الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٣٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 14 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا ﴾ الآية، قد ذكرنا معنى العدة والشهر في سورة البقرة (١) (٢) قوله تعالى: ﴿ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴾ ، قال الواقدي: "يعني اللوح المحفوظ" (٣) (٤) ﴿ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴾ قال: "في الإمام (٥) (٦) قال أبو علي الفارسي: " [لا يجوز تعلق] (٧) (٨) (٩) ويمكن أن يكون الكتاب اسمًا على ما ذكره أهل التفسير (١٠) (١١) ﴿ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴾ : كتبه يوم خلق السموات والأرض، على ما يحكى عن ابن عباس (١٢) ﴿ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴾ بعد قوله: ﴿ عِنْدَ اللَّهِ ﴾ أن في ﴿ كِتَابِ اللَّهِ ﴾ من الاختصاص ما ليس في قوله: ﴿ عِنْدَ اللَّهِ ﴾ ألا ترى أنه قد توصف أشياء بأنها عنده ولا توصف بأنها في كتابه كقوله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ﴾ ففي ﴿ كِتَابَ اللَّهِ ﴾ معنى زائد على ما في ﴿ عِنْدِ اللَّهِ ﴾ فجرى في هذا المعنى مجرى قولك: خرج من الدار من البيت (١٣) ﴿ عِنْدِ اللَّهِ ﴾ متعلق بالمصدر الذي هو العدة وهو العامل فيه.
وقوله تعالى: ﴿ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴾ متعلق بمحذوف لأنه صفة لـ (اثني عشر) قال: ويجوز أن يكون متعلقا بـ"حرم" على تقدير: منها أربعة حرم في كتاب الله، أي: فيما كتب الله يوم خلق السموات والأرض، والمعنى: أن الحرم منها في كتاب الله أي فيما فرض كونه (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) وقوله تعالى: ﴿ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ﴾ وهي: رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم (١٨) (١٩) قال أهل المعاني: "وفي جعل بعض المشهور أعظم حرمة من بعض فوائد من المصلحة في الكف عن الظلم فيها لعظم منزلتها في حكم خالقها، فربما أدى ذلك إلى ترك الظلم رأسًا؛ لانطفاء الثائرة في تلك المدة" (٢٠) وقد ذكرنا هذا مستقصى عند قوله: ﴿ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ ﴾ (٢١) وقوله: ﴿ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ﴾ الدين له معان كثيرة في اللغة، ومناه ههنا (٢٢) (٢٣) ﴿ دِينًا قِيَمًا ﴾ .
قال المفسرون وأهل المعاني: "ذلك الحساب المستقيم الصحيح، والعدد المستوي" (٢٤) ﴿ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ﴾ : الذي (٢٥) (٢٦) (٢٧) قال أهل العلم: "فالواجب على المسلمين بدليل هذه الآية أن يعتبروا به في بيوعهم، ومُدد ديونهم، وأحوال زكاتهم، وسائر أحكامهم، السنة العربية بالأهلة، ولا يجوز لهم (٢٨) (٢٩) (٣٠) قوله تعالى: ﴿ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ ، قال ابن عباس في رواية عطاء: "تحفّظوا من أنفسكم فيها واجتنبوا الخطايا، فإن الحسنات فيها تضعف والسيئات فيها تضعف (٣١) (٣٢) (٣٣) وقال محمد بن إسحاق: ﴿ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ بأن تجعلوا حرامها حلالاً، وحلالها حرامًا كما فعل أهل الشرك في النسيء" (٣٤) (٣٥) ﴿ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ (٣٦) (٣٧) (٣٨) ﴿ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ﴾ ، وهذه الأشياء لا تجوز في غير الحج، ولكنه -عز وجل- عرّف الأيام التي تكون فيها المعاصي أكثر إثمًا وعقابًا" (٣٩) ﴿ فِيهِنَّ ﴾ ولم يقل (فيها) كما قال: ﴿ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ﴾ لما عادت الكناية إلى كلها، قال: وكذلك كلام العرب لما بين الثلاثة إلى العشرة يقولون: لثلاث خلون، إلى العشرة [(فإذا جُزت العشرة) (٤٠) (٤١) (٤٢) أصبحن في قُرح وفي داراتها ...
سبع ليال غير معلوفاتها (٤٣) (٤٤) ولم يقل: غير معلوفاتهن وهي سبع، وكل صواب؛ إلا أن المؤْثر ما فسرت لك (٤٥) والأصل في هذا أن جمع القلة يكنى عنه كما يكنى عن جماعة مؤنثة، ويكنى عن جمع الكثرة كما يكنى عن واحدة مؤنثة، كما قال حسان: لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى (٤٦) (٤٧) (٤٨) فقال: يلمعن ويقطرن؛ لأن الأسياف والجفنات جمع قلة، ولو جمع جمع (٤٩) ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ...
بهن فلول من قراع الكتائب (٥٠) ﴿ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ باستحلال القتل والغارة فيهن" (٥١) (٥٢) ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ﴾ ، قال ابن عباس: "كافة: جميعًا" (٥٣) (٥٤) (٥٥) ﴿ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا ﴾ الآية.
قال الفراء: "كافة يقول: جميعًا، والكافة لا تكون مذكرة ولا مجموعة على عدد الرجال، فتقول: كافّين أو كافات للنسوة، ولكنها (كافة) بالهاء والتوحيد؛ لأنها وإن كانت على لفظ (فاعلة) فإنها في مذهب مصدر مثل: الخاصة والعاقبة والعافية (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) وقال الزجاج: ﴿ كَافَّةً ﴾ منصوب على الحال، وهو مصدر على (فاعلة) كما قالوا: العاقبة والعافية، ولا يجوز أن يثنى ويجمع، كما أنك إذا قلت: قاتلوهم عامة لم تثن ولم تجمع، وكذلك (خاصة)، هذا مذهب النحويين" (٦٠) وقد أحكمنا الكلام في هذا الحرف عند قوله: ﴿ ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ﴾ (٦١) وقوله تعالى: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾ ، قال ابن عباس: "يريد مع أوليائه الذين يخافونه فيما كلفهم من أمره ونهيه" (٦٢) (٦٣) (١) انظر النسخة الأزهرية: (1/ 112 ب) وقد قال هنا: (والعدة: (فعله) من العد، وهو بمعنى المعدود، كالطحن بمعنى المطحون، ومنه يقال للجماعة المعدودة من الناس: عدة، وعدة المرأة من هذا) اهـ.
وقال في نفس النسخة (1/ 113 ب): (الشهر مأخوذ من الشهرة، تقول: شهر الشيء يشهره شهرًا، إذا أظهره، وسمي الشهر شهرًا لشهرة أمره في حاجة الناس إليه في معاملاتهم ...
إلخ).
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 145 باختصار وتصرف.
(٣) لم أجده في كتابه "المغازي".
(٤) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 124 - 129، والثعلبي 6/ 105 أ، وابن الجوزي 3/ 432.
(٥) في (م): (الأيام)، وهو خطأ.
(٦) ذكر، ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 432، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 494.
(٧) في (ح): (يجوز أن لا يعلق)، وما أثبته موافق لما في "الحجة للقراء السبعة".
(٨) في (ف): (فيها)، وما أثبته موافق لما في "الحجة".
(٩) "الحجة للقراء السبعة" 2/ 458 بتصرف، والجملة التي بين القوسين مزيدة في كلام أبي علي.
(١٠) سبق ذكر قول ابن عباس وعامة أهل التأويل.
(١١) في (ح): (وما).
(١٢) سبق تخريجه عند ذكر أول الآية.
(١٣) في (ى): (خرج من البيت)، والصواب ما في (ح) و (م)، وهو موافق لما في المسائل الحلبيات.
(١٤) في (ى): (من كونه)، وما في (ح) و (م) موافق لما في "المسائل الحلبيات".
(١٥) في "الحلبيات": منها.
(١٦) هكذا في جميع النسخ، وفي "الحلبيات": جعلتم، وتصرف الواحدي يغيّر المعنى الذي يريده أبو علي؛ فمعنى عبارة أبي علي: إن الله حرّم أربعة أشهر فقط فإذا نسأتم المشهور كانت الحرم أكثر من أربعة، بينما جملة (فجعلتم أكثر من أربعة أشهر) في عبارة الواحدي تفسير لمعنى النسيء ولا يتم بها المعنى، ولذا اضطر لزيادة جملة (كان ذلك زيادة في الكفر) ليتم المعنى، وهذه الجملة بهذا المعنى مقحمة في كلام أبي علي.
(١٧) "المسائل الحلبيات" ص 307 بتصرف.
(١٨) في (ح) و (ى): (رجب والمحرم ...
إلخ.
(١٩) في (ى): (أشد)، وقد أثبت ما في (ح) و (م) لموافقته لما في "الوسيط" 2/ 494.
(٢٠) ذكره بنحوه الماوردي في "النكت والعيون" 2/ 360، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 434 دون نسبة، ولم أجده في كتب أهل المعاني التي بين يدي.
(٢١) انظر النسخة (ح) 2/ 74 أحيث قال: (اختلف المفسرون وأصحاب المعاني في هذه الآية، فقال ابن عباس في بعض الروايات: "قوله ﴿ قيامًا للناس ﴾ قيامًا لدينهم ومعالم لحجهم"، وقال سعيد بن جير: " ﴿ قيامًا للناس ﴾ صلاحًا لدينهم" فعلى هذا، القيام مصدر قولك: قام قيامًا والمعنى: إن الله جعل الكعبة سببًا لقيام الناس إليها للحج وقضاء النسك، فيصلح بذلك دينهم، لأنه يحط عنهم الذنوب والأوزار عندها ..
وقال جماعة من المفسرين وأكثر أصحاب المعاني: القيام ههنا يراد به القوام، وهو العماد الذي يقوم به الشيء، والتقدير فيه: جعل الله الحج للكعبة البيت الحرام قيامًا لمعاش الناس ومكاسبهم ..) إلخ.
(٢٢) ساقط من (ى).
(٢٣) هذا بعض حديث رواه الترمذي (2459)، كتاب صفة القيامة، وابن ماجه (2460) في "السنن"، كتاب الزهد، باب ذكر الموت، وأحمد في "المسند" 4/ 124، والحاكم في "المستدرك"، كتاب الإيمان 1/ 57، والبيهقي في "السنن الكبرى"، كتاب الجنائز، باب ما ينبغي لكل مسلم ..
رقم (6514) 3/ 517، والبغوي في "شرح السنة"، كتاب الرقاق، باب الاجتناب عن الشهوات، رقم (4011) 7/ 333.
قال الترمذي: حديث حسن، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط البخاري، وتعقبه الذهبي بقوله: لا والله، أبو بكر واه.
قلت: والحديث في جميع المصادر السابقة يدور على هذا الراوي الضعيف وهو أبو بكر ابن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي، قال الحافظ في "تقريب التهذيب" ص 623 (7974): "ضعيف، وكان قد سرق بيته فاختلط".
(٢٤) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 194، و"معاني القرآن" للنحاس 3/ 206، و"النكت والعيون" 2/ 360، و"زاد المسير" 3/ 432.
(٢٥) في (ى): (أي).
(٢٦) ذكره الفخر الرازي في "تفسيره" 16/ 53.
(٢٧) في (ج): (معنى).
(٢٨) ساقط من: (ى).
(٢٩) السنة العجمية هي السنة الفارسية وهي اثنا عشر شهرًا، كل شهر ثلاثون يومًا عدا شهر واحد فإنه خمسة وثلاثون يومًا، وأما السنة الرومية فهي أيضًا اثنا عشر شهرًا، لكن الشهور مختلفة فشهر ثمانية وعشرون يومًا، وشهر ثلاثون يومًا وشهر واحد وثلاثون يومًا، وتعرف اليوم بالسنة الميلادية.
انظر تفصيل ما سبق في: "أحكام القرآن" لابن العربي 2/ 936.
(٣٠) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 2/ 445، و"أحكام القرآن" لإلكيا الهراسي 4/ 199، و"تفسير الرازي" 16/ 55، و"الجامع الأحكام القرآن" للقرطبي 8/ 133.
(٣١) السيئة لا تضعف بالمعنى المتبادر للتضعيف، وإنما يجزى بمثلها من غير زيادة كما قال تعالى: ﴿ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ ، ولكن السيئة تعظم لسبب من الأسباب فيعظم جزاؤها، ومن ذلك: حرمة الزمان كما في هذه الآية وحرمة المكان كالحرم، قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ ومن ذلك أيضًا مكانة الشخص، قال تعالى: ﴿ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ﴾ ، وكون الشخص ممن يقتدى به، قال تعالى: ﴿ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ ، وغير ذلك من أسباب عظمة السيئة، وعلى هذا يحمل قول ابن عباس المذكور -ولا يصح عنه- وقد جاء ذلك مصرحًا به في رواية الوالبي الصحيحة، ونصها: "ثم خص من ذلك أربعة أشهر فجعلهن حرمًا، وعظم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم، والعمل الصالح والأجر أعظم".
انظر تخريج الرواية في الهامش التالي.
(٣٢) "الوسيط" 2/ 494، وقد سبق بيان أن رواية عطاء مكذوبة ورواه بمعناه من رواية الوالبي الإمام ابن جرير 10/ 126، وابن أبي حاتم 6/ 1793، وابن المنذر والبيهقي في "شعب الإيمان" كما في "الدر المنثور" 3/ 425 وفيه زيادة.
(٣٣) ذكر المؤلف قول قتادة بمعناه، وقد أخرجه ابن جرير 10/ 127، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 425، ورواه مختصرًا ابن أبي حاتم 6/ 1793، والثعلبي 6/ 105 ب.
(٣٤) "سيرة ابن هشام" 2/ 206.
(٣٥) ساقط من (ى).
(٣٦) ساقط من (ح).
(٣٧) رواه ابن جرير 10/ 126، وابن أبي حاتم 6/ 1792، واللفظ له، وابن المنذر والبيهقي في "شعب الإيمان" كما في "الدر المنثور" 3/ 425.
(٣٨) ما بين المعقوفين ساقط من (م).
(٣٩) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 446 بنحوه.
(٤٠) ما بين القوسين ساقط من (ى).
(٤١) ما بين المعقوفين ساقط من (م).
(٤٢) من (م).
(٤٣) في (ى): (معروفاتها)، وهو خطأ.
(٤٤) سبق تخريج هذا الرجز عند تفسير الآية 25 من سورة براءة.
وقد بين ابن منظور في "لسان العرب" 6/ 3574 أن (قُرْح) بضم القاف وسكون الراء: اسم وادي القرى أو سوق فيه.
والدارات: جمع دارة وهي كل أرض واسعة بين جبال.
المصدر نفسه (دور) 4/ 296.
(٤٥) "معاني القرآن" 1/ 435 باختصار.
(٤٦) في (ى): (في الضحى)، والمثبت موافق لديوانه.
(٤٧) في (م): (حدة)، والمثبت موافق لديوانه.
(٤٨) انظر: "شرح ديوان حسان" ص 221 وقال الشارح: الجفنات: القصاع، والغر: البيض من كثرة الشحم وبياض اللحم، يصف حسان قومه بالندى والبأس.
(٤٩) ساقط من (ى).
(٥٠) انظر: البيت في "ديوان النابغة" ص 32، ونسب إليه أيضًا في "إصلاح المنطق" ص 24، و"خزانة الأدب" 3/ 327، و"كتاب سيبويه" 2/ 326.
(٥١) رواه الثعلبي 6/ 105 ب، والبغوي 4/ 45.
(٥٢) انظر النسخة الأزهرية: 1/ 132 أحيث قال: (وأما حكم القتال في الشهر الحرام اليوم فالعلماء فيه مختلفون، قال ابن جريج: "حلف لي عطاء بالله ما يحل للناس أن يغزوا في الحرم ولا في الشهر الحرام، إلا أن يقاتلوا"، وروى أبو الزبير عن جابر قال: "لم يكن رسول الله - - يغزوا في الشهر الحرام إلا أن يغزا، فإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ"، وسئل سعيد بن المسيب هل يصلح للمسلمين أن يقاتلوا الكفار في الشهر الحرام؟
قال: نعم، وقال ذلك سليمان بن يسار، وهو مذهب قتادة وغيره من العلماء، يرون القتال في الشهر الحرام، قال أبو عبيدة: والناس اليوم بالثغور جميعًا على هذا القول).
(٥٣) رواه ابن جرير 10/ 128، وابن أبي حاتم 6/ 1793، وابن المنذر والبيهقي في "شعب الإيمان" كما في "الدر المنثور" 3/ 425، وهو من رواية علي بن أبي طلحة.
(٥٤) في (ى): (تخافوا)، وأثبت ما في (ح) و (م) لموافقته لـ"الوسيط" 2/ 494، و"تفسير الرازي" 16/ 54، والمحاباة: قال الخليل في كتاب "العين" (حبو) 3/ 309: "الحباء: عطاء بلا مَنٍّ ولا جزاء، حبوته أحبوه حباء، ومنه أخذت المحاباة".
وفي "لسان العرب" (حبو) 2/ 766: "حابى الرجل حباء: نصره واختصه ومال إليه".
(٥٥) يعني ابن عباس.
(٥٦) من (ى).
(٥٧) في (ى): (من)، وأثبت ما في (ح) و (م) لموافقته و"معاني القرآن" للفراء.
(٥٨) اهـ.
كلام الفراء، انظر: "معاني القرآن" 1/ 436.
(٥٩) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(٦٠) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 2/ 446 باختصار.
انظر نسبة القول للنحويين في: "تهذيب اللغة" (كف) 4/ 3164، و"لسان العرب" (كفف) 7/ 3905، وانظر توضيح المسألة في: "البحر المحيط" 2/ 120، و"الكليات" لأبي البقاء ص 775.
(٦١) انظر: النسخة الأزهرية: 1/ 126 ب حيث قال: ومعنى (الكافة) في اللغة: الحاجزة المانعة، يقال: كففت فلانًا عن السوء فكفّ يكف كفًّا ..
وقيل لطرف اليد كف لأنه يكف بها عن سائر البدن، ورجل مكفوف: كف بصره من أن ينظر، فالكافة معناها المانعة، ثم صارت اسمًا للجملة الجامعة؛ لأنها تمنع من الشذوذ والتفرق.
(٦٢) "الوجيز" 6/ 486 مختصرًا.
(٦٣) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 447، والمراد أن هذه معية خاصة لأوليائه، تستلزم النصر والتأييد والحفظ والرعاية.
<div class="verse-tafsir"