الإسلام > القرآن > سور > سورة 28 القصص > الآية ٣٣ من سورة القصص
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 2 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٣٣ من سورة القصص من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
لما أمره الله تعالى بالذهاب إلى فرعون ، الذي إنما خرج من ديار مصر فرارا منه وخوفا من سطوته ، ( قال رب إني قتلت منهم نفسا ) يعني : ذلك القبطي ، ( فأخاف أن يقتلون ) أي : إذا رأوني .
القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (33) يقول تعالى ذكره: ( قال ) موسى: ( رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ ) مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ ( نَفْسًا فَأَخَافُ ) إن أتيتهم فلم أُبن عن نفسي بحجة ( أَنْ يَقْتُلُونِ ), لأن في لساني عقدة, ولا أبين معها ما أريد من الكلام.
قال ابن عباس : قتل قبطيا كافرا .قال كعب : وكان إذ ذاك ابن اثنتي عشرة سنة .في صحيح مسلم : وكان قتله خطأ ; على ما يأتي
فـ { قَالَ } موسى عليه السلام.معتذرا من ربه، وسائلا له المعونة على ما حمله، وذاكرا له الموانع التي فيه، ليزيل ربه ما يحذره منها.
{ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا } أي: { فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ{
"قال رب إني قتلت منهم نفساً فأخاف أن يقتلون".
«قال رب إني قتلت منهم نفساً» هو القبطي السابق «فأخاف أن يقتلون» به.
قال موسى: ربِّ إني قتلت من قوم فرعون نفسًا فأخاف أن يقتلوني، وأخي هارون هو أفصح مني نطقًا، فأرسله معي عونًا يصدقني، ويبين لهم عني ما أخاطبهم به، إني أخاف أن يكذبوني في قولي لهم: إني أُرسلت إليهم.
وهنا تذكر موسى ما كان بينه وبين فرعون وقومه من عداوة ، فقال : ( رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ) إذا ذهبت إليهم بهذه الآيات .
وهو عليه السلام - لا يقول ذلك ، هروبا من تبليغ رسالة الله - تعالى - وإنما ليستعين برعايته - عز وجل - وبحفظه .
عندما يذهب إلى هؤلاء الأقوام الفاسقين .