تفسير سورة الحديد الآية ١٦ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 57 الحديد > الآية ١٦

١٦

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهم لِذِكْرِ اللَّهِ ﴾ ألَمْ يَأْتِ وقْتُهُ يُقالُ: أنى الأمْرُ يَأْنِي أنْيًا وأنًا وإنًا إذا جاءَ إناهُ، وقُرِئَ «ألِمْ يَئِنْ» بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وسُكُونِ النُّونِ مِن آنَ يَئِينُ بِمَعْنى أتى و «ألَمّا يَأْنِ».

رُوِيَ أنَّ المُؤْمِنِينَ كانُوا مُجْدِبِينَ بِمَكَّةَ فَلَمّا هاجَرُوا أصابُوا الرِّزْقَ والنِّعْمَةَ فَفَتَرُوا عَمّا كانُوا عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ.

﴿ وَما نَزَلَ مِنَ الحَقِّ ﴾ أيِ القُرْآنِ وهو عَطْفٌ عَلى الذِّكْرِ عَطْفُ أحَدِ الوَصْفَيْنِ عَلى الآخَرِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالذِّكْرِ أنْ يُذْكَرَ اللَّهُ، وقَرَأ نافِعٌ وحَفْصٌ ويَعْقُوبُ نَزَلَ بِالتَّخْفِيفِ.

وقُرِئَ «أنْزَلَ».

﴿ وَلا يَكُونُوا كالَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلُ ﴾ عَطْفٌ عَلى تَخْشَعَ، وقَرَأ رُوَيْسٌ بِالتّاءِ والمُرادُ النَّهْيُ عَنْ مُماثَلَةِ أهْلِ الكِتابِ فِيما حُكِيَ عَنْهم بِقَوْلِهِ: ﴿ فَطالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾ أيْ فَطالَ عَلَيْهِمُ الأجَلُ لِطُولِ أعْمارِهِمْ وآمالِهِمْ، أوْ ما بَيْنَهم وبَيْنَ أنْبِيائِهِمْ فَقَسَتْ قُلُوبُهم.

وقُرِئَ «الأمَدُّ» وهو الوَقْتُ الأطْوَلُ.

﴿ وَكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ ﴾ خارِجُونَ عَنْ دِينِهِمْ رافِضُونَ لِما في كِتابِهِمْ مِن فَرْطِ القَسْوَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 18.7 / 29.5
الإضاءة 83%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56