تفسير سورة البقرة الآيات ١٦٨-١٦٩ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآيات ١٦٨-١٦٩

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ حَلاَلاً ﴾ مفعول كلوا، أو حال مما في الأرض ﴿ طَيِّبَاتِ ﴾ طاهراً من كل شبهة ﴿ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خطوات الشيطان ﴾ فتدخلوا في حرام، أو شبهة، أو تحريم حلال، أو تحليل حرام، و(من) للتبعيض؛ لأن كل ما في الأرض ليس بمأكول.

وقرئ: ﴿ خطوات ﴾ بضمتين، و ﴿ خطوات ﴾ بضمة وسكون، و ﴿ خطؤات ﴾ بضمتين وهمزة جعلت الضمة على الطاء كأنها على الواو، و ﴿ خطوات ﴾ بفتحتين و ﴿ خطوات ﴾ بفتحة وسكون.

والخطوة: المرة من الخطو.

والخطوة: ما بين قدمي الخاطي.

وهما كالغرفة والغرفة، والقبضة والقبضة.

يقال: اتبع خطواته، ووطئ على عقبه إذا اقتدى به واستن بسنته ﴿ مُّبِينٌ ﴾ ظاهر العداوة لا خفاء به ﴿ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم ﴾ بيان لوجوب الإنهاء عن اتباعه وظهور عداوته.

أي لا يأمركم بخير قط إنما يأمركم ﴿ بالسوء ﴾ بالقبيح ﴿ والفحشاء ﴾ وما يتجاوز الحدّ في القبح من العظائم، وقيل: السوء ما لا حدّ فيه.

والفحشاء: ما يجب الحدّ فيه ﴿ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ ﴾ وهو قولكم: هذا حلال وهذا حرام، بغير علم.

ويدخل فيه كل ما يضاف إلى الله تعالى مما لا يجوز عليه.

فإن قلت: كيف كان الشيطان آمراً مع قوله: ﴿ لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سلطان ﴾ [الحجر: 42] قلت: شبه تزيينه وبعثه على الشر بأمر الآمر، كما تقول: أمرتني نفسي بكذا.

وتحته رمز إلى أنكم منه بمنزلة المأمورين لطاعتكم له وقبولكم وساوسه؛ ولذلك قال: ﴿ وَلاَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتّكُنَّ ءاذَانَ الأنعام وَلاَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيّرُنَّ خَلْقَ الله ﴾ [النساء: 119] وقال الله تعالى: ﴿ إِنَّ النفس لأَمّارَةٌ بالسوء ﴾ [يوسف: 53] لما كان الإنسان يطيعها فيعطيها ما اشتهت.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 17 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 18.4 / 29.5
الإضاءة 86%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56