تفسير سورة البقرة الآيات ٢١٨-٢٢٠ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 2 البقرة > الآيات ٢١٨-٢٢٠

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إِنَّ الذين آمَنُواْ ﴾ الآية: نزلت في عبد الله بن جحش وأصحابه ﴿ الخمر ﴾ كل مسكر من العنب وغيره ﴿ والميسر ﴾ القمار، وكان ميسر العرب بالقدارح في لحم الجزور، ثم يدخل في ذلك النرد والشطرنج وغيرهم، وروي ان السائل عنهما كان حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ﴿ إِثْمٌ كَبِيرٌ ﴾ نص في التحريم وأنهما من الكبائر، لأن الإثم حرام لقوله: ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفواحش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ والإثم ﴾ [الأعراف: 33] خلافاً لمن قال: إنما حرمتها آية المائدة لا هذه الآية ﴿ ومنافع ﴾ في الخمر؛ التلذذ والطرب، وفي القمار: الاكتساب به.

ولا يدل ذكر المنافع على الإباحة قال ابن عباس: المنافع قبل التحريم، والإثم بعده ﴿ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ ﴾ تغليباً للإثم على المنفعة، وذلك أيضاً بيان للتحريم ﴿ قُلِ العفو ﴾ أي السهل من غير مشقة، وقراءة الجماعة بالنصب بإضمار فعل مشاكلةً للسؤال، على أن يكون ما مبتدأ، وذا خبره ﴿ تَتَفَكَّرُونَ * فِي الدنيا والآخرة ﴾ أي في أمرهما ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ اليتامى ﴾ كانوا قد تجنبوا اليتامى تورّعاً، فنزلت إباحة مخالتطتهم بالإصلاح لهم، فإن قيل: لم جاء ويسألونك بالواو ثلاث مرات، وبغير واو ثلاث مرات قبلها؟

فالجواب: أن سؤالهم عن المسائل الثلاث الأولى وقع في أوقات مفترقة فلم يأت بحرف عطف وجاءت الثلاثة الأخيرة بالواو لأنها كانتا متناسقة ﴿ والله يَعْلَمُ ﴾ تحذير من الفساد، وهو أكل أموال اليتامى ﴿ لأَعْنَتَكُمْ ﴾ لضيَّقَ عليكم بالمنع من مخالطتهم، قال ابن عباس: لأهلككم بما سبق من أكلكم أموال اليتامى.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56