تفسير سورة الحديد الآية ١٦ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 57 الحديد > الآية ١٦

۞ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌۭ مِّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ ١٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهم لِذِكْرِ اللَّهِ ﴾ ألَمْ يَأْتِ وقْتُهُ يُقالُ: أنى الأمْرُ يَأْنِي أنْيًا وأنًا وإنًا إذا جاءَ إناهُ، وقُرِئَ «ألِمْ يَئِنْ» بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وسُكُونِ النُّونِ مِن آنَ يَئِينُ بِمَعْنى أتى و «ألَمّا يَأْنِ».

رُوِيَ أنَّ المُؤْمِنِينَ كانُوا مُجْدِبِينَ بِمَكَّةَ فَلَمّا هاجَرُوا أصابُوا الرِّزْقَ والنِّعْمَةَ فَفَتَرُوا عَمّا كانُوا عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ.

﴿ وَما نَزَلَ مِنَ الحَقِّ ﴾ أيِ القُرْآنِ وهو عَطْفٌ عَلى الذِّكْرِ عَطْفُ أحَدِ الوَصْفَيْنِ عَلى الآخَرِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالذِّكْرِ أنْ يُذْكَرَ اللَّهُ، وقَرَأ نافِعٌ وحَفْصٌ ويَعْقُوبُ نَزَلَ بِالتَّخْفِيفِ.

وقُرِئَ «أنْزَلَ».

﴿ وَلا يَكُونُوا كالَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلُ ﴾ عَطْفٌ عَلى تَخْشَعَ، وقَرَأ رُوَيْسٌ بِالتّاءِ والمُرادُ النَّهْيُ عَنْ مُماثَلَةِ أهْلِ الكِتابِ فِيما حُكِيَ عَنْهم بِقَوْلِهِ: ﴿ فَطالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾ أيْ فَطالَ عَلَيْهِمُ الأجَلُ لِطُولِ أعْمارِهِمْ وآمالِهِمْ، أوْ ما بَيْنَهم وبَيْنَ أنْبِيائِهِمْ فَقَسَتْ قُلُوبُهم.

وقُرِئَ «الأمَدُّ» وهو الوَقْتُ الأطْوَلُ.

﴿ وَكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ ﴾ خارِجُونَ عَنْ دِينِهِمْ رافِضُونَ لِما في كِتابِهِمْ مِن فَرْطِ القَسْوَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر