تفسير سورة البقرة الآية ١١٧ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآية ١١٧

١١٧

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ بَدِيعُ السَّماواتِ ﴾ البَدِيعُ: المُبْدِعُ، وكُلُّ مَن أنْشَأ شَيْئًا لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهِ قِيلَ لَهُ: أبْدَعْتَ.

قالَ الخَطّابِيُّ: البَدِيعُ، فَعِيلٌ بِمَعْنى: مُفْعِلٍ، ومَعْناهُ: أنَّهُ فَطَرَ الخَلَقَ مُخْتَرِعًا لَهُ لا عَلى مِثالٍ سَبَقَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإذا قَضى أمْرًا ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَعْنى القَضاءِ: الإرادَةُ.

وقالَ مُقاتِلٌ: إذا قَضى أمْرًا في عِلْمِهِ، فَإنَّ ما يَقُولُ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ.

والجُمْهُورُ عَلى ضَمِّ نُونِ (فَيَكُونُ)، بِالرَّفْعِ عَلى القَطْعِ.

والمَعْنى: فَهو يَكُونُ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِنَصْبِ النُّونِ.

قالَ مَكِّيُّ ابْنُ أبِي طالِبٍ: النَّصْبُ عَلى الجَوابِ، لَكِنَّ فِيهِ بُعْدٌ.

* فَصْلٌ وَقَدِ اسْتَدَلَّ أصْحابُنا عَلى قِدَمِ القُرْآَنِ بِقَوْلِهِ: (كُنْ) فَقالُوا: لَوْ كانَتْ "كُنْ" مَخْلُوقَةً؛ لافْتَقَرَتْ إلى إيجادِها بِمِثْلِها وتَسَلْسُلُ ذَلِكَ، والمُتَسَلْسِلُ مُحالٌ.

فَإنْ قِيلَ: هَذا خِطابٌ لِمَعْدُومٍ؛ فالجَوابُ أنَّهُ خِطابُ تَكْوِينٍ يُظْهِرُ أثَرَ القُدْرَةِ، ويَسْتَحِيلُ أنْ يَكُونَ المُخاطَبُ مَوْجُودًا، لِأنَّهُ بِالخِطابِ كانَ، فامْتَنَعَ وجُودُهُ قَبْلَهُ أوْ مَعَهُ.

ويُحَقِّقُ هَذا أنَّ ما سَيَكُونُ مُتَصَوِّرَ العِلْمِ، فَضاهى بِذَلِكَ المَوْجُودَ، فَجازَ خِطابُهُ لِذَلِكَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.4 / 29.5
الإضاءة 69%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56