الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > تفسير سورة الطور
تفسيرُ سورةِ الطور كاملةً من تفسير الكشاف (الزمخشري) (جار الله الزمخشري).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 15 دقيقة قراءة﴿ والطور ﴾ : الجبل الذي كلم الله عليه موسى وهو بمدين.
والكتاب المسطور في الرق المنشور، والرق: الصحيفة.
وقيل: الجلد الذي يكتب فيه الكتاب الذي يكتب فيه الأعمال.
قال الله تعالى: ﴿ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القيامة كِتَابًا يلقاه مَنْشُوراً ﴾ [الإسراء: 13] وقيل: هو ما كتبه الله لموسى وهو يسمع صرير القلم.
وقيل: اللوح المحفوظ.
وقيل القرآن، ونكر لأنه كتاب مخصوص من بين جنس الكتب، كقوله تعالى: ﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ﴾ [الشمس: 7] .
﴿ والبيت المعمور ﴾ الضراح في السماء الرابعة.
وعمرانه: كثرة غاشيته من الملائكة.
وقيل: الكعبة لكونها معمورة بالحجاج والعمار والمجاورين ﴿ والسقف المرفوع ﴾ السماء ﴿ والبحر المسجور ﴾ المملوء.
وقيل: الموقد، من قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا البحار سُجّرَتْ ﴾ [التكوير: 6] وروى أن الله تعالى يجعل يوم القيامة البحار كلها ناراً تسجر بها نار جهنم.
وعن علي رضي الله عنه أنه سأل يهودياً: أين موضع النار في كتابكم؟
قال: في البحر.
قال علي: ما أراه إلا صادقاً، لقوله تعالى ﴿ والبحر المسجور ﴾ .
﴿ لَوَاقِعٌ ﴾ لنازل.
قال جبير بن مطعم: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلمه في الأسارى فألفيته في صلاة الفجر يقرأ سورة الطور، فلما بلغ ﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ لَوَاقِعٌ ﴾ أسلمت خوفاً من أن ينزل العذاب ﴿ تَمُورُ السماء ﴾ تضطرب وتجيء وتذهب.
وقيل: المور تحرك في تموّج، وهو الشيء يتردد في عرض كالداغصة في الركبة.
<div class="verse-tafsir"
غلب الخوض في الاندفاع في الباطل والكذب.
ومنه قوله تعالى: ﴿ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخائضين ﴾ [المدثر: 45] ، ﴿ وَخُضْتُمْ كالذي خَاضُواْ ﴾ [التوبة: 69] الدع: الدفع العنيف، وذلك أن خزنة النار يغلون أيديهم إلى أعناقهم، ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم، ويدفعونهم إلى النار دفعاً على وجوههم وزخاً في أقفيتهم.
وقرأ زيد بن عليّ ﴿ يدعون ﴾ من الدعاء أي يقال لهم: هلموا إلى النار، وادخلوا النار ﴿ دَعًّا ﴾ مدعوعين، يقال لهم: هذه النار ﴿ أَفَسِحْرٌ هذا ﴾ يعني كنتم تقولون للوحي هذا سحر، أفسحر هذا؟
يريد: أهذا المصداق أيضاً سحر؟
ودخلت الفاء لهذا المعنى ﴿ أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ ﴾ كما كنتم لا تبصرون في الدنيا، يعني: أم أنتم عمي عن المخبر عنه كما كنتم عمياً عن الخبر، وهذا تقريع وتهكم ﴿ سَوَآءٌ ﴾ خبر محذوف، أي: سواء عليكم الأمران: الصبر وعدمه، فإن قلت: لم علل استواء الصبر وعدمه بقوله: ﴿ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ ؟
قلت: لأنّ الصبر إنما يكون له مزية على الجزع، لنفعه في العاقبة بأن يجازي عليه الصابر جزاء الخير، فأما الصبر على العذاب الذي هو الجزاء ولا عاقبة له ولا منفعة، فلا مزية له على الجزع.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فِى جنات وَنَعِيمٍ ﴾ في آية جنات وأي نعيم، بمعنى الكمال في هذه الصفة.
أو في جنات ونعيم مخصوصة بالمتقين خلقت لهم خاصة.
وقرئ: ﴿ فاكهين فكهين وفاكهون ﴾ : من نصبه حالاً جعل الظرف مستقراً، ومن رفعه خبراً جعل الظرف لغواً، أي: متلذذين ﴿ بِمَا ءاتاهم رَبُّهُمْ ﴾ .
فإن قلت: علام عطف قوله؟
﴿ ووقاهم رَبُّهُمْ ﴾ ؟
قلت: على قوله: ﴿ فِي جنات ﴾ أو على ﴿ ءاتاهم رَبُّهُمْ ﴾ على أن تجعل ما مصدرية؛ والمعنى: فاكهين بإيتائهم ربهم ووقايتهم عذاب الجحيم.
ويجوز أن تكون الواو للحال وقد بعدها مضمرة.
يقال لهم: ﴿ كُلُواْ واشربوا ﴾ أكلا وشرباً ﴿ هَنِيئَاً ﴾ أو طعاماً وشراباً هنيئاً، وهو الذي لا تنغيص فيه.
ويجوز أن يكون مثله في قوله: هَنِيئاً مَرِيئاً غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ ** لِعَزَّةَ مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا استحلت أعني: صفة استعملت استعمال المصدر القائم مقام الفعل مرتفعاً به ما استحلت كما يرتفع بالفعل،، كأنه قيل: هناء عزة المستحل من أعراضنا، وكذلك معنى ﴿ هَنِيئَاً ﴾ ههنا: هناءكم الأكل والشرب.
أو هناءكم ما كنتم تعملون؛ أي: جزاء ما كنتم تعملون.
والباء مزيدة كما في ﴿ كفى بالله ﴾ [الرعد: 43] والباء متعلقة بكلوا واشربوا إذا جعلت الفاعل الأكل والشرب.
وقرئ: (بعيس عين).
<div class="verse-tafsir"
﴿ والذين ءامَنُواْ ﴾ معطوف على ﴿ بِحُورٍ عِينٍ ﴾ أي: قرناهم بالحور وبالذين آمنوا، أي: بالرفقاء والجلساء منهم، كقوله تعالى: ﴿ إِخْوَانًا على سُرُرٍ متقابلين ﴾ [الحجر: 47] فيتمتعون تارة بملاعبة الحور، وتارة بمؤانسة الإخوان المؤمنين ﴿ واتبعتهم ذُرِّيَّتُهُم ﴾ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقرّبهم عينه» ثم تلا هذه الآية.
فيجمع الله لهم أنواع السرور بسعادتهم في أنفسهم، ومزاوجة الحور العين، وبمؤانسة الإخوان المؤمنين، وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم.
ثم قال: ﴿ بإيمان أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرّيَّتَهُمْ ﴾ أي بسبب إيمان عظيم رفيع المحل، وهو إيمان الآباء ألحقنا بدرجاتهم ذريتهم وإن كانوا لا يستأهلونها، تفضلاً عليهم وعلى آبائهم، لنتم سرورهم ونكمل نعيمهم.
فإن قلت: ما معنى تنكير الإيمان؟
قلت: معناه الدلالة على أنه إيمان خاص عظيم المنزلة.
ويجوزأن يراد: إيمان الذرية الداني المحل، كأنه قال: بشيء من الإيمان لا يؤهلهم لدرجة الآباء ألحقناهم بهم.
وقرئ: ﴿ وأتبعتهم ذريتهم وأتبعتهم ذريتهم ﴾ .
وذرياتهم: وقرئ: ﴿ ذرياتهم ﴾ بكسر الذال.
ووجه آخر: وهو أن يكون ﴿ والذين ءامَنُواْ ﴾ مبتدأ خبره ﴿ بإيمان أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرّيَّتَهُمْ ﴾ وما بينهما اعتراض ﴿ وَمَا ألتناهم ﴾ وما نقصناهم.
يعني: وفرنا عليهم جميع ما ذكرنا من الثواب والتفضل، وما نقصناهم من ثواب عملهم من شيء.
وقيل معناه: وما نقصناهم من ثوابهم شيئاً نعطيه الأبناء حتى يلحقوا بهم، إنما ألحقناهم بهم على سبيل التفضل.
قرئ: ﴿ ألتناهم ﴾ وهو من بابين: من ألت يألت، ومن ألات يليت، كأمات يميت.
وآلتناهم، من آلت يؤلت، كآمن يؤمن.
ولتناهم، من لات يليت.
وولتناهم، من ولت يلت.
ومعناهنّ واحد ﴿ كُلُّ امرئ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ ﴾ أي مرهون، كأن نفس العبد رهن عند الله بالعمل الصالح الذي هو مطالب به، كما يرهن الرجل عبده بدين عليه، فإن عمل صالحاً فكها وخلصها، وإلا أوبقها ﴿ وأمددناهم ﴾ وزدناهم في وقت بعد وقت ﴿ يتنازعون ﴾ يتعاطون ويتعاورون هم وجلساؤهم من أقربائهم وإخوانهم ﴿ كَأْساً ﴾ خمراً ﴿ لاَّ لَغْوٌ فِيهَا ﴾ في شربها ﴿ وَلاَ تَأْثِيمٌ ﴾ أي لا يتكلمون في أثناء الشرب بسقط الحديث وما لا طائل تحته كفعل المتنادمين في الدنيا على الشراب في سفههم وعربدتهم، ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، أي: ينسب إلى الإثم لو فعله في دار التكليف من الكذب والشتم والفواحش، وإنما يتكلمون بالحكم والكلام الحسن متلذذين بذلك، لأنّ عقولهم ثابتة غير زائلة، وهم حكماء علماء.
وقرئ: ﴿ لا لغو فيها ولا تأثيم ﴾ ﴿ غِلْمَانٌ لَّهُمْ ﴾ أي مملوكون لهم مخصوصون بهم ﴿ مَّكْنُونٌ ﴾ في الصدف، لأنه رطباً أحسن وأصفى.
أو مخزون لأنه لا يخزن إلا الثمين الغالي القيمة.
وقيل لقتادة: هذا الخادم فكيف المخدوم؟
فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب» ، وعنه عليه الصلاة والسلام: «إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه فيجيبه ألف ببابه: لبيك لبيك» .
<div class="verse-tafsir"
﴿ يَتَسَآءَلُونَ ﴾ يتحادثون ويسأل بعضهم بعضاً عن أحواله وأعماله وما استوجب به نيل ما عند الله ﴿ مُشْفِقِينَ ﴾ أرقاء القلوب من خشية الله.
وقرئ: ﴿ ووقانا ﴾ بالتشديد ﴿ عَذَابَ السموم ﴾ عذاب النار ووهجها ولفحها.
والسموم: الريح الحارّة التي تدخل المسام فسميت بها نار جهنم لأنها بهذه الصفة ﴿ مِن قَبْلُ ﴾ من قبل لقاء الله تعالى والمصير إليه، يعنون في الدنيا ﴿ نَدْعُوهُ ﴾ نعبده ونسأله الوقاية ﴿ إِنَّهُ هُوَ البر ﴾ المحسن ﴿ الرحيم ﴾ العظيم الرحمة الذي إذا عبد أثاب وإذا سئل أجاب.
وقرئ: (إنه) بالفتح، بمعنى: لأنه.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فَذَكِّرْ ﴾ فأثبت على تذكير الناس وموعظتهم، ولا يثبطنك قولهم: كاهن أو مجنون، ولا تبال به فإنه قول باطل متناقض لأنّ الكاهن يحتاج في كهانته إلى فطنة ودقة نظر، والمجنون مغطى على عقله.
وما أنت بحمد الله وإنعامه عليك بصدق النبوّة ورجاحة العقل أحد هذين.
<div class="verse-tafsir"
وقرئ: ﴿ يتربص به ريب المنون ﴾ ، على البناء للمفعول.
وريب المنون.
ما يقلق النفوس ويشخص بها من حوادث الدهر.
قال: أَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهِ تتَوَجَّعُ وقيل: المنون الموت، وهو في الأصل فعول؛ من منه إذا قطعه؛ لأن الموت قطوع؛ ولذلك سميت شعوب قالوا: ننتظر به نوائب الزمان فيهلك كما هلك من قبله من الشعراء: زهير والنابغة ﴿ مّنَ المتربصين ﴾ أتربص هلاككم كما تتربصون هلاكي ﴿ أحلامهم ﴾ عقولهم وألبابهم.
ومنه قولهم: أحلام عاد.
والمعنى: أتأمرهم أحلامهم بهذا التناقض في القول، وهو قولهم: كاهن وشاعر، مع قولهم مجنون.
وكانت قريش يدعون أهل الأحلام والنهى ﴿ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴾ مجاوزون الحدّ في العناد مع ظهور الحق لهم.
فإن قلت: ما معنى كون الأحلام آمرة؟
قلت: هو مجاز لأدائها إلى ذلك، كقوله تعالى: ﴿ أصلواتك تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَا ﴾ [هود: 87] وقرئ: ﴿ بل هم قوم طاغون ﴾ ﴿ تَقَوَّلَهُ ﴾ اختلقه من تلقاء نفسه ﴿ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ ﴾ فلكفرهم وعنادهم يرمون بهذه المطاعن، مع علمهم ببطلان قولهم، وأنه ليس بمتقول لعجز العرب عنه، وما محمد إلا واحد من العرب.
وقرئ (بحديث مثله) على الإضافة، والضمير لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعناه: أن مثل محمد في فصاحته ليس بمعوز في العرب، فإن قدر محمد على نظمه كان مثله قادراً عليه، فليأتوا بحديث ذلك المثل: ﴿ أَمْ خُلِقُواْ ﴾ أم أحدثوا وقدروا التقدير الذي عليه فطرتهم ﴿ مِنْ غَيْرِ شَيْء ﴾ من غير مقدّر ﴿ أَمْ هُمُ ﴾ الذين خلقوا أنفسهم حيث لا يعبدون الخالق ﴿ بل لا يوقنون ﴾ أي إذا سئلوا من خلقكم وخلق السموات والأرض؟
قالوا: الله، وهم شاكون فيما يقولون، لا يوقنون.
وقيل: أخلقوا من أجل لا شيء من جزاء ولا حساب؟
وقيل: أخلقوا من غير أب وأم؟
﴿ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ ﴾ الرزق حتى يرزقوا النبوّة من شاؤا.
أو: أعندهم خزائن علمه حتى يختاروا لها من اختياره حكمة ومصلحة؟
﴿ أَمْ هُمُ المسيطرون ﴾ الأرباب الغالبون، حتى يدبروا أمر الربوبية ويبنوا الأمور على إرادتهم ومشيئتهم؟
وقرئ ﴿ المصيطرون ﴾ بالصاد ﴿ أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ ﴾ منصوب إلى السماء يستمعون صاعدين فيه إلى كلام الملائكة وما يوحى إليهم من علم الغيب حتى يعلموا ما هو كائن من تقدم هلاكه على هلاكهم وظفرهم في العاقبة دونه كما يزعمون؟
﴿ بسلطان مُّبِينٍ ﴾ بحجة واضحة تصدق استماع مستمعهم.
المغرم: أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه، أي: لزمهم مغرم ثقيل فدحهم فزهدهم ذلك في أتباعك؟
﴿ أَمْ عِندَهُمُ الغيب ﴾ أي اللوح المحفوظ ﴿ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ﴾ ما فيه حتى يقولوا لا نبعث، وإن بعثنا لم نعذب ﴿ أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً ﴾ وهو كيدهم في دار الندوة برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين ﴿ فالذين كَفَرُواْ ﴾ إشارة إليهم أو أريد بهم كل من كفر بالله ﴿ هُمُ المكيدون ﴾ هم الذين يعود عليهم وبال كيدهم ويحيق بهم مكرهم.
وذلك أنهم قتلوا يوم بدر.
أو المغلوبون في الكيد، من كايدته فكدته.
<div class="verse-tafsir"
الكسف: القطعة، وهو جواب قولهم: ﴿ أَوْ تُسْقِطَ السماء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا ﴾ [الإسراء: 92] يريد: أنهم لشدّة طغيانهم وعنادهم لو أسقطناه عليهم لقالوا: هذا سحاب مركوم بعضه فوق بعض يمطرنا، ولم يصدقوا أنه كسف ساقط للعذاب.
وقرئ: ﴿ حتى يلقوا ﴾ ويلقوا ﴿ يُصْعَقُونَ ﴾ يموتون.
وقرئ: ﴿ يصعقون ﴾ .
يقال.
صعقه فصعق، وذلك عند النفخة الأولى نفخة الصعق ﴿ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ﴾ وإن.
لهؤلاء الظلمة ﴿ عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ ﴾ دون يوم القيامة: وهو القتل ببدر، والقحط سبع سنين، وعذاب القبر.
وفي مصحف عبد الله: دون ذلك تقريباً.
<div class="verse-tafsir"
﴿ لِحُكْمِ رَبّكَ ﴾ بإمهالهم وما يلحقك فيه من المشقة والكلفة ﴿ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ﴾ مثل، أي: بحيث نراك ونكلؤك.
وجمع العين لأنّ الضمير بلفظ ضمير الجماعة.
ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿ وَلِتُصْنَعَ على عَيْنِى ﴾ [طه: 39] .
وقرئ: ﴿ بأعينا ﴾ ، بالإدغام ﴿ حِينَ تَقُومُ ﴾ من أي مكان قمت.
وقيل: من منامك ﴿ وإدبار النجوم ﴾ وإذا أدبرت النجوم من آخر الليل.
وقرئ: ﴿ وأدبار ﴾ ، بالفتح بمعنى في أعقاب النجوم وآثارها إذا غربت، والمراد الأمر بقول: سبحان الله وبحمده في هذه الأوقات.
وقيل التسبيح: الصلاة إذا قام من نومه، ومن الليل: صلاة العشاءين، وأدبار النجوم: صلاة الفجر.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الطور كان حقاً على الله أن يؤمنه من عذابه وأن ينعمه في جنته» .