الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٣٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقال الكلبي: (فلما نزلت هذه الآية لبسوا الثياب، وطافوا بالبيت فيها، فعيرهم المشركون بذلك، فأنزل الله تعالى (١) ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ﴾ ) (٢) (٣) وقال مجاهد: (ما ظهر: نكاح الأمهات ...
(٤) ﴿ وَمَا بَطَنَ ﴾ الزنا).
وقال القرظي: ( ﴿ مَا ظَهَرَ ﴾ طوافهم بالبيت عراة، ﴿ وَمَا بَطَنَ ﴾ الزنا) (٥) وقال عكرمة: ( ﴿ مَا ظَهَرَ ﴾ الظلم على الناس، ﴿ وَمَا بَطَنَ ﴾ الزنا والسرقة) (٦) وقال مقاتل (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾ .
قال بعض أهل المعاني: (إنما ذكر هذه القبائح مع الفواحش وهي داخلة في الفواحش للبيان عن التفصيل؛ كأنه قيل: الفواحش التي منها الإثم، ومنها البغي، ومنها الإشراك بالله) (٩) وقال ابن الأنباري: (إنما فصل الإثم لأنه قصد [به] (١٠) (١١) وقال عطاء عن ابن عباس: ( ﴿ وَالْإِثْمَ ﴾ يريد: الخمر) (١٢) وقال الحسن (١٣) ﴿ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ ﴾ ) [البقرة: 219].
قال أبو بكر: (الإثم لا يكون من أسماء الخمر؛ لأن العرب ما سمته إثمًا قط في الجاهلية ولا إسلام، ولكن قد تكون الخمر داخلة تحت الإثم لقوله: ﴿ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ ﴾ ) [البقرة: 219] (١٤) وقال الضحاك: (الإثم: الذنب دون الحد) (١٥) وقال السدي: (الإثم المعصية) (١٦) ﴿ وَالْبَغْيَ ﴾ ظلم الناس والاستطالة بغير حق، وهو أن يطلب ما ليس له، كذا قال جميع أهل التفسير (١٧) وقوله تعالى: ﴿ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ﴾ (١٨) (١٩) وقوله تعالى: ﴿ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ﴾ ، قال مقاتل: (ما لم ينزل [به] (٢٠) (٢١) وقوله تعالى: ﴿ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ ، قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: قولهم الملائكة بنات الله) (٢٢) وقال مقاتل: (وحرم أن تقولوا (٢٣) (٢٤) وقال أهل المعاني: (هذا عام في تحريم القول في الدين من غير يقين) (٢٥) (١) لفظ: (تعالى) ساقط من (أ).
(٢) ذكره القرطبي 7/ 200، وأبو حيان في "البحر" 4/ 292.
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) جاء في النسخ كلمة غير واضحة بعد لفظ (الأمهات)، ولعلها (الذوات، أو الدواب).
وذكر النحاس في "معانيه" 3/ 25، والقرطبي 7/ 200 عن مجاهد قال: ( ﴿ مَا ظَهَرَ ﴾ نكاح الأمهات في الجاهلية، ﴿ وَمَا بَطَنَ ﴾ الزنا) اهـ، وأخرج الطبري في "تفسيره" 8/ 166 عن مجاهد قال: ( ﴿ مَا ظَهَرَ ﴾ الجمع بين الأختين وتزويج الرجل امرأة أبيه من بعده، ﴿ وَمَا بَطَنَ ﴾ الزنا).
(٥) لم أقف عليه، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 166 بسند ضعيف عن مجاهد، وأخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1470 بسند جيد عن الزهري.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 5/ 1471 بسند ضعيف، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 151.
(٧) "تفسير مقاتل" 2/ 34 (٨) "تنوير المقباس" 2/ 90.
(٩) انظر: "تفسير القرطبي" 7/ 201.
(١٠) لفظ: (به) ساقط من (ب).
(١١) لم أقف عليه عن ابن الأنباري، وذكر ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 191 عن ابن عباس قال: (الإثم الذنب الذي لا يوجب الحد) اهـ.
(١٢) "تنوير المقباس" 2/ 90، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 176، وابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 191 عن عطاء فقط، وذكره السمين في "الدر" 5/ 306 عن ابن عباس والحسن.
(١٣) ذكره البغوي في "تفسيره" 3/ 226، وابن الجوزي 3/ 191، والقرطبي 7/ 200.
(١٤) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 176، والسمين في "الدر" 5/ 306، وفي "تهذيب اللغة" 1/ 122، قال ابن الأنباري: (ليس الإثم في أسماء الخمر بمعروف، ولم يصح فيه بيت صحيح) اهـ.
وقال السمين في "الدر" 5/ 306: (الذي قاله الحذاق إن الإثم ليس من أسماء الخمر) اهـ.
(١٥) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 176، والبغوي 3/ 226، وابن الجوزي 3/ 191، وهو قول الفراء في "معانيه" 1/ 378.
(١٦) أخرجه الطبري 8/ 166، وابن أبي حاتم 5/ 1471 بسند جيد.
(١٧) وهو قول الفراء في "معانيه" 1/ 378، والطبري 8/ 166، والظاهر أن الإثم الذنب والمعصية عام في الأقوال والأفعال التي يترتب عليها الإثم، والبغي: الظلم وتجاوز الحد فيه، وأخرج الإثم والبغي من الفواحش وهما منه لعظمهما وفحشهما فنص على ذكرهما تأكيدًا لأمرهما وقصدًا للزجر عنهما، وذكر الخمر من باب التمثيل لأنه سبب الإثم، بل هي معظمه، فإنها مؤججة للفتن.
وقال ابن كثير في == "تفسيره" 2/ 236: (وحاصل ما فسر به الإثم أنه الخطايا المتعلقة بالفاعل نفسه، والبغي هو التعدي إلى الناس) اهـ.
وانظر: "إعراب النحاس" 1/ 609، 610، و"تفسير ابن عطية" 5/ 488، 489، والقرطبي 7/ 201.
(١٨) في (ب): ﴿ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ ﴾ .
(١٩) "معاني القرآن" 2/ 334، وفيه: (المعنى: حرم الله الفواحش تحريم الشرك) اهـ.
وانظر: "إعراب النحاس" 1/ 610، و"المشكل" 1/ 290.
(٢٠) لفظ: (به) ساقط من (ب).
(٢١) "تفسير مقاتل" 2/ 34، وانظر: "معاني الزجاج" 2/ 334، و"تفسير الطبري" 8/ 166، 167.
(٢٢) لم أقف عليه.
(٢٣) في (أ): (يقولوا) بالياء.
(٢٤) "تفسير مقاتل" 2/ 34، وزاد فيه: (والألبان والثياب).
(٢٥) هذا قول الطبري 8/ 167، والبغوي 3/ 226، وابن الجوزي 3/ 192.
<div class="verse-tafsir"