تفسير سورة الأعراف الآية ١٧١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٧١

۞ وَإِذْ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٌۭ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُۥ وَاقِعٌۢ بِهِمْ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَـٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ١٧١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ ﴾ ، اختلفت (١) (٢) (٣) ﴿ نَتَقْنَا ﴾ ؛ فقال الليث: (النَّتق الجذب، تقول: نتقت الغرب من البئر نتقًا إذا جذبته بمرَّة جذبة، وبعث الله الملائكة فنتقوا جبل طور فاقتلعوه من أصله حتى أطلعوه على عسكر بني إسرائيل) (٤) وقال (٥) (٦) (٧) وقال في المعاني: ﴿ نَتَقْنَا ﴾ رفعنا (٨) (٩) (١٠) ﴿ نَتَقْنَا الْجَبَلَ ﴾ كما تنتق الزبدة) (١١) وقال ابن قتيبة: ﴿ نَتَقْنَا الْجَبَلَ ﴾ أي: زعزعناه، ومنه يقال: نتقت السقاء، أي: نفضته لتقلع الزبدة منه).

وقال أبو عبيدة: (أصل النتق: قلع الشيء من موضعه والرمي به، يقال: نتق ما في الجراب إذا رمى به وصبّه، وامرأة ناتق منتاق إذا كثر ولدها، لأنها ترمي بأولادها رميًا) (١٢) وأحسن العبارات وأجمعها (١٣) ﴿ نَتَقْنَا الْجَبَلَ ﴾ : رفعناه باقتلاع له من أصله.

وقوله تعالى: ﴿ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: (كأنه سقيفة) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) ﴿ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ ﴾ الآية [البقرة: 63].

وقوله تعالى: ﴿ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ ﴾ .

قال المفسرون (١٨) ﴿ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ ﴾ إن خالفوا) (١٩) (٢٠) ﴿ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ  ﴾ .

(١) في (ب): (اختلف)، وهو تحريف.

(٢) انظر: "الجمهرة" 1/ 408، و"مقاييس اللغة" 5/ 387، و"المجمل" 3/ 854، و"المفردات" ص 790، و"اللسان" 7/ 4377 (نتق).

(٣) أخرج الطبري 82/ 110 من طرق جيدة عن ابن عباس وقتادة قالا: (أي: رفعنا)، وأخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1610 من طرق جيدة عن ابن عباس وعطاء.

(٤) "العين" 5/ 129 - 130، وفي "تهذيب اللغة" 4/ 3505، قال الليث: (النتق == الجذب ونتقت الغَرْب من البئر إذا جذبته بمرة) اهـ.

والغَرْب بفتح الغين وسكون الراء: الدلو العظيمة، انظر: "اللسان" 6/ 3227 (غريب).

(٥) في (ب): (فقال).

(٦) في (ب): (علقت).

(٧) ذكره الثعلبي 6/ 17/ ب، وذكره الطبري 9/ 110 عن بعض الكوفيين.

(٨) "معاني الفراء" 1/ 399، وزاد: (رفع الجبل على عسكرهم فرسخًا فرسخًا) اهـ.

(٩) ذكره في "تهذيب اللغة" 4/ 3505 بلا نسبة، وهو في أكثر المراجع المذكورة.

(١٠) أخرجه الطبري 9/ 109، وابن أبي حاتم 5/ 1610 بسند ضعيف.

(١١) "تفسير غريب القرآن" ص 182، وانظر: "غريب القرآن" لليزيدي ص 152، و"معاني النحاس" 3/ 101.

(١٢) ذكره الرازي 15/ 45، والسمين في "الدر" 5/ 509، وذكره الطبري 9/ 110، عن بعض البصريين، وقال الشيخ أحمد شاكر في "الحاشية" (يعني: أبا عبيدة) وفي "مجاز القرآن" 1/ 232 قال: (أي: رفعنا فوقهم) اهـ.

وفي "الصحاح" 4/ 1558 (قال أبو عبيدة: أي: زعزعناه) اهـ.

(١٣) هذا هو الظاهر واختيار أكثرهم، انظر: "تفسير الطبري" 9/ 159، و"نزهة القلوب" ص 445 - 446، و"تفسير السمرقندي" 1/ 579، و"تفسير المشكل" ص 88، و"تفسير ابن الجوزي" 3/ 283، والرازي 15/ 45، والقرطبي 7/ 313، وقال أبو حيان في "البحر" 4/ 418: (النتق الجذب بشدة وفسره بعضهم بغايته وهو القلع) اهـ.

وقال السمين في "الدر" 5/ 509 - 510: (اختلفت فيه عبارات أهل اللغة وكلها معان متقاربة) اهـ.

بتصرف.

وقال ابن عطية 6/ 130: (أي: اقتلعنا ورفعنا.

وقد جاء في القرآن بدل هذه اللفظة في هذه القصة بعينها ﴿ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ  ﴾ ) اهـ.

(١٤) ذكره الرازي 15/ 45، وذكره الثعبي 6/ 18 أ، والبغوي 3/ 297 عن عطاء فقط.

(١٥) انظر: "العين" 8/ 148، و"الجمهرة" 1/ 153، و"تهذيب اللغة" 3/ 2246، و"الصحاح" 5/ 1755، و"المجمل" 2/ 599، و"مقاييس اللغة" 3/ 461، و"المفردات" ص 535 (ظلل).

(١٦) في (ب): (ظلل وأظلال)، وفي "اللسان" 5/ 2755 (ظلل): (كل شيء أظلك فهو ظلَّة ويقال: ظلُّ وظلال وظلة وظلل، والظلُّ بالكسر جمعه أظلال وظلال وظلول) اهـ.

(١٧) في (ب): (فأما).

(١٨) انظر: السمرقندي 1/ 579، والثعلبي 6/ 18 أ، والماوردي 2/ 276، والبغوي 3/ 297، وابن الجوزي 3/ 283 ، والخازن 2/ 306، وذكره عن المفسرين الرازي 15/ 45.

(١٩) ذكره الماوردي 2/ 276، والرازي 15/ 45.

(٢٠) واختاره أيضًا الرازي 15/ 45، وقال ابن عطية 6/ 133، و"أبو حيان" 4/ 420: (قال المفسرون معناه: أيقنوا وليس كذلك بل هو غلبة ظن مع بقاء الرجاء) اهـ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله