضد ذلك تركوه) (١٤) (١٥) ﴿ فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ ﴾ يعني: من تمام الحرث والأنعام ﴿ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ ﴾ يعني: إلى المساكين) (١٦) ﴿ إِلَى اللَّهِ ﴾ لأنهم كانوا يفرزونه لله ويسمونه نصيب الله ﴿ وَمَا كَانَ لِلَّهِ ﴾ من التمام فهو يصل إلى آلهتهم ثم ذم الله فعلهم فقال: ﴿ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ أي: ساء الحكم حكمهم حيث صرفوا ما جعلوا لله على جهة التبرر للأوثان (١٧) (١) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 40 - 41، وابن أبي حاتم 4/ 1390، والبيهقي في "سننه" 10/ 10، من عدة طرق جيدة، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 88.
(٢) أخرج الطبري 8/ 41 - 42، من طرق جيدة عن مجاهد وقتادة والسدي نحوه، وذكر هود الهواري في "تفسيره" 1/ 562، عن الحسن والكلبي نحوه، وهو قول مقاتل في "تفسيره" 1/ 591.
(٣) في (أ): (أطعم للضيفان).
(٤) "تنوير المقباس" 2/ 63، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 123.
(٥) يعني: بضم الزاي وفتحها.
انظر: "اللسان" 3/ 1834 (زعم).
(٦) لفظ: (منهم) ساقط من (ش).
(٧) في (أ): (ذلك أمره لله تعالى فإنه يرضى به).
(٨) انظر: "تفسير الرازي" 13/ 204.
(٩) هذا قول النحاس في "معانيه" 2/ 494، وذكره عن الزجاج الرازي في "تفسيره" 13/ 204، ولم أقف عليه في "معاني الزجاج".
(١٠) انظر: "إعراب النحاس" 1/ 581، و"تفسير الرازي" 13/ 204.
(١١) سبق تخريجه (١٢) ذكره هود الهواري في "تفسيره" 1/ 562، والماوردي 2/ 174، والواحدي في "الوسيط" 1/ 124، وابن الجوزي 3/ 129.
(١٣) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 401، وابن أبي حاتم 4/ 1390، بسند جيد.
(١٤) "تفسير مجاهد" 1/ 223، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 40 - 41، وابن أبي حاتم 4/ 1391، بسند جيد.
(١٥) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 218 - 219، والطبري 8/ 41، بسند جيد.
(١٦) "تفسير مقاتل" 1/ 591.
(١٧) في (ش): (التبرر إلى الأوثان).
<div class="verse-tafsir"