الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 29 العنكبوت > الآيات ٣٨-٤٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَعادًا وثَمُودَ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: وأهْلَكْنا عادًا وثَمُودَ، لِأنَّ قَبْلَ هَذا ﴿ فَأخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ﴾ .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكم مِن مَساكِنِهِمْ ﴾ أيْ: ظَهَرَ لَكم يا أهْلَ مَكَّةَ مِن مَنازِلِهِمْ بِالحِجازِ واليَمَنِ آيَةٌ في هَلاكِهِمْ، ﴿ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ﴾ قالَ الفَرّاءُ: أيْ: ذَوِي بَصائِرَ.
وقالَ الزَّجّاجُ: أتَوْا ما أتَوْهُ وقَدْ تَبَيَّنَ لَهم أنَّ عاقِبَتَهُ عَذابُهم.
وقالَ غَيْرُهُ: كانُوا عِنْدَ أنْفُسِهِمْ مُسْتَبْصِرِينَ، يَظُنُّونَ أنَّهم عَلى حَقٍّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَما كانُوا سابِقِينَ ﴾ أيْ: ما كانُوا يَفُوتُونَ اللَّهَ أنْ يَفْعَلَ بِهِمْ ما يُرِيدُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَكُلا أخَذْنا بِذَنْبِهِ ﴾ أيْ: عاقَبْنا بِتَكْذِيبِهِ ﴿ فَمِنهم مَن أرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِبًا ﴾ يَعْنِي قَوْمَ لُوطٍ ﴿ وَمِنهم مَن أخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ ﴾ يَعْنِي ثَمُودَ وقَوْمَ شُعَيْبٍ ﴿ وَمِنهم مَن خَسَفْنا بِهِ الأرْضَ ﴾ يَعْنِي قارُونَ وأصْحابَهُ ﴿ وَمِنهم مَن أغْرَقْنا ﴾ يَعْنِي قَوْمَ نُوحٍ وفِرْعَوْنَ ﴿ وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ ﴾ فَيُعَذِّبَهم عَلى غَيْرِ ذَنْبٍ ﴿ وَلَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ ﴾ بِالإقامَةِ عَلى المَعاصِي.
<div class="verse-tafsir"