الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 60 الممتحنة > الآية ١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقال الفراء: وفي قراءة عبد الله ﴿ وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ ﴾ وأحد يصلح في موضع شيء وشيء في موضع أحد في الناس.
يقول إن أعجزتك امرأة ذهبت مريدة فلحقت بأهل مكة كافرة (١) (٢) (٣) قوله: ﴿ فَعَاقَبْتُمْ ﴾ أي فغتمتم (٤) قال أبو عبيدة: ﴿ عَاقَبْتُمْ ﴾ أصبتم منهن عقبة (٥) وقال المبرد: ﴿ فَعَاقَبْتُمْ ﴾ فعلتم ما فعل بكم -أي ظفرتم وهو من قولك: العقبى لفلان، أي: العاقبة بعد الأولى، وتأويل العاقبة الكرة الآخرة (٦) وقال ابن قتيبة: ﴿ فَعَاقَبْتُمْ ﴾ أي: أصبتم عقبى، أي: غنيمة من غزوٍ، ومعنى ﴿ عَاقَبْتُمْ ﴾ غزوتم معاقبين غزوًا بعد غزو (٧) وقال أبو إسحاق: تأويله في اللغة: فكانت العقبى لكم، أي: كانت الغلبة لكم حتى غنمتم.
قال: ومعنى ﴿ فَعَاقَبْتُمْ ﴾ أصبتموهم في القتال بعقوبة حتى غنمتم (٨) ﴿ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا ﴾ .
(١) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 151، وفيه: (بأهل مكة كافرة، وليس بينكم وبينهم عهد فعاقبتم، يقول: فغنمتم، فأعطوا زوجها مهرها من الغنيمة قبل الخمس) وعليه فالعبارة قد سقطت عند المؤلف رحمه الله.
(٢) عياض بن غنم القرشي، أسلم قبل الحديبية، وشهدها مع رسول الله - - ولما حضرت أبا عبيدة الوفاة ولاه على الشام فأقره عمر.
مات سنة عشرين وهو ابن ستين سنة - -.
انظر: "صفة الصفوة" 1/ 668، "سير أعلام النبلاء" 2/ 354.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 152 ب، و"التفسير الكبير" 29/ 307، و"الدر" 6/ 208.
عن الحسن، وفي "تنوير المقباس" 6/ 57، وعند الثعلبي في تفسيره 13/ 110 ب، ست نسوة رجعن عن الإسلام ولحقن بالمشركين.
(٤) انظر: "جامع البيان" 28/ 50، و"التفسير الكبير" 29/ 357، و"الدر" 6/ 207.
عن ابن عباس والنخعي.
(٥) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 257.
(٦) انظر: "التفسير الكبير" 29/ 307.
(٧) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 462.
(٨) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 160.
<div class="verse-tafsir"