تفسير سورة الأنعام الآية ١٥٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ١٥٣

وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًۭا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ١٥٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا ﴾ الآية، قال الفراء: (تفتح (أن) من وقوع (أتل) [الأنعام: 151] عليها يعني: وأتل عليكم ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا ﴾ قال: وإن شئت جعلتها خفضًا يريد: ﴿ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ  ﴾ وبأن (١) (٢) ﴿ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ﴾ كقوله ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) في فِتَيةٍ كسيُوفِ الهند قد علمُوا ...

أَنْ هالِكٌ ..............

(٨) أي: قد علموا أنه هالك.

قال: والفاء التي في قوله (فاتبعوا) مثل الفاء التي في قولك: يزيد فامرر، ومن كسر (إن) استأنف بها، والفاء (٩) (١٠) ﴿ وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ  ﴾ في هذه السورة.

قال ابن عباس في قوله: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا ﴾ (يريد: ديني دين الحنيفية أقوم الأديان وأحسنها) (١١) وقال مقاتل: (الذي ذكر في هذه الآيات (١٢) ﴿ صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ﴾ ) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ ﴾ قال ابن عباس: (اليهودية والنصرانية والمجوسية وعبادة الأوثان) (١٤) (١٥) (١٦) ﴿ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ ﴾ (يعني: البدع والشبهات) (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ﴾ قال ابن عباس: (فتضل (١٩) (٢٠) ﴿ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ ﴾ في الكتاب ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ السبل) (٢١) ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ : (كي تخافوا) (٢٢) (٢٣) (١) في" معاني الفراء" 1/ 364 ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي ﴾ وفيه أيضًا قال: (تكسر إن إذا نويت الاستئناف) اهـ.

وانظر: "الإيضاح" لابن الأنباري 2/ 646، و"القطع" للنحاس 1/ 243، و"التبيان" ص 364، و"الفريد" 2/ 251، و"الدر المصون" 5/ 224.

(٢) في (ش): (فقيا من قول).

(٣) قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع: (وأن هذه) بفتح الهمزة وتشديد النون، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بالكسر وتشديد النون، وقرأ ابن عامر بالفتح وتخفيف النون.

انظر: "السبعة" ص 446، و"المبسوط" 262.

(٤) لفظ: ﴿ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ ساقط من (ش)، وانظر: القراءة في "السبعة" ص 656، و"المبسوط" 383.

(٥) "الكتاب" 3/ 126 - 127، وانظر: "إعراب النحاس" 1/ 592.

(٦) قرأ ابن عامر بفتح الهمزة وتخفيف النون، وقرأ حمزة والكسائي بكسر الهمزة وتشديد النون، وقرأ الباقون بفتح الهمزة وتشديد النون.

انظر: "السبعة" ص 273، و"المبسوط" ص 176 - 177، و"التذكرة" 2/ 413، و"التيسير" ص 108، و"النشر" 2/ 266.

(٧) لفظ: (هاهنا) ساقط من (ش).

(٨) ديوانه ص 147، وعجزه: أن هالك كل من يحفى وينتعل.

وقد سبق تخريجه.

(٩) كذا في النسخ، وهو يريد الفاء في قوله: (فاتبعوه)، ويعني بقوله: والفاء في قوله، أي: الفاء على قول من قال بالقول الثاني.

وفي "الحجة" لأبي علي 3/ 437 (والفاء في قوله، (فاتبعوه) على قوله عاطفة جملة على جملة، وعلى القول الأول زيادة) اهـ.

(١٠) انظر: "الحجة" 3/ 436 - 437، وانظر: "معاني القراءات" 1/ 395، و"إعراب القراءات" 1/ 173، و"الحجة" لابن خالويه ص 152، ولابن رنجلة ص 277، و"الكشف" 1/ 457، و"المشكل" 1/ 277، و"البيان" 1/ 349.

(١١) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 142، ولم أقف عليه عند غيره.

(١٢) في "ش" (الآية).

(١٣) "تفسير مقاتل" 1/ 597.

(١٤) "تنوير المقباس" 2/ 74، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 142، وأخرج الطبري في "تفسيره" 8/ 88، وابن أبي حاتم 5/ 1422 بسند ضعيف عن ابن عباس، قال: (لا تتبعوا الضلالات) ا.

هـ (١٥) بُنيّاتُ الطريق، بضم الباء وفتح النون والياء المشددة: الطُّرف الصغار تتشعب من العبادة، وهي الترهات.

انظر: "اللسان" 1/ 408 (بني).

(١٦) لم أقف عليه، وأخرج الطبري في تفسيره 8/ 88 بسند جيد عن ابن عباس في الآية قال: (أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله) اهـ.

(١٧) "تفسير مجاهد" 1/ 227، وأخرجه الطبري في (تفسيره) 8/ 88، وابن أبي حاتم 5/ 1422 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 106، وفي "تفسير مجاهد" زيادة لفظ (والضلالات).

(١٨) "تفسير مقاتل" 1/ 597.

(١٩) في (ش): (فيضل) بالياء.

(٢٠) في "تنوير المقباس" 2/ 74 نحوه.

(٢١) لم أقف عليه، وهو في "الوسيط" 1/ 142 بدون نسبة، وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره 5/ 1422 بسند جيد عن مجاهد في قوله: (لعلكم تتقون) قال: (لعلكم تطيعوا) اهـ.

(٢٢) لم أقف عليه، قال أهل العلم: (هذه آية عظيمة أمر الله تعالى فيها باتباع سبيله، وحذر من اتباع السبل، وهي تعم سائر أهل الملل والبدع والضلالات والأهواء والشذوذ في الفروع، وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل والخوض في الكلام، هذه كلها عرضة للزلل ومظنة لسوء المعتقد).

أفاده ابن عطية في "تفسيره" 5/ 400، والقرطبي 7/ 137 - 138، وانظر: "تفسير ابن كثير" 2/ 213.

(٢٣) أخرج الطبري في "تفسيره" 8/ 87، وابن أبي حاتم 4/ 1414، والحاكم و"صححه" 2/ 288 و2/ 317 عن ابن عباس قال: (من الآيات المحكمات قوله: ﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا  ﴾ ).

وأخرج ابن الضريس في "فضائل القرآن" ص 94 - 95 بسند جيد عن كعب الأحبار قال: (أول ما نزل من التوراة عشر آيات من آخر الأنعام: ﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ﴾ ...

إلى آخر السورة) ا.

هـ، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 103.

وقال أبو الليث السمرقندي في تفسيره 1/ 523: (ويقال: هذه الآيات هن أم == الكتاب، وهن إمام في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، ولا يجوز أن يرد عليها النسخ) اهـ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده