تفسير سورة الكهف الآية ١٧ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 18 الكهف > الآية ١٧

١٧

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَتَرى الشَّمْسَ إذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ اليَمِينِ وإذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ الشِّمالِ ﴾ فِيهِ وجْهانِ أحَدُهُما: تُعْرِضُ عَنْهُ فَلا تُصِيبُهُ.

الثّانِي: تَمِيلُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ اليَمِينِ.

﴿ وَإذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ الشِّمالِ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: مَعْنى تَقْرِضُهم تُحاذِيهِمْ، والقَرْضُ المُحاذاةُ، قالَهُ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ.

الثّانِي: مَعْناهُ تُقَطِّعُهم ذاتَ الشِّمالِ أيْ أنَّها تَجُوزُهم مُنْحَرِفَةً عَنْهم، مِن قَوْلِكَ قَرَضْتُهُ بِالمِقْراضِ أيْ قَطَعْتَهُ.

الثّالِثُ: مَعْناهُ تُعْطِيهِمُ اليَسِيرَ مِن شُعاعِها ثُمَّ تَأْخُذُهُ بِانْصِرافِها، مَأْخُوذٌ مِن قَرْضِ الدَّراهِمِ الَّتِي تُرَدُّ لِأنَّهم كانُوا في مَكانٍ مُوحِشٍ، وقِيلَ لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ سَقْفٌ يُظِلُّهم ولَوْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمْ لَأحْرَقَتْهم.

وَفي انْحِرافِها عَنْهم في الطُّلُوعِ والغُرُوبِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِأنَّ كَهْفَهم كانَ بِإزاءِ بَناتِ نَعْشٍ فَلِذَلِكَ كانَتِ الشَّمْسُ لا تُصِيبُهُ في وقْتِ الشُّرُوقِ ولا في وقْتِ الغُرُوبِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: أنَّ اللَّهَ تَعالى صَرَفَ الشَّمْسَ عَنْهم لِتَبْقى أجْسامُهم وتَكُونَ عِبْرَةً لِمَن يُشاهِدُهم أوْ يَتَّصِلُ بِهِ خَبَرُهم.

﴿ وَهم في فَجْوَةٍ مِنهُ ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَعْنِي في فَضاءٍ مِنهُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: داخِلٌ مِنهُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ المَكانُ المُوحِشُ.

الرّابِعُ: أنَّهُ ناحِيَةٌ مُتَّسِعَةٌ، قالَهُ الأخْفَشُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ ونَحْنُ مَلَأْنا كُلَّ وادٍ وفَجْوَةٍ رِجالًا وخَيْلًا غَيْرَ مَيْلٍ ولا عُزْلِ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.4 / 29.5
الإضاءة 68%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56