تفسير سورة الطلاق الآية ١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 65 الطلاق > الآية ١

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا۟ ٱلْعِدَّةَ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَـٰحِشَةٍۢ مُّبَيِّنَةٍۢ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًۭا ١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 16 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ﴾ الآية.

روى قتادة عن أنس أن رسول الله -  - طلق حفصة فأتت أهلها، فأنزل الله هذه الآية.

وقيل له راجعها فإنها صوامة قوامة (١) وعلى هذا إنما نزلت بسبب خروجها إلى أهلها لما طلقها النبي -  - فأنزل الله في هذه الآية: ﴿ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ﴾ ، ونحو هذا ذكر الكلبي في سبب نزول هذه الآية، قال: غضب رسول الله -  - على حفصة لما أسر إليها حديثًا فأظهرته (٢) (٣) قال السدي: نزلت في عبد الله بن عمر لما طلق امرأته حائضًا (٤) والقصة في ذلك مشهورة (٥) (٦) (٧) (٨) وفي قوله: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ﴾ وجهان: أحدهما: أنه نادى النبي -  - ثم خاطب أمته؛ لأنه السيد المقدم، فإذا نودي وخوطب خطاب الجمع كانت أمته داخلة في ذلك الخطاب.

قال أبو إسحاق: هذا خطاب النبي -  -، والمؤمنون داخلون معه في الخطاب (٩) الوجه الثاني: أن المعنى يا أيها النبي قل لهم: إذا طلقتم النساء.

فأضمر القول (١٠) وقوله: ﴿ إِذَا طَلَّقْتُمُ ﴾ معناه: إذا أردتم التطليق، كقوله: ﴿ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ  ﴾ و ﴿ وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ  ﴾ ، وقد مر.

قوله تعالى: ﴿ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ﴾ قال عبد الله: إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فليطلقها طاهرًا من غير جماع (١١) (١٢) (١٣) ﴿ لِعِدَّتِهِنَّ ﴾ أي: لزمان عدتهن وهو الطهر بإجماع من الأمة (١٤) (١٥)  قال لعمر: "مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرًا من غير جماع" (١٦) وذكرنا أيضًا عن جماعة المفسرين أنهم قالوا: الطلاق للعدة أن يطلقها طاهرًا من غير جماع.

وروي عن الشعبي أنه قال: إذا طلقها وهي طاهرة فقد طلقها للسنة، وإن كان قد جامعها (١٧) (١٨) والمعنى فيه أنه إذا جامعها لم يؤمن أن تكون قد حملت من هذا الجماع، فإذا طلقها وبانت حاملًا ربما يندم الزوج على الطلاق لمكان الولد.

وهذا كله إنما يتصور في البالغة المدخول بها غير الآيسة ولا الحامل، فأما الصغيرة، وغير (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) وروي عن علي-  - أنه قال: "لا يطلق رجل طلاق السنة فيندم" (٢٤)  -، حتى أنه لو (٢٥) (٢٦) (٢٧) ﴿ فَطَلِّقُوهُنَّ ﴾ وهذا اللفظ للأمر (٢٨) قال صاحب النظم: قوله: ﴿ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ﴾ صفة للطلاق كيف يكون، وهذه اللام تجيء لمعانٍ مختلفة: للإضافة وهي أصلها، ولبيان السبب والعلة كقوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ  ﴾ ، وكقوله: قمت لأضرب زيدًا.

ثبتت اللام بسبب الإطعام والضرب.

وإذا كانت اللام بهذا المعنى سميت لام أجل.

وتكون بمنزلة عند مثل قوله: ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ  ﴾ أي: عنده، وتكون بمنزلة في مثل قوله: ﴿ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ  ﴾ أي: في أول الحشر.

وهي في هذه الآية بهذا المعنى؛ لأن المعنى ﴿ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ﴾ (٢٩) (٣٠) (٣١) وهم كتموني سرهم حين أزمعوا ...

وقالوا أتعدنا للرواح وبكروا والمعنى: أتعدنا للسير في الرواح، قال: وفي قوله: ﴿ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ﴾ وفي إجماع الناس في (٣٢) (٣٣) (٣٤) ﴿ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ﴾ معناه لقُبُل عدتهن وهي (٣٥)  - وابن عباس (٣٦) وقبل عدتهن آخر الطهر، إقبال الحيض الذي هو زمان العدة، قيل: هذا لا يصح؛ لأنه لو كان الأمر على هذا لزم أن يقال: إن من طلق في أول الطهر لا يكون مطلقًا للعدة ولا لقبل العدة؛ لأن الحيض لم يقبل بعد لإقبال الطهر في هذا الوقت، ويستحيل أن يكون الطهر والحيض مقبلين معًا في وقت واحد؛ لأن الشيء إذا كان له إقبال وإدبار وإذا انقضى إقباله ودخل إدباره لا يكون ضده مقبلًا في إدباره إلا بعد إنقضاء آخر إدباره، ولو جاز أن يكون إقبال شيء في إدبار غيره الذي هو ضده لكان الصائم مفطرًا قبل مغيب الشمس، إذ الليل عنده مقبل في إدبار النهار وقبل انقضاء إدبار النهار.

وهذا ما لا يقوله أحد، وقوله-  -: "إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا ..

" (٣٧)  -: "صوموا لرؤيته ..

" (٣٨) فإن قيل: إذا طلق في آخره (٣٩) ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ  ﴾ يعني شوالًا وذا القعدة وبعض ذي الحجة، وكذلك قوله: ﴿ فَمَنْ تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ  ﴾ وهو ينفر في بعض اليوم (٤٠) (٤١) قوله تعالى ﴿ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ﴾ ، قال أصحابنا إنما أمرنا بإحصاء العدة لفوائد منها: أن يوزع الطلاق على الأقراء إذا أراد أن يطلق ثلاثًا وهو أحسن من جمعها في قرء واحد؛ لأنه ربما يندم، وإذا فرق أمكنه المراجعة قبل إيقاع الثلاث، ومنها أيضًا مراعاة النفقة والسكنى والعلم ببقاء زمان المراجعة وانقضائه وغير ذلك.

قوله تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ ﴾ .

قال مقاتل: اخشوا الله فلا تعصوه فيما أمركم (٤٢) قوله تعالى: ﴿ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ﴾ لا يجوز للزوج أن يخرج المطلقة المعتدة من مسكنه الذي يساكنها فيه قبل الطلاق، إن كان ملكًا له أو بكراء في يديه، وإن كان عارية فارتجعت كان على الزوج أن يكتري لها منزلاً، وعلى المرأة حق لله ألا تخرج (٤٣) (٤٤) قوله: ﴿ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: هو أن تزني فتخرج لإقامة الحد عليها (٤٥) (٤٦) وقال ابن عمر: الفاحشة خروجها قبل انقضاء العدة (٤٧) (٤٨) وقال مقاتل: الفاحشة المبينة هي العصيان البين، وهو النشوز (٤٩) (٥٠) (٥١) وقال مقسم: أي إذا عصتك أو آذتك، فهي إذا زنت أو نشزت أو خرجت في عدتها كان للزوج إخراجها من البيت وانقطعت سكناها (٥٢) قوله: ﴿ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ ﴾ يعني ما ذكر من طلاق السنة وما بعده من الأحكام (٥٣) قال مقاتل والضحاك: وتلك طاعة الله وسنته وأمره (٥٤) ﴿ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ ﴾ قال أبو إسحاق: هذا تشديد فيمن تعدى طلاق السنة (٥٥) (٥٦) ﴿ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ﴾ .

قال ابن عباس: أثم (٥٧) وقوله: ﴿ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ﴾ قال ابن عباس: يريد الندم على طلاقها والمحبة لرجعتها (٥٨) وقال مقاتل: ﴿ بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ بعد التطليقة والتطليقتين (٥٩) ﴿ أَمْرًا ﴾ يعني: المراجعة.

وقال الشعبي: لا تدري لعلك تندم فيكون لك سبيل إلى المراجعة (٦٠) وقال الضحاك: لعله أن يراجعها في العدة (٦١) ﴿ لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ﴾ وهو الندم على الطلاق، وإرادة المراجعة، وذلك إنما ينفع إذا لم يجمع الطلقات.

قال أبو إسحاق: وإذا طلقها ثلاثًا (٦٢) ﴿ لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ﴾ (٦٣) (١) أخرجه ابن أبي حاتم، وابن جرير، انظر: "جامع البيان" 28/ 85، و"أسباب النزول" للواحدي ص 501، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 377، وفي "مجمع الزوائد" 9/ 245، قال: أخرجه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

(٢) في (س): (فأظهرت).

(٣) انظر: "التفسير الكبير" 30/ 29.

(٤) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 138 ب، و"أسباب النزول" للواحدي ص 501.

(٥) قصة تطليق ابن عمر  ما لامرأته وهي حائض مشهورة، رواها البخاري في "صحيحه"، كتاب: الطلاق 7/ 52، ومسلم في كتاب: الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها 2/ 1093، وأبو داود في "سننه"، كتاب: الطلاق، باب: في طلاق السنة 2/ 411، وغيرهم.

(٦) عمرو بن سعيد بن العاص، المعروف بالأشدق، تابعي، ولى إمرة المدينة لمعاوية، ولابنه، قتله عبد الملك سنة سبعين صبرًا.

انظر: "العبر" 1/ 57، و"تقريب التهذيب" 2/ 70، و"طبقات ابن سعد" 5/ 237، و"تاريخ الإسلام" 4/ 202، و"سير أعلام النبلاء" 3/ 449.

(٧) عتبة بن غزوان المازني، أحد السابقين الأولين، يقال أسلم سابع سبعة، وهو الذي اختط البصرة، توفي سنة سبع عشرة في طريقه إلى البصرة، وهو ابن سبع وخمسين  .

انظر: "صفة الصفوة" 1/ 387، و"سير أعلام النبلاء" 1/ 304، و"طبقات ابن سعد" 3/ 98، و"الإصابة" 6/ 379، و"تاريخ الإسلام" 2/ 152.

(٨) انظر: "تفسير مقاتل" 158 أ، و"التفسير الكبير" 30/ 29، و"روح المعاني" 28/ 132.

قال ابن العربي: والأصح فيه أنه بيان لشرع مبتدأ.

انظر: "أحكام القرآن" 4/ 1811، و"البحر المحيط" 8/ 281.

وقال القرطبي: إن الأصح أنها نزلت ابتداء لبيان حكم شرعي، وكل ما ذكر من أسباب النزول لها لم يصح، و"الجامع" 18/ 148.

(٩) انظر: "معاني القرآن" 5/ 183.

(١٠) انظر: "التفسير الكبير" 30/ 29، و"فتح الباري" 9/ 346.

(١١) أخرجه ابن جرير في "جامعه" 28/ 83، والنسائي في "سننه" كتاب: الطلاق، باب: طلاق السنة 2/ 715، وابن ماجه في الطلاق، باب طلاق السنة 1/ 651.

(١٢) (س): قوله (والضحاك) و (ابن سيرين، ومقاتل، والجميع) زيادة.

(١٣) انظر: "تفسير مقاتل" 158 أ، و"جامع البيان" 28/ 84، و"تفسير ابن كثير" 4/ 378.

(١٤) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص 3/ 452، و"المغني" 10/ 325، حيث قال: ولا خلاف في أنه إذا طلقها في طهر لم يصبها فيه، ثم تركها حتى تنقي عدتها أنه مصيب للسنة.

(١٥) قوله: (فالآية دلت على إيقاع الطلاق) في (س) بدلاً منها (دلت على ذلك الآيتين) والصواب ما أثبته.

(١٦) أخرجه البخاري في "صحيحه" كتاب: التفسير، باب: تفسير سورة الطلاق 6/ 193، ومسلم في كتاب: الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض 2/ 1095، وأبو داود في باب: طلاق السنة 2/ 410، وأحمد في "المسند" 2/ 46، 58.

(١٧) قال الجصاص: وهذا القول خلاف السنة الثابتة عن النبي -  - وخلاف إجماع الأمة، إلا أنه قد روي عنه ما يدل على أنه أراد الحامل، وهو ما رواه يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح عن بيان عن الشعبي قال: إذا طلقها حاملًا فقد طلقها للسنة، وإن كان قد جامعها، فيشبه أن يكون هذا أصل الحديث، وأغفل بعض الرواة ذكر الحامل.

"أحكام القرآن" 3/ 452.

(١٨) انظر: "المغني" 10/ 326، و"الحاوي الكبير" 10/ 114.

(١٩) (غير) ساقطة من (ك).

(٢٠) قوله: (ولا الحامل، فأما الصغيرة وغير المدخول بها والآيسة والحامل فلا سنة في) ساقطة من (س) وذكر بدلاً منها قوله: (والآيسة كالصغيرة وغير المدخول بها، والآيسة وغيرها في ذلك).

(٢١) انظر: "المغني" 11/ 194، و"المحلى" 10/ 256، و"مجموع الفتاوى" 33/ 7، و"المجموع شرح المهذب" 17/ 154، 156.

(٢٢) في (ك): (فهو أربع).

(٢٣) وهو قول عامة أهل العلم.

قال ابن المنذر، وابن عبد البر: لم يخالف في ذلك إلا أهل البدع والضلال.

"المغني" 10/ 327.

قلت: وما ذكراه وهم منهما رحمهما الله، فقد خالف في ذلك طاوس، وعكرمة، وخلاس وعمر، ومحمد بن إسحاق، وحجاج بن أرطأة، وأهل الظاهر، كداود، وأصحابه، وطائفة من أصحاب أبي حنيفة، ومالك، وأحمد.

وهو المرجح عند ابن تيمية.

انظر: "مجموع الفتاوى" 33/ 72، 101، و"المحلى" 10/ 161.

(٢٤) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في طلاق السنة وطلاق البدعة 7/ 323، وابن أبي شيبة في "المصنف"، كتاب: الطلاق، باب: ما قالوا في طلاق السنة ومتى يطلق 5/ 2.

(٢٥) في (س): قوله (لو) زيادة.

(٢٦) في (س): (ابدع)، وانظر: "الأم" 5/ 162، و"الحاوي الكبير" 10/ 117، و"المغني" 10/ 330.

(٢٧) انظر: "شرح فتح القدير" 3/ 466 - 467، و"الحاوي الكبير" 10/ 118، و"المغني" 11/ 336.

(٢٨) في (س): (للأمر) زيادة.

(٢٩) في (س): (في عدتهن).

(٣٠) انظر: "التفسير الكبير" 30/ 30.

(٣١) لم أجده.

(٣٢) قال ابن قدامة: (أجمع العلماء في جميع الأمصار وكل الأعصار على تحريمه، ويسمى طلاق الدعة ...) "المغني" 10/ 324.

(٣٣) في قوله تعالى: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ  ﴾ .

(٣٤) وهو قول أهل الحجاز، وعائشة، وابن عمر، زيد بن ثابت، والزهري، والشافعي، وقال أهل الكوفة وعمر، وعلي، وابن مسعود وغيرهم، الأقراء: الحيض.

انظر: "المغني" 11/ 199 - 200، و"أحكام القرآن" للجصاص 1/ 364، و"أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 184، و"الجامع لأحكام القرآن" 3/ 113.

(٣٥) في (س): (وهو).

(٣٦) ذكر هذه القراءة ابن جرير، وعبد الرزاق، ونسبت لابن عباس، ونسبها الزمخشري للنبي-  - ونسبها أبو حيان لجماعة من الصحابة والتابعين.

انظر: "تقسير عبد الرزاق" 2/ 336، و"جامع البيان" 28/ 84، و"الكشاف" 4/ 107، و"البحر المحيط" 8/ 281، وقال أبو حيان: هو على سبيل التفسير لا على أنه قرآن، لخلافه لسواد المصحف الذي أجمع عليه المسلمون شرقًا وغربًا.

وقال النووي: هذه قراءة ابن عباس، وابن عمر.

وهي شاذة لا تثبت قرآنًا بالإجماع ولا يكون لها حكم خبر الواحد عندنا، وعند محققي الأصوليين، والله أعلم.

"شرح النووي على صحيح مسلم" 10/ 69.

قلت: ونسبة هذه القراءة للنبي-  - كما ذكر المؤلف والزمخشري تجاوز وعدم تحقيق، إذ القراءات جميعها لا تثبت إلا عن طريقه -  - فنسبتها إليه يخرج غيرها وهذا مخالف للعقل والنقل، فنسبتها إلى غيره من الصحابة والتابعين هو الصواب، ثم ينظر في ثبوتها من عدمه، والله أعلم.

وقال ابن حزم: وهذا مما قرئ ثم رفعت لفظة (في قُبُلِ) وأنزل الله تعالى: ﴿ لِعِدَّتِهِنَّ ﴾ وهكذا رويناه من طريق الدبري ...

وهذا إسناد في غاية الصحة لا يحتمل التوجيهات.

"المحلى" 10/ 166.

(٣٧) حديث متفق عليه، رواه البخاري في كتاب: الصوم، باب: يفطر بما تيسر من الماء أو غيره 3/ 47 ومسلم في كتاب: الصيام، باب: وقت انقضاء الصوم وخروج النهار 2/ 772.

(٣٨) متفق عليه، رواه البخاري في كتاب: الصوم، باب: قول النبي -  -: "إذا رأيتم الهلال فصوموا" 3/ 34، ومسلم في كتاب: الصوم، باب: وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال 2/ 759، وأخرجه الترمذي في أبواب الصوم، باب ما جاء: لا تقدموا الشهر بصوم 3/ 68، والنسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على الزهري في هذا الحديث 2/ 459.

(٣٩) في (س): (آخر النهار) والصواب ما أثبته.

(٤٠) في (س): (اليوم) زيادة.

(٤١) انتهى كلام الجرجاني، ولم أجد من ذكره بكامله عنه غير المؤلف وهو كلام نفيس ظاهر الدلالة والمعنى.

انظر: "التفسير الكبير" 30/ 30.

(٤٢) انظر: "تفسير مقاتل" 158 أ، و"التفسير الكبير" 30/ 32.

(٤٣) قوله: (المرأة حق الله ألا تخرج) في (س): (المرأة أيضًا لحق الله أن لا تخرج).

(٤٤) انظر: "المجموع" 18/ 175.

(٤٥) أخرج عبد الرزاق، وابن المنذر، عن عطاء الخراساني قال: كان ذلك قبل أن تنزل الحدود، وكانت المرأة إذا أتت بفاحشة أخرجت ولم يذكرا ابن عباس في هذا الأثر.

انظر: "الدر" 6/ 231.

(٤٦) في (س): (وعكرمة والشعبي ومجاهد) زيادة.

وانظر: "الكشف والبيان" 12/ 139 ب، و"زاد المسير" 8/ 289، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 378.

(٤٧) انظر: "جامع البيان" 28/ 87، و"الكشف والبيان" 12/ 139 ب، و"المستدرك " 2/ 491.

(٤٨) في (س): (وروى ذلك عن الشعبي) زيادة.

وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 357، و"زاد المسير" 8/ 289، وهو مروي عن ابن عباس أيضًا.

والمراد بأهلها، أي: أهل زوجها؛ لأنها أصبحت منهم.

وانظر: "تنوير المقباس" 6/ 88.

(٤٩) انظر: "تفسير مقاتل" 158 أ، و"التفسير الكبير" 30/ 32.

(٥٠) انظر: "جامع البيان" 28/ 86، و"الكشف والبيان" 12/ 140 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 357.

قال ابن قدامة: وهي أن تطيل لسانها على أحمائها وتؤذيهم بالسب ونحوه.

روى ذلك عن ابن عباس، وهو قول الأكثرين.

قلت: نسب الثعلبي والواحدي القول بأن الفاحشة المبينة هي الزنا للأكثرين، ونسب ابن قدامة القول بأنها إيذاء القرابة بـ"اللسان" للأكثرين أيضًا، ونسب القول الأول لابن مسعود، والحسن، قم قال: ولنا أن الآية تقتضي الإخراج عن السكنى، وهذا لا يتحقق فيما قالاه.

انظر: "المغني" 11/ 293.

قلت: ولعل مراده بالأكثرين من الفقهاء، ومراد غيره الأكثرين من المفسرين، والله أعلم.

وذكر ابن كثير: شمول الآية للمعنيين، وهو الظاهر، إلا أن خروجها للزنا الذي صدر عنها إنما هو إخراج لإقامة الحد، ولا تنقضي به العدة فحسب، بل تنقضي به الحياة.

انظر: "تفسير ابن كثير" 4/ 378.

(٥١) لم أجده، وهو داخل في الأقوال السابقة.

(٥٢) لم أجده، ولعله لا يخرج عن الأقوال السابقة.

(٥٣) وهو اختيار ابن جرير والجصاص وغيرهما.

انظر: "جامع البيان" 28/ 87، و"أحكام القرآن" للجصاص 3/ 454.

(٥٤) انظر: "تفسير مقاتل" 158 أ، و"جامع البيان" 28/ 87.

(٥٥) انظر: "معاني القرآن" 5/ 184.

(٥٦) انظر: "تفسير مقاتل" 158 أ، و"التفسير الكبير" 30/ 33.

(٥٧) والذي ذكر عنه قوله (ضر نفسه).

انظر: "تنوير المقباس" 6/ 89، و"التفسير الكبير" 30/ 33.

(٥٨) انظر: "تنوير المقباس" 6/ 89، و"معالم التنزيل" 4/ 357.

(٥٩) انظر: "تفسير مقاتل" 158 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 357.

(٦٠) انظر: "الدر" 6/ 232، وزاد نسبة إخراجه لعبد بن حميد عن الضحاك والشعبي.

(٦١) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 498، و"جامع البيان" 28/ 87، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 378، وهو المروي عن عطاء، وقتادة، ومقاتل بن حيان، والثوري.

(٦٢) في (س): (ثلاثًا) زيادة.

(٦٣) انظر: "معاني القرآن" 5/ 183.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله