تفسير سورة النحل الآية ٩٠ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 16 النحل > الآية ٩٠

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٩٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ ﴾ الآيَةِ.

في تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ العَدْلَ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، والإحْسانُ: الصَّبْرُ عَلى أمْرِهِ ونَهْيِهِ وطاعَةُ اللَّهِ في سِرِّهِ وجَهْرِهِ ﴿ وَإيتاءِ ذِي القُرْبى ﴾ صِلَةُ الرَّحِمِ، ﴿ وَيَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ ﴾ يَعْنِي الزِّنا، ﴿ والمُنْكَرِ ﴾ القَبائِحُ.

﴿ والبَغْيِ ﴾ الكِبْرُ والظُّلْمُ حَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.

الثّانِي: أنَّ العَدْلَ: القَضاءُ بِالحَقِّ، والإحْسانَ: التَّفَضُّلُ بِالإنْعامِ، وإيتاءُ ذِي القُرْبى: ما يَسْتَحِقُّونَهُ مِنَ النَّفَقاتِ.

وَيَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ ما يُسْتَسَرُّ بِفِعْلِهِ مِنَ القَبائِحِ.

والمُنْكَرُ: ما يُتَظاهَرُ بِهِ مِنها فَيُنْكَرُ.

والبَغْيُ: ما يُتَطاوَلُ بِهِ مِن ظُلْمٍ وغَيْرِهِ، وهَذا مَعْنى ما ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّالِثُ: أنَّ العَدْلَ ها هُنا اسْتِواءُ السَّرِيرَةِ والعَلانِيَةِ في العَمَلِ لِلَّهِ.

والإحْسانَ أنْ تَكُونَ سَرِيرَتُهُ أحْسَنَ مِن عَلانِيَتِهِ.

والفَحْشاءَ والمُنْكَرَ: أنْ تَكُونَ عَلانِيَتُهُ أحْسَنَ مِن سَرِيرَتِهِ، قالَهُ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.

فَأمَرَ بِثَلاثٍ ونَهى عَنْ ثَلاثٍ.

﴿ يَعِظُكم لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: تَتَذَكَّرُونَ ما أمَرَكم بِهِ وما نَهاكم عَنْهُ.

الثّانِي: تَتَذَكَّرُونَ ما أعَدَّهُ مِن ثَوابِ طاعَتِهِ وعِقابِ مَعْصِيَتِهِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله