تفسير سورة الحج الآيات ٣٢-٣٥ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 22 الحج > الآيات ٣٢-٣٥

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قال عز وجل: ذلِكَ يقول: هذا الذي أمر من اجتناب الأوثان.

وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ، يعني: البدن، فيذبح أعظمها وأسمنها.

وروي عن ابن عباس أنه قال: «تعظيمها استعظامها، وأيضاً استسمانها واستحسانها» .

ثم قال: فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ، يعني: من إخلاص القلوب، ويقال: من صفاء القلوب، وشَعائِرَ اللَّهِ: معالم الله ودينه، التي ندب إلى القيام بها وواحدها: شعيرة.

قوله عز وجل: لَكُمْ فِيها مَنافِعُ، يعني: في البدن.

وقال مجاهد: يعني: في ركوبها وشرب ألبانها وأوبارها.

إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى، يعني: إلى أجَلٍ مسمًّى بدناً، فمحلها إلى البيت العتيق.

وروي عن ابن عباس نحو هذا، وقد قول بعض الناس: إنه يجوز ركوب البدن، وقال أهل العراق: لا يجوز إلا عند الضرورة، ويضمن ما نقصها الركوب، وهذا القول أحوط الوجهين.

ثُمَّ مَحِلُّها يعني: منحرها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، يعني: في الحرم.

وروي عن رسول الله  أنه قال: «جَمِيعُ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ» .

ثم قال عز وجل: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ، يعني: لكل أهل دين، ويقال: لكل قوم من المؤمنين فيما خلا، جَعَلْنا مَنْسَكاً يعني: ذبحاً لهراقة دمائهم.

ويقال: مذبحاً يذبحون فِيهِ.

قال الزجاج: معناه، جعلنا لكل أمة أن تتقرب بأن تذبح الذبائح لله تعالى.

قرأ حمزة والكسائي مَنْسَكاً بكسر السين، وقرأ الباقون بالنصب.

فمن قرأ بالكسر، يعني: مكان النسك.

ومن قرأ بالنصب، فعلى المصدر.

وقال أبو عبيد: قراءتنا هي بالنصب لفخامتها.

ثم قال: لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ، يعني: يذكرون اسم الله تعالى عند الذبح.

فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ، أي ربكم رب واحد.

فَلَهُ أَسْلِمُوا، أي: أخلصوا بالتسمية عند الذبيحة وفي التلبية.

وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ، أي: المخلصين بالجنة.

ويقال: المجتهدين في العبادة والسكون فيها.

قال قتادة: المختبون المتواضعون.

وقال الزجاج: أصله من الخبت من الأرض، وهو المكان المنخفض.

ويقال: المخبت الذي فيه الخصال التي ذكرها الله بعده، وهو قوله عز وجل: الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، يعني: خافت قلوبهم وَالصَّابِرِينَ عَلى مَا أَصابَهُمْ من أمر الله من المرازي والمصائب وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ يعني: يقيمونها بمواقيتها، وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ يعني: يتصدقون وينفقون في الطاعة.

ثم ذكر البدن، يعني: ينحرون البدن.

فهذه الخصال الخمسة صفة المخبتين.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 15 جمادى الأولى
بدر اليوم 16.5 / 29.5
الإضاءة 97%
الهلال الجديد بعد 13 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56