تفسير سورة الصافات الآيات ٥٠-٥٧ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 37 الصافات > الآيات ٥٠-٥٧

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

فإن قلت: علام عطف قوله: ﴿ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ ﴾ ؟

قلت: على يطاف عليهم.

والمعنى: يشربون فيتحادثون على الشراب كعادة الشرب قال: وَمَا بَقِيَتْ مِنَ اللَّذَّاتِ إلاَّ ** أَحَادِيثُ الْكِرَامِ عَلَى الْمُدَامِ فيقبل بعضهم على بعض ﴿ يَتَسَاءلُونَ ﴾ عما جرى لهم وعليهم في الدنيا، إلا أنه جيء به ماضياً على عادة الله في أخباره.

قرئ: ﴿ من المصدّقين ﴾ من التصديق.

ومن المصدَّقين مشدّد الصاد، من التصدّق، وقيل: نزلت في رجل تصدّق بماله لوجه الله، فاحتاج فاستجدى بعض إخوانه؛ فقال: وأين مالك؟

قال: تصدقت به ليعوضني الله به في الآخرة خيراً منه، فقال: أئنك لمن المصدّقين بيوم الدين.

أو من المتصدّقين لطلب الثواب.

والله لا أعطيك شيئاً ﴿ لَمَدِينُونَ ﴾ لمجزيون، من الدين وهو الجزاء.

أو لمسوسون مربوبون.

يقال: دانه ساسه.

ومنه الحديث: «العاقل من دان نفسه» ﴿ قَالَ ﴾ يعني ذلك القائل: ﴿ هَلْ أَنتُمْ مُّطَّلِعُونَ ﴾ إلى النار لأريكم ذلك القرين.

قيل: إن في الجنة كوى ينظر أهلها منها إلى أهل النار.

وقيل: القائل هو الله عزّ وجلّ.

وقيل: بعض الملائكة يقول لأهل الجنة: هل تحبون أن تطلعوا فتعلموا أين منزلتكم من منزلة أهل النار.

وقرئ: ﴿ مطلعون ﴾ فاطلع.

وفأطلع بالتشديد، على لفظ الماضي والمضارع المنصوب: ومطلعون فاطلع وفأطلع بالتحفيف على لفظ الماضي والمضارع والمنصوب يقال طلع علينا فلان، واطلع وأطلع بمعنى واحد، والمعنى: هل أنتم مطلعون إلى القرين فأطلع أنا أيضاً.

أو عرض عليه الاطلاع فاعترضوه، فاطلع هو بعد ذلك.

وإن جعلت الإطلاع من أطلعه غيره، فالمعنى: أنه لما شرط في اطلاعه اطلاعهم، وهو من آداب المجالسة.

أن لا يستبد بشيء دون جلسائه، فكأنهم مطلعوه.

وقيل: الخطاب على هذا للملائكة.

وقرئ: ﴿ مطلعون ﴾ بكسر النون، أراد: مطلعون إياي؛ فوضع المتصل موضع المنفصل، كقوله: هُمُ الْفَاعِلُونَ الْخَيْرَ وَالآمِرُونَهُ أو شبه اسم الفاعل في ذلك بالمضارع لتآخ بينهما، كأنه قال: تطلعون، وهو ضعيف لا يقع إلاّ في الشعر ﴿ فِى سَوَآءِ الجحيم ﴾ في وسطها، يقال: تعبت حتى انقطع سوائي، وعن أبي عبيدة: قال لي عيسى بن عمر: كنت أكتب يا أبا عبيدة حتى ينقطع سوائي (إن) مخففة من الثقيلة، وهي تدخل على ﴿ كاد ﴾ كما تدخل على (كان) ﴿ إِن كَانَ لَيُضِلُّنَا ﴾ واللام هي الفارقة بينها وبين النافية، والإرداء: الإهلاك.

وفي قراءة عبد الله: لتغوينّ ﴿ نِعْمَةُ رَبّى ﴾ هي العصمة والتوفيق في الاستمساك بعروة الإسلام، والبراءة من قرين السوء.

أو إنعام الله بالثواب وكونه من أهل الجنة ﴿ مِنَ المحضرين ﴾ من الذين أحضروا العذاب كما أحضرته أنت وأمثالك.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 22 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 23.1 / 29.5
الإضاءة 39%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56