تفسير سورة النحل الآيات ٦١-٦٧ عند الدر المنثور

الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 16 النحل > الآيات ٦١-٦٧

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿ ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ﴾ قال: ما سقاهم المطر.

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في الآية يقول: إذا قحط المطر لم يبق في الأرض دابة إلا ماتت.

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة في قوله: ﴿ ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ﴾ قال: قد فعل الله ذلك في زمان نوح، أهلك الله ما على ظهر الأرض من دابة إلا ما حملت سفينة نوح.

وأخرج أحمد في الزهد عن ابن مسعود قال: ذنوب ابن آدم قتلت الجعل في جحره، ثم قال: أي والله...

ومن غرق قوم نوح عليه السلام.

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب، عن ابن مسعود قال: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم، ثم قرأ ﴿ ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك على ظهرها من دابة ﴾ .

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات، عن أنس بن مالك قال: كاد الضب أن يموت في جحره هولاً من ظلم ابن آدم.

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن جرير والبيهقي في الشعب، عن أبي هريرة أنه سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه.

فقال أبو هريرة: بلى.

والله، إن الحبارى لتموت هزلاً وكرهاً من ظلم الظالم.

وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن الله يؤاخذني وعيسى ابن مريم بذنونبا،» وفي لفظ: «بما جنت هاتان- الإبهام والتي تليها- لعذبنا ما يظلمنا شيئاً» .

وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله: ﴿ ويجعلون لله ما يكرهون ﴾ قال: يقول: تجعلون لي البنات وتكرهون ذلك لأنفسكم.

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: ﴿ ويجعلون لله ما يكرهون ﴾ قال: وهن الجواري.

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله: ﴿ وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى ﴾ قال: قول كفار قريش لنا البنون ولله البنات.

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله: ﴿ وتصف ألسنتهم الكذب ﴾ أي يتكلمون بأن ﴿ لهم الحسنى ﴾ الغلمان.

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد في قوله: ﴿ وأنهم مفرطون ﴾ قال: مسيئون.

وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿ وأنهم مفرطون ﴾ قال: متروكون في النار ينسون فيها أبداً.

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة في قوله: ﴿ وأنهم مفرطون ﴾ قال: قد فرطوا في النار أي معجلين.

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله: ﴿ وأنهم مفرطون ﴾ قال: معجل بهم إلى النار.

وأخرج ابن مردويه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي كبشة، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما شرب أحد لبناً فيشرق؛ إن الله يقول ﴿ لبناً خالصاً سائغاً للشاربين ﴾ » .

وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن أبي حاتم، عن ابن سيرين.

إن ابن عباس لبناً فقال له مطرف: ألا تمضمضت؟

فقال: ما أباليه بالة، اسمح يسمح لك.

فقال قائل: إنه يخرج من بين فرث ودم.

فقال ابن عباس: قد قال الله: ﴿ لبناً خالصاً سائغاً للشاربين ﴾ .

وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وأبو داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس وابن مردويه والحاكم وصححه، عن ابن عباس أنه سئل عن قوله: ﴿ تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً ﴾ قال: السكر ما حرم من ثمرتها، والرزق الحسن ما حل من ثمرتها.

وأخرج الفريابي وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن ابن عباس في الآية قال: السكر الحرام منه، والرزق الحسن زبيبه وخله وعنبه ومنافعه.

وأخرج أبو داود في ناسخه وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في الآية قال: السكر النبيذ، والرزق الحسن، فنسختها هذه الآية ﴿ إنما الخمر والميسر ﴾ [ المائدة: 90] .

وأخرج أبو داود في ناسخه وابن جرير، عن أبي رزين في الآية قال: نزل هذا وهم يشربون الخمر قبل أن ينزل تحريمها.

وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في الآية قال: السكر الخل، والنبيذ وما أشبهه.

والرزق الحسن: الثمر والزبيب وما أشبهه.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي، عن ابن عباس في قوله: ﴿ تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً ﴾ قال: فحرم الله بعد ذلك السكر، مع تحريم الخمر، لأنه منه، ثم قال: ﴿ ورزقاً حسناً ﴾ فهو الحلال من الخل والزبيب والنبيذ وأشباه ذلك، فأقره الله وجعله حلالاً للمسلمين.

وأخرج ابن جرير وابن مردويه، عن ابن عباس في قوله: ﴿ تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً ﴾ قال: إن الناس يسمون الخمر سكراً، وكانوا يشربونها، ثم سماها الله بعد ذلك الخمر حين حرمت، وكان ابن عباس يزعم أن الحبشة يسمون الخل السكر.

وقوله: ﴿ ورزقاً حسناً ﴾ يعني بذلك الحلال التمر والزبيب، وكان حلالاً لا يسكر.

وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، عن ابن مسعود قال: السكر خمر.

وأخرج ابن أبي شيبة، عن سعيد بن جبير والحسن والشعبي وإبراهيم وأبي رزين مثله.

وأخرج عبد الرزاق وابن الأنباري في المصاحف والنحاس، عن قتادة في قوله: ﴿ تتخذون منه سكراً ﴾ قال: خمور الأعاجم، ونسخت في سورة المائدة.

وأخرج النسائي عن سعيد بن جبير قال: السكر الحرام، والرزق الحسن الحلال.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الحسن في قوله: ﴿ تتخذون منه سكراً ﴾ قال: ذكر الله نعمته عليهم في الخمر قبل أن يحرمها عليهم.

وأخرج ابن الأنباري والبيهقي، عن إبراهيم والشعبي في قوله: ﴿ تتخذون منه سكراً ﴾ قالا: هي منسوخة.

وأخرج الخطيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: «لكم في العنب أشياء تأكلونه عنباً، وتشربونه عصيراً ما لم ييبس، وتتخذون منه زبيباً ورباً والله أعلم» .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.6 / 29.5
الإضاءة 56%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56