تفسير سورة الأعراف الآية ١٥٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٥٤

وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلْغَضَبُ أَخَذَ ٱلْأَلْوَاحَ ۖ وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًۭى وَرَحْمَةٌۭ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ١٥٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ ﴾ ، قال المفسرون (١) (٢) ﴿ سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ ﴾ ، ولا يجوز صمت هاهنا؛ لأن ﴿ سَكَتَ ﴾ بمعنى: سكن وصمت (٣) قال أصحاب النظر: (وإنما قيل لسكون الغضب: سكوت، وليس الغضب مما يجوز أن يتكلم (٤) (٥) وقال عكرمة: (المعنى: سكت موسى عن الغضب) (٦) (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ ﴾ ؛ لأنه كان قد ألقاها.

وقوله تعالى: ﴿ وَفِي نُسْخَتِهَا ﴾ .

قد ذكرنا معنى النسخ (٩) (١٠) قال ابن عباس (١١) (١٢) (١٣) ﴿ وَفِي نُسْخَتِهَا ﴾ .

أي: فيما (١٤) ﴿ وَفِي نُسْخَتِهَا ﴾ .

أي: وفي المكتوب فيها، وذلك المكتوب انتسخ من أصل فيسمى نسخة.

وقوله تعالى: ﴿ هُدًى وَرَحْمَةٌ ﴾ .

قال ابن عباس (١٥) (١٦) ﴿ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ﴾ .

قال: (يريد: الخائفين من ربهم) (١٧) ﴿ لِرَبِّهِمْ ﴾ ؛ فقال الكسائي: (8) تقدم المفعول على الفعل حسنت اللام) (١٨) (١٩) (٢٠) قال النحويون: (لمّا تقدم المفعول ضعف عمل الفعل فيه، فصار بمنزلة ما لا يتعدى، فأدخل اللام) (٢١) وقال أبو علي الفارسي -وهو قول أكثر النحويين-: (قد يزاد بحروف الجر في المفعول، وإن كان الفعل متعديًا، وذلك نحو: قرأت السورة، وقرأت بالسورة (٢٢) ﴿ أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى  ﴾ ، وفي موضع آخر ﴿ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ  ﴾ (٢٣) ﴿ لِرَبِّهِمْ ﴾ (٢٤) ﴿ رَدِفَ لَكُمْ  ﴾ .

وقد ذكرنا مثل هذا في قوله: ﴿ وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ  ﴾ ، وقال بعضهم: إنها (٢٥) (٢٦) (٢٧) ﴿ يَرْهَبُونَ ﴾ .

لا رياء ولا سمعة.

(١) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 229، و"معاني الأخفش" 2/ 311، و"غريب القرآن" لليزيدي ص 150، و"تفسير غريب القرآن" ص 181، و"تفسير الطبري" 9/ 71، و"نزهة القلوب" ص 264، و"معاني النحاس" 3/ 85، و"تفسير السمرقندي" 1/ 572، و"تفسير المشكل" ص 87 (٢) انظر: "العين" 5/ 305، و"الجمهرة" 1/ 398، و"تهذيب اللغة" 2/ 1718، و"الصحاح" 1/ 253، و"المجمل" 2/ 468، و"مقاييس اللغة" 3/ 89، و"المفردات" ص 416، و"اللسان" 4/ 2046 (سكت).

(٣) انظر: "العين" 7/ 106، و"تهذيب اللغة" 2/ 2051، و"الصحاح" 1/ 256، و"المجمل" 2/ 540، و"معجم المقاييس" 3/ 308، و"اللسان" 4/ 2493 (صمت).

(٤) في (ب): (يتكلم به).

(٥) في (ب): (لأنه كان نفورته)، وهو تحريف.

(٦) ذكره الرازي 15/ 14، والقرطبي 7/ 293.

(٧) القَلَنْسُوة: من ملابس الرؤوس معروفة، انظر: "اللسان" 6/ 3720 (قلس).

(٨) "معاني الزجاج" 2/ 379، وقال الخازن 2/ 293: (والقول الأول أصح لأنه قول أهل اللغة والتفسير) اهـ.

وقال السمين في "الدر" 5/ 472: (القول بالقلب ينبغي أن لا يجوز لعدم الاحتياج إليه مع ما في القلب من الخلاف) اهـ.

(٩) انظر: "البسيط" النسخة الزهرية 1/ 78 ب.

(١٠) هذا قول الأزهري في "تهذيب اللغة" 4/ 3558 (نسخ).

(١١) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 198 أ، والبغوي 3/ 285، والرازي 15/ 15، والقرطبي 7/ 293، والخازن 2/ 293.

(١٢) عمرو بن دينار لعله: عمرو بن دينار الجمحي، أبو محمَّد المكي الأثرم، تقدمت ترجمته.

(١٣) ذكره الثعلبي 198 أ، والبغوي 3/ 285، الخازن 2/ 293.

(١٤) في (ب): (أي وفيما).

(١٥) "تنوير المقباس" 2/ 130، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 198 أ، والخازن 2/ 293.

(١٦) انظر: "تفسير الطبري" 9/ 71، و"معاني النحاس" 3/ 85، والسمرقندي 1/ 572.

(١٧) "تنوير المقباس" 2/ 135، وذكره ابن الجوزي 3/ 267، والخازن 2/ 293.

(١٨) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 198 أ، والبغوي 3/ 286.

(١٩) في (ب): (ولك حديث).

(٢٠) لم أقف عليه.

(٢١) انظر: "اللامات" للزجاجي ص 147، و"الهروي" ص 34، وقال ابن هشام في "المغني" 1/ 217: (هي لام التقوية، وهي المزيدة لتقوية عامل ضعف إما بتأخر نحو ﴿ هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ﴾ أو بكونه فرعا في العمل) اهـ.

(٢٢) في (ب): (نحو قرأت السورة وألقى يده، وفي القرآن) وهو تحريف.

(٢٣) "الإيضاح العضدي" 1/ 197 - 198، وانظر: "المسائل العسكريات" ص 128.

(٢٤) في (ب): ( ﴿ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ﴾ ).

(٢٥) في (ب): (وقال بعضهم ألها لام)، وهو تحريف.

(٢٦) في (ب): (والمعنى والذين هم).

(٢٧) انظر: "معاني الأخفش" 2/ 311، و"تفسير الطبري" 9/ 71، و"إعراب النحاس" 1/ 641، و"التبيان" ص 391، و"والفريد" 2/ 367، و"الدر المصون" 5/ 472.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد