الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 16 النحل > الآية ٩٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ ﴾ الآيَةِ.
في تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ العَدْلَ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، والإحْسانُ: الصَّبْرُ عَلى أمْرِهِ ونَهْيِهِ وطاعَةُ اللَّهِ في سِرِّهِ وجَهْرِهِ ﴿ وَإيتاءِ ذِي القُرْبى ﴾ صِلَةُ الرَّحِمِ، ﴿ وَيَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ ﴾ يَعْنِي الزِّنا، ﴿ والمُنْكَرِ ﴾ القَبائِحُ.
﴿ والبَغْيِ ﴾ الكِبْرُ والظُّلْمُ حَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.
الثّانِي: أنَّ العَدْلَ: القَضاءُ بِالحَقِّ، والإحْسانَ: التَّفَضُّلُ بِالإنْعامِ، وإيتاءُ ذِي القُرْبى: ما يَسْتَحِقُّونَهُ مِنَ النَّفَقاتِ.
وَيَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ ما يُسْتَسَرُّ بِفِعْلِهِ مِنَ القَبائِحِ.
والمُنْكَرُ: ما يُتَظاهَرُ بِهِ مِنها فَيُنْكَرُ.
والبَغْيُ: ما يُتَطاوَلُ بِهِ مِن ظُلْمٍ وغَيْرِهِ، وهَذا مَعْنى ما ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى.
الثّالِثُ: أنَّ العَدْلَ ها هُنا اسْتِواءُ السَّرِيرَةِ والعَلانِيَةِ في العَمَلِ لِلَّهِ.
والإحْسانَ أنْ تَكُونَ سَرِيرَتُهُ أحْسَنَ مِن عَلانِيَتِهِ.
والفَحْشاءَ والمُنْكَرَ: أنْ تَكُونَ عَلانِيَتُهُ أحْسَنَ مِن سَرِيرَتِهِ، قالَهُ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.
فَأمَرَ بِثَلاثٍ ونَهى عَنْ ثَلاثٍ.
﴿ يَعِظُكم لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: تَتَذَكَّرُونَ ما أمَرَكم بِهِ وما نَهاكم عَنْهُ.
الثّانِي: تَتَذَكَّرُونَ ما أعَدَّهُ مِن ثَوابِ طاعَتِهِ وعِقابِ مَعْصِيَتِهِ.
<div class="verse-tafsir"