تفسير الآية ٨٤ من سورة مريم

الإسلام > القرآن > سور > سورة 19 مريم > الآية ٨٤ من سورة مريم

فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّۭا ٨٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 4 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٨٤ من سورة مريم من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٨٤ من سورة مريم عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

وقوله : ( فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا ) أي : لا تعجل يا محمد على هؤلاء في وقوع العذاب بهم ، ( إنما نعد لهم عدا ) أي : إنما نؤخرهم لأجل معدود مضبوط ، وهم صائرون لا محالة إلى عذاب الله ونكاله ، ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ) [ إبراهيم : 42 ] ، ( فمهل الكافرين أمهلهم رويدا ) [ الطارق : 17 ] ( إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ) [ آل عمران : 178 ] ، ( نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ ) [ لقمان : 24 ] ، ( قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار ) [ إبراهيم : 30 ] .

قال السدي : ( إنما نعد لهم عدا ) السنين ، والشهور ، والأيام ، والساعات .

وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( إنما نعد لهم عدا ) قال : نعد أنفاسهم في الدنيا .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

وقوله ( فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ) يقول عزّ ذكره: فلا تعجل على هؤلاء الكافرين بطلب العذاب لهم والهلاك، يا محمد إنما نعدّ لهم عدّا ، يقول: فإنما نؤخر إهلاكهم ليزدادوا إثما، ونحن نعدّ أعمالهم كلها ونحصيها حتى أنفاسهم لنجازيهم على جميعها، ولم نترك تعجيل هلاكهم لخير أردناه بهم.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك: حدثنا عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ، ( إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ) يقول: أنفاسهم التي يتنفسون في الدنيا، فهي معدودة كسنهم وآجالهم.

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى فلا تعجل عليهم أي تطلب العذاب لهم .

إنما نعد لهم عدا قال الكلبي : آجالهم يعني الأيام والليالي والشهور والسنين إلى انتهاء أجل العذاب .

وقال الضحاك : الأنفاس .

ابن عباس : أي نعد أنفاسهم في الدنيا كما نعد سنيهم .

وقيل : الخطوات .

وقيل : اللذات .

وقيل : اللحظات .

وقيل : الساعات .

وقال قطرب : نعد أعمالهم عدا ، وقيل : لا تعجل عليهم فإنما نؤخرهم ليزدادوا إثما .

روي أن المأمون قرأ هذه السورة ، فمر بهذه الآية وعنده جماعة من الفقهاء ، فأشار برأسه إلى ابن السماك أن يعظه ، فقال : إذا كانت الأنفاس بالعدد ، ولم يكن لها مدد فما أسرع ما تنفد ، وقيل : في هذا المعنى :حياتك أنفاس تعد فكلما مضى نفس منك انتقصت به جزءايميتك ما يحييك في كل ليلة ويحدوك حاد ما يريد به الهزءاويقال : إن أنفاس ابن آدم بين اليوم والليلة أربعة وعشرون ألف نفس : اثنا عشر ألف نفس في اليوم ، واثنا عشر ألفا في الليلة ، والله أعلم ، فهي تعد وتحصى إحصاء ولها عدد معلوم ، وليس لها مدد فما أسرع ما تنفد .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ } أي: على هؤلاء الكفار المستعجلين بالعذاب { إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا } أي أن لهم أياما معدودة لا يتقدمون عنها ولا يتأخرون، نمهلهم ونحلم عنهم مدة ليراجعوا أمر الله، فإذا لم ينجع فيهم ذلك أخذناهم أخذ عزيز مقتدر.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( فلا تعجل عليهم ) أي لا تعجل بطلب عقوبتهم ( إنما نعد لهم عدا ) قال الكلبي : يعني الليالي والأيام والشهور والأعوام .

وقيل : الأنفاس التي يتنفسون بها في الدنيا إلى الأجل الذي أجل لعذابهم .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«فلا تعجل عليهم» بطلب العذاب «إنما نعد لهم» الأيام والليالي أو الأنفاس «عدا» إلى وقت عذابهم.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

فلا تستعجل - أيها الرسول - بطلب العذاب على هؤلاء الكافرين، إنما نحصي أعمارهم وأعمالهم إحصاءً لا تفريط فيه ولا تأخير.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

وقوله : ( إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً ) يعنى الأيام والليالى والشهور والسنين إلى انتهاء أجل العذاب .

.

.

وقال الضحاك : نعد أنفسهم وقال قطرب : نعد أعمالهم عدا .روى أن المأمون قرأ هذه السورة فمر بهذه الآية وعنده جماعة من الفقهاء فأشار برأسه إلى ابن السماك أن يعظه ، فقال : إذا كانت الأنفاس بالعدد ، ولم يكن له مدد ، فما أسرع ما تنفد ، وقيل فى هذا المعنى :حياتك أنفاس تعد فكلما ...

مضى نفس منك انتقصت به جزءايميتك ما يحييك فى كل ليلة ...

ويحدوك حاد ما يريد به الهزءاوكان ابن عباس - رضى الله عنهما - إذا قرأ هذه الآية بكى وقال : آخر العدد : خروج نفسك .

آخر العدد : فراق أهلك آخر العدد : دخول قبرك .

مزيد من التفاسير لسورة مريم

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.8 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد