تفسير سورة المرسلات الآية ٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 77 المرسلات > الآية ٦

عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ﴾ قال قتادة: عذرًا من الله، ونذرًا منه إلى خلقه (١) (٢) وفيهما القراءتان: التثقيل، والتخفيف (٣) قال الفراء: وهو مصدر مثقلاً كان أو مخففًا، والمعنى: إعذارًا، وإنذارًا (٤) واختار أبو عبيد التخفيف، وقال: لأنهما في موضع المصدرين إنما هما: الإعذار، والإنذار، وليسا بجمع فيثقلا (٥) وقال أبو إسحاق: معناهما: المصدر -والتثقيل (٦) (٧) أحدهما: مفعول على البدل من قوله: ﴿ ذِكْرًا  ﴾ .

والثاني: على المفعول له، فيكون "الملقيات ذكراً" للإعذار والإنذار (٨) وقال (أبو الحسن) (٩) (١٠) (١١) قال أبو علي الفارسي: العذر، والعذير (١٢) (١٣) (١٤) ﴿ هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى  ﴾ ، ويكون "عذراً أو نذراً" على هذا القول حالاً من الإلقاء، كأنهم يُلْقُون الذكر في حال العذر، والنذر.

وذكر أيضًا وجهاً آخر في انتصاب "عذراً أو نذراً" وهو أن يكون مفعول الذكر كأنه قيل: فالملقيات أن يذكر عُذْراً أو نُذْراً (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) أماويَّ قَدْ طالَ التَّجَنُّبُ والهَجْرُ ...

وقدْ عَذَرَتْني في طِلابكُمُ العُذْرُ (١٩) فالعذر في هذا البيت جماعة لمكان لحاق علامة التأنيث) (٢٠) ومن أول السورة إلى هاهنا أقسام ذكرها الله تعالى على قوله: ﴿ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ ﴾ وهذا جواب القسم.

قال مقاتل: إنما توعدون من أمر الساعة لكائن (٢١) وقال الكلبي: إنما توعدون من الخير والشر لواقع بكم (٢٢) ثم ذكر متى يقع فقال: ﴿ فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ﴾ قال ابن عباس: يريد ذهاب ضوئها (٢٣) وقال مقاتل: حولت من الضوء إلى السواد (٢٤) (٢٥) وقد ذكرنا تفسير الطمس عند قوله: ﴿ اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ ﴾ (٢٦) (١) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 340، "جامع البيان" 29/ 233، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 154، "الدر المنثور" 8/ 382 وعزا تخريجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(٢) منهم الفراء: "معاني القرآن" 3/ 222، والطبري "جامع البيان" 29/ 232، والسمرقندي "بحر العلوم" 3/ 434، والماوردي "النكت والعيون" 6/ 177.

(٣) قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم في رواية أبي بكر، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب "عُذْراً" خفيفة، "أو نُذُراً" مثقلة.

وقرأ: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، وخلف: "عُذْراً أو نُذْراً" بالتخفيف جميعاً.

انظر: "كتاب السبعة" (666)، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 737، "الحجة" 6/ 362، "الكشف" 2/ 357، "المبسوط" (391)، "البدور الزاهرة" (332).

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 222 بتصرف.

(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٦) أي: "عُذُراً أو نُذُراً".

(٧) أي: "عُذْراً أو نُذراً".

(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 266 بتصرف يسير.

(٩) ساقط من: (أ).

(١٠) في (أ): خففتا.

(١١) نقلاً عن "الحجة" 6/ 363.

(١٢) بياض في (ع).

(١٣) بياض في (ع).

(١٤) في كلا النسختين: يقل، ولا تستقيم العبارة بها، والصواب ما أثبته من مصدره، وهو "الحجة" 6/ 363.

(١٥) "الحجة" 6/ 362 - 363 باختصار.

(١٦) انظر: "فتح القدير" 5/ 356.

(١٧) أي: أبو علي الفارسي.

(١٨) بياض في (أ)، وعند أبي علي في "الحجة" لحاتم فأثبته، وهو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي القحطاني.

انظر: ديوانه: 6.

(١٩) ديوان حاتم الطائي: 42 برواية: "من" بدلاً من: "في".

(٢٠) ما بين القوسين نقلاً عن "الحجة" 6/ 363.

(٢١) "تفسير مقاتل" 223/ أ.

(٢٢) "التفسير الكبير" 30/ 269 بنحوه.

(٢٣) أعثر على مصدر لقوله.

(٢٤) "تفسير مقاتل" 223/ أ.

(٢٥) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٦) وقد أحال الإمام الواحدي إلى سورة النساء: 47 لتناوله معنى الطمس.

وهي ساقطة من النسخ التي بين يدي.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده