تفسير سورة الأنبياء الآيات ١٧-١٨ عند المحرر الوجيز

الإسلام > القرآن > تفسير > المحرر الوجيز > سورة 21 الأنبياء > الآيات ١٧-١٨

لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًۭا لَّٱتَّخَذْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَـٰعِلِينَ ١٧ بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَـٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌۭ ۚ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ١٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله عزّ وجلّ: ﴿ لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا إنْ كُنّا فاعِلِينَ ﴾ ﴿ بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإذا هو زاهِقٌ ولَكُمُ الوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ ﴾ ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ الرَدُّ عَلى مَن قالَ مِنَ الكَفّارِ أمْرَ مَرْيَمَ وما ضارَعَهُ مِنَ الكُفْرِ، تَعالى اللهُ عن قَوْلِ المُبْطِلِينَ، و"اللهْوُ" في هَذِهِ الآيَةِ: المَرْأةُ، ورُوِيَ أنَّها في بَعْضِ لُغاتِ العَرَبِ تَقَعُ عَلى الزَوْجَةِ، و"إنْ" في قَوْلِهِ: ﴿ إنْ كُنّا فاعِلِينَ ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الشَرْطِيَّةَ، بِمَعْنى: لَوْ كُنّا فاعِلِينَ، ولَسْنا كَذَلِكَ، ولِلْمُتَكَلِّمِينَ هُنا اعْتِراضٌ وانْفِصالٌ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ نافِيَةً، بِمَعْنى "ما"، وكُلُّ هَذا قَدْ قِيلَ.

و"الحَقُّ" عامٌّ في القُرْآنِ والرِسالَةِ والشَرْعِ وكُلِّ ما هو حَقٌّ، و"الباطِلُ" أيْضًا عامٌّ كَذَلِكَ، و"يَدْمَغُهُ" مَعْناهُ: يُصِيبُ دِماغَهُ، وذَلِكَ مَهْلِكٌ في البَشَرِ، فَكَذَلِكَ الحَقُّ يُهْلِكُ الباطِلَ، و"الوَيْلُ": الخِزْيُ والهَمُّ، وقِيلَ: هو اسْمُ وادٍ في جَهَنَّمَ فَهو المُرادُ في هَذِهِ الآيَةِ، وهَذِهِ مُخاطِبَةٌ لِلْكُفّارِ الَّذِينَ وصَفُوا اللهَ تَبارَكَ وتَعالى بِما لا يَجُوزُ عَلَيْهِ وما لا يَلِيقُ بِهِ، تَعالى اللهُ وتَبارَكَ وتَقَدَّسَ وتَنَزَّهَ عن قَوْلِهِمْ، بَلْ هو كَما وصَفَ نَفْسَهُ، وفَوْقَ ما نَعَتَهُ بِهِ خَلْقُهُ، لا رَبَّ غَيْرُهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده