الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ٣٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ ﴾ الآية، قال سعيد بن جبير (١) (٢) (٣) (٤) (٥) يوم أحد، وكان قد استأجر ألفين من أحابيش كنانة (٦) (٧) (٨) (٩) وقوله تعالى: ﴿ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ \[إن قيل: لم يعلموا أنها سبيل الله فكيف قيل: ﴿ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ \] (١٠) (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ فَسَيُنْفِقُونَهَا ﴾ أخبر أنهم ينفقون أموالهم، ثم قال: ﴿ فَسَيُنْفِقُونَهَا ﴾ بمعنى: فسيقع الإنفاق الذي يكون حسرة بذهاب الأموال وفوت المراد، ونصر الله عز وجل المسلمين حتى يغلبوهم.
وقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ خص الكفار ولم يقل: وإلى جهنم يحشرون؛ لأنه كان فيهم من أسلم (١٣) (١) رواه ابن جرير 9/ 244 ، وابن أبي حاتم 5/ 1697، وابن سعد وعبد بن حميد وأبو الشيخ وابن عساكر كما في "الدر المنثور" 3/ 334.
(٢) رواه ابن جرير، الموضع السابق، والثعلبي 6/ 59 ب.
(٣) رواه ابن جرير 9/ 245، وعبد بن حميد وأبو الشيخ كما في" الدر المنثور" 4/ 334.
(٤) رواه ابن جرير، الموضع السابق، وابن أبي حاتم 5/ 1697، والثعلبي 6/ 59 ب، والبغوي 3/ 356.
(٥) في (ح) و (س): (عيينة)، وكذلك في "النكت والعيون" 2/ 317، و"تفسير البغوي" 3/ 356، وفي" تفسير الثعلبي" 6/ 59 ب: عتبة، والصواب: عتيبة كما في "تفسير ابن جرير" 9/ 245، و"الدر المنثور" 4/ 334: وهو: الحكم بن عتيبة -مصغر عتبة- أبو محمد الكندي الكوفي تابعي ثقة ثبت فقيه كان صاحب سنة وإتباع، وعبادة وفضل، وهو من كبار أصحاب إبراهيم النخعي، توفي سنة 115 هـ أو قبلها.
انظر: "طبقات ابن سعد" 6/ 331، و "تذكرة الحفاظ" 1/ 117، و"سير أعلام النبلاء" 5/ 208، و"تهذيب التهذيب" 1/ 467.
(٦) هم: بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة وعقيل والديش والحيا والمصطلق.
انظر: "المحبر" ص 267.
(٧) "تفسيره" ل 121 أ، وانظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 60 أ، والبغوي 3/ 356.
(٨) " تفسير الثعلبي"، والبغوي، الموضعين السابقين.
(٩) القول بنزول الآية في المطعمين يوم بدر أولى من القول بنزولها في المنفقين يوم أحد؛ لأن سورة الأنفال تتحدث على وجه العموم عن غزوة بدر، ولقول ابن عباس فيما رواه البخاري في "صحيحه" (4645) لما سئل عن سورة الأنفال، قال: نزلت في بدر اهـ.
وعلى كل حال فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فالكفار في كل زمان ينفقون أموالهم ليصدوا عن دين الله، وليطفؤا نور الله، ويأبى الله إلا أن يتم نوره، وينصر أولياءه، ويخذل أعداءه.
(١٠) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (س) (١١) في (س): (وعن).
(١٢) يعني أن غرضهم في الإنفاق الصد عن اتباع محمد وهو سبيل الله وإن لم يعلموا أنه == كذلك، ويمكن أن يقال بأن زعمائهم كانوا يعلمون ذلك كما قال تعالى: ﴿ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ﴾ .
(١٣) يعني سيسلم، وعبارة الثعلبي 6/ 60 أ: خص الكفار لأجل من أسلم منهم.
<div class="verse-tafsir"