تفسير سورة الأنفال الآية ٦٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ٦٣

وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ ٦٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ﴾ ، قال الليث: كل شيء ضممت بعضه إلى بعض فقد ألفته تأليفًا (١) (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ﴾ ، قال عطية: يعني للعداوة التي كانت بينهم (٤) ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد: إن قلوبهم بيده يؤلفها كيف شاء (٥) ﴿ إِنَّهُ عَزِيزٌ ﴾ أي: قدير لا يمتنع عليه شيء ﴿ حَكِيمٌ ﴾ عليم بما يفعله (٦) قال أبو إسحاق: أعلم الله عز وجل أن تأليف قلوب المؤمنين من الآيات العظام، وذلك أن النبي  بعث إلى قوم أنفتهم شديدة، ونصرة بعضهم لبعض بحيث لو لطم رجل من قبيلة لطمة قاتل (٧) (٨) (١) كتاب "العين" (ألف) 8/ 336.

(٢) هو: الحوفي في "البرهان في علوم القرآن" 11/ 101 ب، وقد اختصر المؤلف قوله.

(٣) رواه ابن مردويه، عن ابن عباس والنعمان بن بشير، كما في "الدر المنثور" 3/ 362، ورواه ابن جرير 10/ 35 - 36، عن السدي وبشير بن ثابت وابن إسحاق، كلهم بمعناه وهو قول الفراء 1/ 417، والثعلبي 6/ 70/ أ، والبغوي 3/ 474 وغيرهم.

(٤) لم أقف عليه، وقد ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 469 بلا نسبة.

(٥) "تنوير المقباس" ص 185 بمعناه.

(٦) تفسير الحكمة بالعلم معروف في اللغة.

قال الجوهري: الحكيم: العالم وصاحب الحكمة.

انظر: "الصحاح" (حكم) 5/ 1901، والمشهور في معنى الحكمة: وضع الأشياء في مواضعها من الإتقان، قال ابن الأثير في "النهاية" (حكم) 1/ 418: الحكيم: فعيل بمعنى فاعل، أو هو الذي يحكم الأشياء ويتقنها فهو فعيل بمعنى مفعل، وقال ابن جرير 1/ 558: الحكيم: الذي لا يدخل تدبيره خلل ولا زلل.

(٧) هكذا في جميع النسخ، وكذلك في "الوسيط" 2/ 469، باعتبار معنى القبيلة، وفي "معاني القرآن": فيقاتل عنه حتى يدرك ثأره، بالبناء للمجهول.

(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 423، وقد نقل الواحدي قوله بتصرف واختصار.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل