تفسير سورة الأنعام الآيات ٦٨-٦٩ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 6 الأنعام > الآيات ٦٨-٦٩

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يَخُوضُونَ فِي ءاياتنا ﴾ في الاستهزاء بها والطعن فيها؛ وكانت قريش في أنديتهم يفعلون ذلك ﴿ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ﴾ فلا تجالسهم وقم عنهم ﴿ حتى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ﴾ فلا بأس أن تجالسهم حينئذ ﴿ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشيطان ﴾ وإن شغلك بوسوسته حتى تنسى النهي عن مجالستهم ﴿ فَلاَ تَقْعُدْ ﴾ معهم ﴿ بَعْدَ الذكرى ﴾ بعد أن تذكر النهي.

وقرئ: ﴿ ينسينك ﴾ بالتشديد.

ويجوز أن يراد: وإن كان الشيطان ينسينك قبل النهي قبح مجالسة المستهزئين لأنها مما تنكره العقول ﴿ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذكرى ﴾ بعد أن ذكرناك قبحها ونبهناك عليه معهم ﴿ وَمَا عَلَى الذين يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مّن شَيْء ﴾ وما يلزم المتقين الذين يجالسونهم شيء مما يحاسبون عليه من ذنوبهم ﴿ ولكن ﴾ عليهم أن يذكروهم ﴿ ذكرى ﴾ إذا سمعوهم يخوضون، بالقيام عنهم، وإظهار الكراهة لهم، وموعظتهم ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ لعلهم يجتنبون الخوض حياء أو كراهة لمساءتهم.

ويجوز أن يكون الضمير للذين يتقون، أي يذكرونهم إرادة أن يثبتوا على تقواهم ويزدادوها.

وروي: أن المسلمين قالوا: لئن كنا نقوم كلما استهزؤا بالقرآن لم نستطع أن نجلس في المسجد الحرام وأن نطوف، فرخص لهم.

فإن قلت: ما محل ﴿ ذكرى ﴾ ؟

قلت: يجوز أن يكون نصباً على: ولكن يذكرونهم ذكرى، أي تذكيراً.

ورفعاً على: ولكن عليهم ذكرى.

ولا يجوز أن يكون عطفاً على محل ﴿ مِن شَيْء ﴾ ، كقولك: ما في الدار من أحد ولكن زيد، لأنّ قوله: ﴿ مِنْ حِسَابِهِم ﴾ يأبى ذلك.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.6 / 29.5
الإضاءة 56%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
سبحان الله وبحمده

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56