تفسير سورة السجدة الآيات ٢٨-٣٠ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 32 السجدة > الآيات ٢٨-٣٠

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

الفتح: النصر، أو الفصل بالحكومة، من قوله: ﴿ رَبَّنَا افتح بَيْنَنَا ﴾ [الأعراف: 89] وكان المسلمون يقولون إنّ الله سيفتح لنا على المشركين.

ويفتح بيننا وبينهم، فإذا سمع المشركون قالوا: ﴿ متى هذا الفتح ﴾ أي في أيّ وقت يكون ﴿ إِن كُنتُمْ صادقين ﴾ في أنه كائن.

و ﴿ يَوْمَ الفتح ﴾ يوم القيامة وهو يوم الفصل بين المؤمنين وأعدائهم، ويوم نصرهم عليهم، وقيل: هو يوم بدر.

وعن مجاهد والحسن رضي الله عنهما: يوم فتح مكة.

فإن قلت: قد سألوا عن وقت الفتح، فكيف ينطبق هذا الكلام جواباً على سؤالهم.

قلت: كان غرضهم في السؤال عن وقت الفتح، استعجالاً منهم عن وجه التكذيب والاستهزاء، فأجيبوا على حسب ما عرف من غرضهم في سؤالهم فقيل لهم: لا تستعجلوا به ولا تستهزؤا، فكأني بكم وقد حصلتم في ذلك اليوم، وآمنتم فلم ينفعكم الإيمان، واستنظرتم في إدراك العذاب فلم تنظروا.

فإن قلت: فمن فسره بيوم الفتح أو يوم بدر كيف يستقيم على تفسيره أن لا ينفعهم الإيمان، وقد نفع الطلقاء يوم فتح مكة وناساً يوم بدر.

قلت: المراد أنّ المقتولين منهم لا ينفعهم إيمانهم في حال القتل، كما لم ينفع فرعون إيمانه عند إدراك الغرق ﴿ وانتظر ﴾ النصرة عليهم وهلاكهم ﴿ إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ ﴾ الغلبة عليكم وهلاككم، كقوله تعالى: ﴿ فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبّصُونَ ﴾ [التوبة: 52] وقرأ ابن السميفع رحمه الله: منتظرون، بفتح الظاء.

ومعناه: وانتظر هلاكهم فإنهم أحقاء بأن ينتظر هلاكهم، يعني أنهم هالكون لا محالة.

أو وانتظر ذلك؛ فإن الملائكة في السماء ينتظرونه.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قرأ ﴿ آلم تنزيل ﴾ ﴿ وتبارك الَّذِي بيدهِ الملك ﴾ ، أُعطي من الأجرِ كأنما أحيا ليلةَ القدرِ» ، وقالَ: «منْ قرأَ آلام تنزيل في بيته لمّ يدخلِ الشيطانَ بيته ثلاثةَ أيامٍ» .

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 16 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 17.6 / 29.5
الإضاءة 91%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56