تفسير سورة سبأ الآيات ٤٠-٤١ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 34 سبأ > الآيات ٤٠-٤١

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

هذا الكلام خطاب للملائكة وتقريع للكفار، وارد على المثل السائر: إيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَهْ ونحوه قوله تعالى: ﴿ أأنت قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذونى وَأُمّىَ إلهين مِن دُونِ الله ﴾ [المائدة: 116] وقد علم سبحانه كون الملائكة وعيسى منزهين برآء مما وجه عليهم من السؤال الوارد على طريق التقرير، والغرض أن يقول ويقولوا، ويسأل ويجيبوا؛ فيكون تقريعهم أشدّ، وتعبيرهم أبلغ، وخجلهم أعظم: وهو أنه ألزم، ويكون اقتصاص ذلك لطفاً لمن سمعه، وزاجراً لمن اقتص عليه.

والموالاة: خلاف المعاداة.

ومنها: اللَّهم وال من والاه، وعاد من عاداه.

وهي مفاعلة من الولي وهو القرب، كما أنّ المعاداة من العدواء، وهي البعد، والولي: يقع على الموالي والموالى جميعاً.

والمعنى أنت الذي نواليه من دونهم، إذ لا موالاة بيننا وبينهم، فبينوا بإثبات موالاة الله ومعاداة الكفار: براءتهم من الرضا بعبادتهم لهم؛ لأنّ من كان على هذه الصفة كانت حاله منافية لذلك ﴿ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ الجن ﴾ يريدون الشياطين، حيث أطاعوهم في عبادة غير الله.

وقيل: صوّرت لهم الشياطين صور قوم من الجن وقالوا: هذه صور الملائكة فاعبدوها.

وقيل: كانوا يدخلون في أجواف الأصنام إذا عبدت، فيعبدون بعبادتها.

وقرئ: ﴿ نحشرهم ﴾ ونقول، بالنون والياء.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 16 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 17.3 / 29.5
الإضاءة 93%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56