تفسير سورة الزمر الآيات ٦٤-٦٥ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 39 الزمر > الآيات ٦٤-٦٥

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ ﴾ أيْ أفَغَيْرَ اللَّهِ أعْبُدُ بَعْدَ هَذِهِ الدَّلائِلِ والمَواعِيدِ، وتَأْمُرُونِّي اعْتِراضٌ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم أمَرُوهُ بِهِ عَقِيبَ ذَلِكَ وقالُوا: اسْتَلِمْ بَعْضَ آلِهَتِنا ونُؤْمِنَ بِإلَهِكَ لِفَرْطِ غَباوَتِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ غَيْرَ بِما دَلَّ عَلَيْهِ تَأْمُرُونِّي أنْ أعْبُدَ لِأنَّهُ بِمَعْنى تُعَبِّدُونَنِي عَلى أنَّ أصْلَهُ تَأْمُرُونَنِي أنْ أعْبُدَ فَحَذَفَ أنْ ورَفَعَ كَقَوْلِهِ: ألا أيُّهَذا الزّاجِرِيُّ أحْضِرِ الوَغى ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ أعْبُدَ بِالنَّصْبِ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ «تَأْمُرُونَنِي» بِإظْهارِ النُّونَيْنِ عَلى الأصْلِ ونافِعٌ بِحَذْفِ الثّانِيَةِ فَإنَّها تُحْذَفُ كَثِيرًا.

﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إلَيْكَ وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ﴾ أيْ مِنَ الرُّسُلِ.

﴿ لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ولَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ ﴾ كَلامٌ عَلى سَبِيلِ الفَرْضِ والمُرادُ بِهِ تَهْيِيجُ الرُّسُلِ وإقْناطُ الكَفَرَةِ والإشْعارُ عَلى حُكْمِ الأُمَّةِ، وإفْرادُ الخِطابِ بِاعْتِبارِ كُلِّ واحِدٍ واللّامُ الأُولى مُوَطِّئَةٌ لِلْقَسَمِ والأُخْرَيانِ لِلْجَوابِ، وإطْلاقُ الإحْباطِ يَحْتِمَلُ أنْ يَكُونَ مِن خَصائِصِهِمْ لِأنَّ شِرْكَهم أقْبَحُ، وأنْ يَكُونَ عَلى التَّقْيِيدِ بِالمَوْتِ كَما صَرَّحَ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكم عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وهو كافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ ﴾ وعَطْفُ الخُسْرانِ عَلَيْهِ مِن عَطْفِ المُسَبَّبِ عَلى السَّبَبِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.3 / 29.5
الإضاءة 59%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56